أداء إيجابي للاستثمار الأجنبي المباشر في 2022: سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر ارتفاعا بأكث ر من الضعف في عام 2022 على خلفية تحسن أحجام صفقات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود والتوسع في المشاريع الجديدة، وفقا لما جاء في تقرير الاستثمار العالمي (بي دي إف) الصادر عن الأمم المتحدة. وقفزت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 11.4 مليار دولار خلال 2022، من 5.1 مليار دولار في العام السابق، فيما تراجعت التدفقات الخارجة 7% لتصل إلى 342 مليون دولار.

محفزات النمو: قفزت عمليات الدمج والاستحواذ الورادة عبر الحدود، في حين ارتفع عدد المشاريع الجديدة في البلاد بأكثر من الضعف إلى 161. كما ارتفعت صفقات التمويل الدولي للمشاريع، وقفزت قيمتها بمقدار الثلثين لتصل إلى 24 مليار دولار، وفقا للتقرير.

مصر نقطة مضيئة في عام سيء لأفريقيا: تلقت مصر النصيب الأكبر من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بأي دولة أفريقية أخ رى خلال العام، وفقا للبيانات. وجاءت جنوب أفريقيا في المركز الثاني (9.0 مليار دولار)، تلتها إثيوبيا (3.7 مليار دولار)، على الرغم من انخفاض التدفقات إلى كلا البلدين من العام السابق. وهوى إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى القارة بشكل ملحوظ إلى 44.9 مليار دولار، بانخفاض قدره 43%، بعد عام قياسي في 2021، مدفوعة بصفقة كبيرة واحدة في جنوب أفريقيا.

تحسن الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة بمصر: جاءت مصر كثاني أكبر متلقي في أفريقيا للاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة في الفترة من 2015 إلى 2022، بعد جنوب أفريقيا. ومثلت مصر إلى جانب جنوب أفريقيا وكينيا ونيجيريا وزامبيا 44% من مشاريع الطاقة المتجددة في القارة.

اثنان من أكبر مشاريع توليد الطاقة ومعالجة المياه كانا في مصر: كان ثاني أكبر مشروع مستدام جرى الإعلان عنه في أفريقيا العام الماضي هو مشروع شركة الطاقة المتجددة الهندية "رينيو باور" لإنتاج الهيدروجين الأخضر بتكلفة 8 مليارات دولار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والذي وقعت الشركة اتفاقية إطارية بشأنه في نوفمبر. إلى جانب ذلك، كانت محطة تحلية المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية بتكلفة 1.5 مليار دولار، والتي سيقوم بإنشائها تحالف يضم شركات ماتيتو هولدنجز وسكاتك سولار وأوراسكوم كونستراكشون، هي ثالث أكبر استثمار مخطط له في قطاع المياه بالقارة السمراء.

هذا بالإضافة إلى خطوط النقل: كان ثاني أكبر عدد من الاستثمارات التي جرى الإعلان عنها في مشاريع خطوط النقل في الأسواق الناش ئة خلال عام 2022 في مصر، وسبقتها الهند وتلتها البرازيل والإمارات والكويت.

** المخاوف: عدم احتساب العديد من هذه المشاريع على أنها استثمار أجنبي مباشر، نظرا لأن قرارات التمويل والاستثمار النهائية لم تت خذ بعد للعديد من مشاريع البنية التحتية الكبيرة التي وقعت الأسبوع الماضي. على سبيل المثال، فإن شركة "رينيو"، إلى جانب الشركات المطورة لمشاريع الهيدروجين الأخرى التي وقعت مذكرات تفاهم مع الحكومة، لم تتجاوز مرحلة الاتفاقيات الإطارية وتواصل دراسة جدوى المشاريع.

جاء ذلك بدعم من تحسن مناخ الاستثمار: قامت الحكومة في الأشهر الأخيرة بالعديد من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تعزيز الاستثما ر الخاص. وأعلنت الحكومة في أكتوبر أنها ستمنح الشركات تخفيضا ضريبيا يصل إلى 55% على الدخل الناتج عن المشاريع الصناعية الممولة من الاستثمار الأجنبي المباشر - وهي خطوة تهدف إلى جذب المزيد من العملة الصعبة إلى البلاد - وفي مايو أعلنت عن حزمة إصلاحات من 22 قرارا تهدف إلى تعزيز الاستثمارات. وأشار تقرير الأمم المتحدة أيضا إلى قرار هيئة الرقابة المالية في عام 2021 بإلزام الشركات المدرجة في البورصة المصرية وشركات الخدمات المالية غير المصرفية بتقديم تقارير الحوكمة والاستدامة البيئية والاجتماعية عند تقديم بياناتها المالية السنوية.