مصر تسعى للحصول على دعم إماراتي لوارداتها من القمح: تجري الحكومة حاليا محادثات لتلقي 400 مليون دولار كتمويل من صندوق أبو ظبي للتنمية لشراء القمح، وفق تصريحات وزير التموين علي المصيلحي لوكالة بلومبرج يوم الجمعة.

التمويل قد يأتي عبر اتفاقية قرض متجدد على أربع شرائح قيمة الواحدة 100 مليون دولار، وسيوجه لشراء الحبوب وسلع أخرى من شركة الظاهرة الإماراتية، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن المصيلحي الذي لم يكشف الجدول الزمني المتوقع للحصول على التمويل.

مؤسسات دولية كثفت تمويلات مشتريات القمح لمصر منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا: قدم البنك الدولي والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة تمويلات بمليارات الدولارات لصالح واردات مصر من القمح وسط ارتفاع الأسعار العالمية وأزمات النقد الأجنبي.

كيف تتعامل مصر مع انتهاء مبادرة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود -

القمح الأوكراني لا يزال مطروحا على الطاولة: مصر ستواصل استيراد الحبوب الأوكرانية عبر أوروبا، بحسب المصيلحي، على الرغم من قرار روسيا الانسحاب من مبادرة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود المدعومة من الأمم المتحدة الأسبوع الماضي. "لسنا سعداء بانسحاب روسيا من اتفاقية الأمم المتحدة لتصدير الحبوب"، وفق ما قاله المصيلحي، داعيا روسيا إلى إعادة النظر في موقفها.

"من السابق الآن لأوانه أن نقرر ما هي تداعيات وقف اتفاق صفقة الحبوب … وما هو حجم وقوام تأثر مصر بوقف الاتفاقية"، وفق ما قاله مساعد وزير التموين إبراهيم عشماوي لوكالة سبوتنيك الروسية، مشيرا إلى أن مصر تراقب عن كثب ما يحدث في الأسواق العالمية، وتتابع بعناية التغيرات السلعية.

روسيا وأوكرانيا كانا مصدرين أساسيين لمصر قبل الحرب: تعد مصر المستورد الأكبر عالميا للقمح وتعتمد بشكل كبير على واردات القمح الأوكرانية والروسية. وكان البلدان يزودان مصر بـ 80% من احتياجاتها الخارجية من القمح قبل الحرب، كما أنهما مسؤولتان عن أكثر من ربع الإمدادات العالمية.

الحرب دفعت مصر لتنويع مصادرها: في ظل اضطرابات إمدادات القمح سواء الأوكرانية أو الروسية، كثفت مصر جهودها للعثور على المزيد من الموردين الأجانب مع زيادة مساحات القمح المزروعة محليا. وقال المصيلحي إن موسم الحصاد المحلي الذي يستمر حتى أغسطس جلب حتى الآن 3.8 مليون طن من القمح هذا العام. وكانت الحكومة اشترت من المزارعين نحو 4.2 مليون طن من القمح المحلي العام الماضي. ونقلت رويترز عن المصيلحي قوله إن البلاد لديها حاليا احتياطي من القمح يكفي لـ 5.2 شهر.

رد فعل الأسواق على انهيار المبادرة لم يكن عنيفا: ترتفع العقود الآجلة للقمح الأمريكي حاليا بنسبة 4.7% منذ انسحاب روسيا من الاتفاقية يوم الاثنين الماضي، بعد أن انخفضت العقود القياسية بنسبة 4.1% خلال تعاملات يوم الجمعة.

موازنة الحكومة للعام المالي 2024/2023 تتوقع أن تظل أسعار القمح أعلى بكثير من مستويات ما قبل عام 2021، إذ بلغ متوسط سعر القمح الأمريكي 240 دولارا للطن خلال فترة 12 شهرا. ويأتي هذا دون مستوى 424 دولار للطن هذا العام، والذي شهد ارتفاعا في الأسعار العالمية على خلفية الاضطراب الناجم عن الحرب في أوكرانيا.