شريف الغمراوي، الرئيس التنفيذي للمركز المصري لأطفال الأنابيب: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفر اد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع شريف الغمراوي ( لينكد إن) الرئيس التنفيذي للمركز المصري لأطفال الأنابيب.
إسمي شريف الغمراوي وأنا الرئيس التنفيذي للمركز المصري لأطفال الأنابيب، والذي يقدم حلولا طبية للأزواج الذين يعانون من مشاك ل في الإنجاب. تخرجت في جامعة القاهرة عام 1997 بدرجة بكالوريوس في إدارة الأعمال إذ كنت متخصصا في مجال الموارد المالية، ثم حصلت على درجة ماجستير إدارة الأعمال من الولايات المتحدة. بدأت مشواري المهني في مجال بنوك الاستثمار، حيث انضممت بعد التخرج إلى فريق أبحاث مجموعة إي إف جي هيرميس. لطالما كان لدى اهتمام بهذا المجال، فقد بدأت في الاستثمار في سوق الأوراق المالية منذ كنت في العام الدراسي الثاني بالجامعة، وكنت أتداول أموال أصدقائي وأقاربي في البورصة. وبعد أن انتهيت ماجستير إدارة الأعمال، سافرت إلى كندا، حيث عملت في شركة كرافت فودز، وتقلدت عددا من المناصب المختلفة لمدة خمس سنوات. وعندما عدت إلى مصر، انضممت إلى شركة بلتون للاستثمار المباشر التي تحولت الآن إلى بي بي إي بارتنرز للاستثمار المباشر، حيث مكثت ل مدة خمس سنوات. وعقب ذلك عملت في إحدى شركات رأس المال المغامر في المملكة العربية السعودية، قبل أن أتولى منصب مدير علاقات المستثمرين في شركة التشخيص المتكاملة القابضة وهي أول شركة مصرية تدرج في بورصة لندن. وعملت كذلك لفترة في شركة إنك تانك للاستشارات والتي تعرف حاليا باسم إنتربرايز للاستشارات في وظيفة رئيس قسم علاقات المستثمرين.
دوري كرئيس تنفيذي يتمحور بشكل أساسي حول تحويل المركز من شركة عائلة إلى شركة مؤسسية، وهو ما يتطلب و ضع خطط تسويقية وتأسيس فريق للمبيعات ووضع الاستراتيجيات اللازمة له، فضلا عن رقمنة مختلف العمليات وإعادة هيكلة الأقسام واستحداث أخرى جديدة. وذلك بالإضافة إلى تحسين تجربة العملاء، ووضع مبادرات استراتيجية جديدة لتوسع الشركة.
تأسس المركز المصري لأطفال الأنابيب عام 1986 على يد عدد من أصحاب الشهرة العالمية في مجال الخصوبة المرموقين وهم: الدكت ور محمد أبو الغار والدكتورة رجاء منصور والدكتور جمال سرور. ويعد أول مركز لأطفال الأنابيب في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا.
أكثر اتجاه يثير الاهتمام في مجال عملي حاليا، هو حل المشكلات الوراثية من خلال تجنب اختيار الجينات المعيبة قبل نقل الجنين في رحم المرأة. يوفر المركز أيضا خيار الحفا ظ على الخصوبة للنساء اللاتي على وشك البدء في الخضوع لعلاج السرطان، والنساء اللاتي يعانين من نقص مخزون البويضات، أو ببساطة النساء اللائي يرغين في تأجيل الحمل من خلال تجميد البويضات.
أستيقظ عادة في تمام الساعة 5:30 صباحا، وأرتدي ملابسي وأتناول إفطاري ثم أنطلق إلى عملي في الساعة 6:30. أصل إلى مكتبي في تمام الساعة 7، ثم أبدا بتحديث قائمة مهامي والتحقق من رسائل بريدي الإلكتروني، ثم أتصفح نشرة إنتربرايز الصباحية، وأقرأ عددا من الموضوعات بالتفصيل.
يبدأ يوم عملي بمراجعة تقارير العمليات عن اليوم السابق، والتي تغطي معظم التفاصيل الخاصة بمختلف العمليات، ثم أجتمع في التاسعة صباحا مع ثلاثة من أعضاء فريق الإدارة لمناقشة التقارير وتحليلها. وبعد ذلك يطلعني الفريق على المستجدات المرتبطة بالعمليات التي تطرقنا لها قبل وضع خطط معينة للموضوعات التي ناقشناها، ثم أشرع في العمل على قائمة المهام المحددة مسبقا، وهي غالبا المبادرات الاستراتيجية والخطط التي يجب أن أعمل عليها بنفسي. ويمكن القول إن الاجتماعات والأمور الطارئة تستهلك معظم ما تبقى من يومي. وبنهاية يومي أعود إلى إجراء المكالمات التي فاتتني ورسائل البريد الإلكتروني ويستغرق ذلك وقتا طويلا، لا سيما إذا ما غادرت المكتب للحاق بتدريبات أبنائي.
الثابت الوحيد في يومي هو الأرقام، فهي تخصصي. أ حرص دائما على التحقق من عدد الزيارات والإيرادات والعمليات حتى إذا كنت في إجازة.
أحافظ على تركيزي وتنظيم عملي باتباع الخطة التي أحددها بعد تحديث قائمة مهامي في الصباح، ولكن في بعض الأحيان يكون من ال صعب الالتزام بهذه الخطة بسبب الأحداث غير المتوقعة أثناء العمليات التي نجريها خلال اليوم.
الرياضة عادة جيدة أريد إعادتها لحياتي مرة أخرى بعدما سقطت من روتيني اليومي خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية. على الم ستوى المهني، أسعى دائما لتحقيق أهدافي المرتبطة بالعمل، وعندما أحقق ذلك أبدأ دائما في البحث عن تحد جديد. لقد كانت المهام والأدوار التي عملت بها طوال مسيرتي المهنية مختلفة تماما عن بعضها البعض، وأحب دوما أن أركز جهدي على تحقيق هدف محدد .
التوازن بين العمل والحياة مهم جدا، فالعائلة عنصر أساسي في حياتي. لذلك أسعى دائما لتحقيق التوازن بين العمل والعائلة لتقديم أفضل ما لدي لكليهما. عندما أنجبت أطفالي، قررت أن أبدأ العمل مبكرا وأغادر مبكرا لقضاء المزيد من الوقت معهم ومشاركتهم حياتهم قدر الإمكان.
أنسى متاعب العمل تماما عندما أحضر تمرين كرة القدم مع ابني. أستمتع بمشاهدته وهو يلعب ويتحدث مع المدربين وأولياء الأمور الآخر ين . و تساعدني القراءة على الاسترخاء، وأحرص على القراءة يوميا ولو لوقت قصير قبل النوم. أحب قراءة الروايات العربية للكتاب المصريين الكبار مثل نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس، وكتاب معاصرين مثل أشرف العشماوي وأسامة عبد الرؤوف وريم بسيوني.
أفضل نصيحة تلقيتها كانت من والدي عندما كنت في حيرة بين عرضين وظيفيين مهمين في مصر وكندا، وحينها قال لي “اختر مسارا، وحافظ على تركيزك ولا تشتت انتباهك، وامض في طريقك مهما كلفك ذلك”.