هل يمكن لمصر وإثيوبيا إنهاء النزاع حول سد النهضة؟ اتفق الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، خلال محادثات عقدت في القاهرة يوم الخميس، على تسريع المحادثات لإيجاد حل للنزاع القائم بشأن سد النهضة، حسبما قال الجانبان في بيان مشترك. ويهدف الجانبان إلى الانتهاء من صياغة اتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل السد في غضون الأربعة أشهر المقبلة، ما يضع حدا للمفاوضات المتعثرة التي استمرت لسنوات حول كيفية تقاسم مياه النيل.

لم يتمكن البلدان، إلى جانب السودان، من الاتفاق بشأن آلية لتقاسم موارد مياه النيل بعد بناء السد الذي تبلغ تكلفة إنشائه 4.6 مليار دولار، والذي تقول مصر إنه يمثل تهديدا وجوديا لأمنها المائي. ويتمثل جوهر الخلاف في الجدول الزمني لملء خزان سد النهضة وحجم المياه التي ستطلقها إثيوبيا مع بدء تشغيل السد. وواصلت إثيوبيا ملء الخزان بشكل أحادي الجانب على مدى السنوات الثلاث الماضية دون التوصل إلى اتفاق ملزم مع مصر والسودان، مما أثار غضب القاهرة التي انسحبت في عام 2021 من المفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي.

هل تمد إثيوبيا يدها بغصن الزيتون؟ قالت إثيوبيا إنها ستواصل ملء الخزان هذا العام لكنها تعهدت بالقيام بذلك بطريقة لا تسبب “ضررا كبيرا” لمصر والسودان، وأن تواصل تلبية احتياجاتهما المائية، وفقا للبيان.

تقول إثيوبيا إن سد النهضة سيفيد الجميع: “نحن في إثيوبيا نؤمن بأن سد النهضة ستكون له فوائد للجميع، ومن ضمن الفوائد التنموية التي سيحققها، هو تخزينهلمياه النيل بشكل كاف، حيث يكون أفضل ضمانا لمياه النيل في حالات الجفاف الصعبة”، وفقا لما قاله أحمد في بيان.

مصر تقود جهود إحلال السلام في السودان –

القاهرة تستضيف قمة لدفع جهود إحلال السلام في السودان: دعا قادة مصر وست دول أفريقية أخرى إلى سلام دائم في السودان، خلال المحادثات التي استضافتها القاهرة الخميس الماضي. وفي بيان ختامي مكون من ثمان نقاط، اتفقت دول جوار السودان على تشكيل مجلس مكون من وزراء خارجيتها لتنسيق الجهود الرامية لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد منذ ثلاثة أشهر، ودعت طرفي الصراع إلى الالتزام بوقف فوري ومستدام لإطلاق النار.

ضمت القمة قادة البلدان التي تتشارك في الحدود مع السودان، وهي مصر وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد وإريتريا وإثيوبيا وليبيا وجنوب السودان. ويواصل الجيش السوداني حربه ضد قوات الدعم السريع منذ شهر أبريل، مما أدى لنزوح ملايين السودانيين وفرار الآلاف إلى البلدان المجاورة. ولم يحضر القمة أي ممثلين عن طرفي الصراع.

التفاصيل: تتمثل مهام المجلس في وضع خطة عمل من “الخطوات العملية”، والتواصل المباشر مع الأطراف السودانية، فضلا عن وضع آليات لإيصال المساعدات الإنسانية إلى السودان – من بين مسؤوليات أخرى تهدف لاستكمال عمل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد) والاتحاد الأفريقي. وسيعقد المجلس اجتماعه الأول في العاصمة التشادية نجامينا، على أن يقدم توصياته للقمة المقبلة.

دعوات لوقف إطلاق النار: دعت دول الجوار السبع الفصائل المتحاربة في السودان إلى الالتزام بوقف فوري لإطلاق النار، كما ناشدت الدول الأخرى عدم التدخل في النزاع، وأكدت على أهمية الحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها، ووافقت على تسهيل تسليم المساعدات الإنسانية، وفقا للبيان الختامي. وتوسطت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية في سلسلة من الهدنات قصيرة المدى بين الجانبين، لكن المحادثات انهارت في يونيو بعد انتهاكات خطيرة لوقف إطلاق النار.

رحب طرفا الصراع في السودان بجهود الوساطة: رحب كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بمخرجات قمة القاهرة، في بيانين صدرا الخميس.