التضخم يسجل أعلى مستوى له على الإطلاق في يونيو: تسارع معدل التضخم بأعلى وتيرة له على الإطلاق في يونيو مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية على خلفية سلسلة تخفيضات قيمة الجنيه وارتفاع الطلب الموسمي. وقفزمعدل التضخم السنوي العام في المدن المصرية إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في يونيو إلى 35.7% في يونيو من 32.7% في مايو، وفقا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أمس الاثنين.

ويتراجع على أساس شهري: هبط معدل التضخم الشهري إلى 2.1% في يونيو، من 2.7% في الشهر السابق.

وكالعادة.. أسعار المواد الغذائية تقود التضخم للارتفاع: سجلت أسعار المواد الغذائية والمشروبات، والتي تعد المكون الرئيسي في سلة السلع المستخدمة في قياس التضخم العام، مستوى قياسيا جديدا بلغ 66.9% على أساس سنوي في يونيو، من 60% في الشهر السابق.

تسارع التضخم بوتيرة فاقت التوقعات: توقع المحللون الذين تحدثت إليهم إنتربرايز تسارع التضخم بوتيرة أبطأ، إذ رجح محللو برايم لتداول الأوراق المالية أن يسجل التضخم 33%، فيما توقعت الخبيرة الاقتصادية منى بدير ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 33.8%.

الأسباب الرئيسية: جاء الارتفاع الذي تجاوز التوقعات "مدفوعا بشكل رئيسي بارتفاع الطلب على السلع الأساسية خلال موسم عيد الأضحى"، حسبما قالت بدير لإنتربرايز أمس. وأرجعت ذلك أيضا إلى "التأثير غير المواتي لسنة الأساس إلى جانب الضغوط التضخمية الحالية الناجمة عن تقلبات سعر الصرف ونقص المعروض في السلع المهمة بسبب أزمة نقص العملات الأجنبية"، بحسب بدير.

التضخم الأساسي سجل مستوى قياسيا أيضا: سجل التضخم الأساسي، وهو المؤشر الذي يستبعد السلع متقلبة الأسعار كالغذاء والوقود، 41% على أساس سنوي في يونيو، متجاوزا أعلى مستوى له على الإطلاق في فبراير الماضي عند 40.3%، والذي سجله في يونيو أيضا، وفقا لبياناتالبنك المركزي المصري. وعلى أساس شهري، تراجع التضخم الأساسي إلى 1.7%، من 2.9% في مايو. ومن المقرر أن ينشر البنك المركزي مذكرته الشهرية التي يوضح فيها الأسباب وراء بيانات التضخم لشهر يونيو يوم السبت 15 يوليو.

المزيد من التضخم -

لا يتوقع المحللون تباطؤ التضخم خلال الأشهر المقبلة. وهذه هي الأسباب:

تخفيض رابع للجنيه في سبتمبر؟ "نتوقع تخفيض جديد في قيمة العملة المحلية في سبتمبر بالتزامن مع المراجعتين الأولى والثانية لبرنامج صندوق النقد الدولي، والمتوقع أن تجريان معا، لكن حجم هذا التخفيض يعتمد على قدرة البنك المركزي المصري على تأمين التدفقات الدولارية الخارجية لتهدئة التقلبات المحتملة"، وفق ما قالته بدير.

تشير توقعات الخبراء الاقتصاديين إلى استئناف برنامج الـ 3 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في سبتمبر. وأرجأ الصندوق مراجعته الأولى منذ منتصف مارس مع عدم وفاء الحكومة بالعديد من الاشتراطات الرئيسية التي تنص عليها اتفاقية القرض.

أسعار الكهرباء والوقود قد تدفع التضخم مجددا: من المتوقع أن تؤدي الزيادة المرتقبة في أسعار الكهرباء جنبا إلى جنب مع الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود إلى ارتفاع التضخم في الأشهر المقبلة، حسبما أضافت بدير.

متى يبلغ التضخم ذروته؟ "نتوقع أن يصل التضخم إلى ذروته في يوليو ليتجاوز 35%، في حال رفع أسعار الكهرباء هذا الشهر"، وفق ما قاله رئيس قطاع البحوث في شركة برايم القابضة عمرو الألفي لإنتربرايز. بينما تتوقع بدير أن يبلغ التضخم ذروته في أكتوبر بعد مراجعة برنامج صندوق النقد الدولي، قبل أن يبدأ في التباطؤ.

لكن، ما الذي يمنعنا من رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم؟ من المرجح أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في الثالث من أغسطس، على غرار اجتماعه في يونيو، وفقا لثلاثة محللين تحدثنا إليهم أمس، منهم الألفي والخبير المصرفي هاني أبو الفتوح. وقالت بدير: "رفع أسعار الفائدة يمكن أن يساعد بشكل فعال في كبح التضخم عندما تكون هناك توقعات واضحة حول مستقبل تحركات أسعار الصرف، والتي يمكن أن تحدث فقط عندما يكون لدينا سيولة كافية من العملات الأجنبية". وقال محافظ البنك المركزي حسن عبد الله في وقت سابق من هذا العام إن الزيادات الإضافية في أسعار الفائدة لن تعالج مشكلة التضخم، التي قال إنها ترجع إلى مشكلات تتعلق بالمعروض.