انقطاعات التيار الكهربائي مستمرة حتى منتصف الشهر المقبل: تتوقع وزارة الكهرباء استمرار قطع التيار الكهربائي لتخفيف الأح مال حتى منتصف شهر أغسطس، نظرا للضغط الذي تشهده شبكة الكهرباء في البلاد هذا الصيف ، وفق ما نقله موقع اليوم السابع أمس عن مسؤول حكومي لم يكشف عن هويته.

أصبح انقطاع التيار الكهربائي أمرا معتادا في حياتنا اليومية منذ أسبوع على الأقل: اضطرت الشركة القابضة لكهرباء مص ر إلى قطع التيار الكهربائي في مناطق مختلفة من البلاد لمدة تصل إلى ساعة عدة مرات في اليوم الواحد خلال الأسبوع الماضي، بعدما أدت الموجة الحارة الحالية إلى ارتفاع كبير في استهلاك الكهرباء دون ضخ المزيد من الوقود لمحطات الكهرباء في المقابل. وتعم ل وزارتا الكهرباء والبترول حاليا على إيجاد حل للأزمة التي نجمت عن نقص إمدادات الغاز الموردة لمحطات الكهرباء، واللازمة لدعم الطلب المتزايد على الكهرباء.

كنا نتوقع انتهاء الأزمة أقرب من ذلك: قالت وزارة الكهرباء ورئاسة مجلس الوزراء في الأيام الأخيرة إنهما يتوقعان إعادة الأحمال الكهربائية إلى مس توياتها الطبيعية بحلول منتصف هذا الأسبوع.

ما يحدث الآن -

# 1 - إمدادات غاز أقل لصناعة الأسمدة: تقوم الحكومة بتحويل بعض إمدادات الغاز المخصصة لمصانع الأسمدة إلى الشبكة الوطنية للك هرباء في محاولة لسد بعض النقص، حسبما أفاد موقع اقتصاد الشرق أمس. وشهد بعض منتجي الأسمدة انخفاضا بنسبة 20% في إمدادات الغاز هذا الأسبوع، وفقا لما قاله مصدران مطلعان للموقع الإخباري، وأضافا أنه جرى إخطار شركات الأسمدة بالقرار من خلال خطابات رسمية. ومن الواضح أن خفض إمدادات الغاز سيؤثر في الغالب على منتجي اليوريا، وهو سماد نيتروجيني منخفض التكلفة يستهلك كميات أكبر من الغاز.

خفض إمدادات الغاز غير محدد المدة: لم تحدد الخطابات المرسلة إلى المصانع الموعد الذي تتوقعه الحكومة لعودة إمدادات الغاز إلى معدلات ها الطبيعية.

ماذا عن تأثير القرار على الإنتاج؟ لم يتضح كذلك إلى أي مدى سيؤثر خفض إمدادات الغاز على إنتاج الأسمدة، على الرغم من أن أحد الم صادر أوضح لـ "اقتصاد الشرق" أن المنتجين سيتمكنون "بسهولة" من تعويض الكميات المفقودة عندما تعود إمدادات الغاز إلى ما كانت عليه.

هل سيقتصر الأمر على شركات الأسمدة؟ ستبحث الحكومة حل الأزمة من خلال اللجوء إلى الإمدادات الخاصة بالشركات الصناعية وشركات البت روكيماويات، حسبما قالت مصادر حكومية لـ "اقتصاد الشرق" في وقت سابق من هذا الأسبوع، دون تقديم تفاصيل.

مصانع الأسمدة هي الأخرى شهدت خفضا لإمدادات الغاز - وتأثير محدود للقرار: خفضت وزارة الكهرباء أيضا من إمدادات الغاز المخ صصة لمصانع الأسمنت للمساعدة في سد الفجوة في الغاز المطلوب لمحطات الكهرباء لتلبية الطلب المتزايد. وفي اتصال مع أحمد موسى ببرنامج "على مسؤوليتي" ( شاهد 8:05 دقيقة)، أوضح أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية أن 90% من مصانع الأسمنت في مصر تعمل بالفحم وليس الغاز الطبيعي، مضيفا أن معظم مصانع الأسمنت تعمل بـ 50-60% من طاقتها الإنتاجية ولهذا لم يتأثر إنتاج الأسمنت بقرار خفض إمدادات الغاز الطبيعي إليها.

زيادة بـ 5% في إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء: ارتفعت كمية الغاز الطبيعي التي يغذي محطات الكهرباء إلى 117 مليون متر مكعب يو ميا اعتبارا من يوم الثلاثاء، من 111 مليون متر مكعب في الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت مصادر حكومية لجريدة المال. وقال مسؤول الأسبوع الماضي إن وزارة الكهرباء تحتاج إلى نحو 135 مليون قدم مكعبة من الغاز و10 آلاف طن من المازوت ي وميا لدعم مستويات الاستهلاك الحالية.

# 2- المزيد المازوت: عززت وزارة الكهرباء أمس كمية المازوت اليومية التي يجري ضخها في المولدات الكهربائية إلى 34 ألف طن، من 20 ألف طن، بحسب "المال".

هناك حاجة لاستيراد المزيد، لكن هذا سيتطلب العملات الأجنبية: قالت مصادر حكومية، في تصريحات لإنتربرايز في وقت سابق من هذ ا الأسبوع إن الحكومة تخطط لاستيراد كميات إضافية من المازوت لسد النقص في الوقود لدى محطات الكهرباء. وبحسب "المال"، وافقت وزارة الكهرباء على توفير العملات الأجنبية اللازمة لتغطية الزيادة اللازمة في الواردات بشكل عاجل لحين توفير الحكومة لإمدادات الغاز اللازمة.