مصنعو الأسمنت يطالبون "حماية المنافسة" بتمديد قرار خفض الإنتاج: قدمت شركات الأسمنت طلبات إلى جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لتمديدقرار خفض الإنتاج، وفق ما كشفت عنه مصادر في الصناعة لإنتربرايز. يهدف نظام حصص الإنتاج، الذي ينتهي العمل به في 23 يوليو، إلى دعم أسعار الأسمنت وسط معاناة المنتجين من انخفاض الطلب وتخمة المعروض منذ فترة طويلة.
ما نعرفه عن القرار: أدخل جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية نظام حصص الإنتاج لشركات الأسمنت في يوليو 2021 لمدة عام واحد بناء على طلب 23 شركة محلية، وذلك بغرض إنهاء أزمة تخمة المعروض التي ألقت بظلال ثقيلة على الصناعة طوال عدة سنوات. ونص القرار على تخفيض الإنتاج بأكثر من 10%. وجرى تمديد العمل بالقرار لعام آخر في يوليو 2022استجابة لطلب الشركات آنذاك.
الطلب يشهد انخفاضا حادا: انخفض الطلب المحلي على الأسمنت بنحو 9% على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2022، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي للشركة العربية للأسمنت سيرخيو ألكانتاريا ورئيس القطاع التجاري والتسويق في شركة لافارج مصر أحمد عبده لإنتربرايز. بدأ انخفاض الطلب على الأسمنت منذ عام 2008، وحتى في عام 2020 الذي شهد اندلاع جائحة "كوفيد-19" لم يشهد مثل هذه المستويات المنخفضة من الطلب، وفق ما قاله ألكانتاريا. وفي الوقت نفسه، فإن أسعار الأسمنت المقومة بالدولار "لا تزال أقل بنسبة 40% عن الأسعار المسجلة في نوفمبر 2016، قبل أول تخفيض كبير في قيمة الجنيه"، على حد قول الكانتاريا.
من يضغط من أجل تمديد القرار؟ "الغالبية العظمى من مصانع الأسمنت طلبت تمديد العمل بالقرار مجددا"، وفق ما قاله ألكانتاريالإنتربرايز.
المطالب: طلبت لافارج مصر في خطابها الموجه لجهاز حماية المنافسة تمديد العمل بنظام الحصص لعامين إضافيين، وفق ما قاله عبدهلإنتربرايز. في المقابل، طلبت العربية للأسمنت التمديد لعام واحد، بالإضافة إلى توسيع خفض الإنتاج من 10% إلى ما دون الـ 20%، بحسب ألكانتاريا.
حل حيوي لإنقاذ الصناعة؟ إذا لم يمدد جهاز حماية المنافسة العمل بنظام حصص الإنتاج، ستضطر المصانع إلى وقف عملياتها التشغيلية على غرار ما حدث في عام 2021، وفق ما قاله ألكانتاريا، مضيفا أن بعض الشركات فقط ستكون قادرة على مواصلة التشغيل وإن كان ذلك "بخسائر فادحة"، على حد قوله. كما سيعني أيضا انتهاء العمل بنظام الحصص هذا الشهر "انخفاض عائدات البلاد من النقد الأجنبي بمئات الملايين من الدولارات"، مع تضاؤل صادرات الأسمنت والكلنكر بسرعة.