الحكومة تتخارج من العز الدخيلة: باعت الحكومة كامل حصتها البالغة 31% في شركة العز الدخيلة للصلب إلى المساهم الرئيسي شركة حديد عز مقابل 241 مليون دولار، وفق ما كشفت عنه وزيرة التخطيط هالة السعيد (شاهد10:17 دقيقة). جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الحكومة أمس للإعلان عن بيع عدد من الأصول المملوكة للدولة في إطار برنامج الطروحات الحكومية (المزيد حول الموضوع أعلاه).
الشركة تقرر شطب أسهمها اختياريا من البورصة: أعلنت العز الدخيلة في بيان لها (بي دي إف) أمس إن مجلس إدارة الشركة وافق على شطب أسهمها اختياريا من البورصة المصرية في غضون ثلاثة أشهر، وعرضت شراء أسهم المساهمين المعترضين على الشطب مقابل 1250 جنيها للسهم الواحد، بعلاوة 52.4% عن سعر إغلاق جلسة الأحد 9 يوليو، و38.6% أعلى من متوسط سعر الإغلاق خلال الأشهر الثلاثة حتى 10 يوليو. وقالت الشركة إنها ستمول شراء هذه الأسهم عبر قرض مصرفي طويل الأجل من البنوك الأجنبية التي تتعامل معها خارج مصر. ولم يرد ممثلو العز الدخيلة على طلب إنتربرايز للتعليق على هذه الأنباء أمس.
الخطوة كانت متوقعة: نشر موقع القاهرة 24 خطاب موجه من صندوق مصر السيادي إلى شركة العز الدخيلة الشهر الماضي، لإخطار الشركة التابعة لحديد عز برغبة البنوك المملوكة للدولة، وهي البنك الأهلي المصري وبنك الاستثمار القومي، في التخارج من حصصها في العز الدخيلة. وأفاد اقتصاد الشرق الشهر الماضي أن البنكين المملوكين للدولة قد أبديا رغبتهما في بيع حصتهما البالغة 14% لصالح الشركة الأم حديد عز.
تتوزع ملكية حصة الحكومة في الشركة بين عدد من المؤسسات. يعد بنك الاستثمار القومي والبنك الأهلي المصري أكبر مساهمين منفصلين في الشركة بنسبة 8.15% و5.78% على التوالي، بحسب ما ورد في وثيقة صادرة عن الشركة (بي دي إف). ويمتلك عدد من الشركات الحكومية حصص في الشركة أيضا، مثل شركة مصر لتأمينات الحياة وشركة مصر للتأمين وبنك مصر بالإضافة إلى عدد من الصناديق.
ما سبب الشطب الاختياري؟ إعادة الشركة شراء 30% من أسهمها من الكيانات المملوكة للدولة من شأنه أن يضعها أمام مخالفة صريحة لقواعد القيد، التي تلزمها بطرح 10% على الأقل من رأسمالها كأسهم حرة التداول. “عندما تشتري الشركة هذه الحصص، فإن وضعها كشركة مدرجة ينتهك قواعد القيد بالبورصة المصرية، الأمر الذي يلزمها بالشطب من البورصة”، بحسب ما قاله محلل الأسهم في بحوث برايم عمر طه لإنتربرايز أمس، مضيفا أن “الشطب الاختياري يعتبر أفضل وسيلة للحفاظ على قيمة الأسهم”.
لماذا التخارج الآن؟ يسعى البنكان إلى التخارج من العز الدخيلة “لأنهما بحاجة إلى سيولة بالنظر إلى أزمة النقد الأجنبي في البلاد، وفي ضوء جهود الحكومة لحشد المزيد من السيولة الأجنبية إلى الخزانة العامة”، بحسب ما أضافه طه.
رد فعل السوق: قفز سهم العز الدخيلة بنسبة 20% بنهاية جلسة أمس، ليغلق عند 978.87 جنيه.
الخطوة التالية: سيجتمع مساهمو الشركة في جمعية عامة غير عادية يوم 5 أغسطس للنظر في قرارات الشطب وشراء أسهم المساهمين المعترضين.