رائد الأسبوع - رائد الأسبوع فقرة أسبوعية كل ثلاثاء، نتحاور خلالها مع أحد المؤسسين عن كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة المصري، كما نعرف المزيد عن تجربتهم في إدارة الأعمال التجارية ونصائحهم لرواد الأعمال الناشئين. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع هيمانشو شيرمالي (لينكد إن)، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة منثم.
اسمي هيمانشو شيرمالي، وأنا المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة منثم، وهي منصة ادخار رقمية، ونتطلع لأن نكون وسيلة جديدة لتوفير الاستثمار وجني الأرباح.
منثم هي أول صندوق استثمار رقمي في مصر، وهي شركة مرخصة وخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية. أطلقنا المنصة بالشراكة مع شركة استثمار رائدة، ونريد ترسيخ أنفسنا باعتبارنا وجهة مناسبة لتوفير المال بذكاء وأمان، كما نتطلع إلى إصدار أداة دفع إلكترونية ثم تمكين اللاعبين الآخرين من توفير التمويل المدمج.
عملت في قطاع الخدمات المالية والمصرفية لأكثر من عقدين في دول مختلفة. أعمل في مصر منذ ما يقرب من 13 عاما، قضيت منها تسع سنوات في البنك العربي الأفريقي، وكان آخر منصب لي هو رئاسة قطاع التجزئة المصرفية.
خلال عملي في القطاع المصرفي، اكتشفت أن الحسابات الجارية وحسابات التوفير هي أكثر المنتجات ربحية بالنسبة لنا، كما هو الحال في معظم البنوك المصرية، إذ أن صافي هوامش الفائدة على هذه الحسابات مرتفع للغاية. تستثمر البنوك 60-70% من الأصول المصرفية في أذون الخزانة، والباقي يذهب إلى القطاع الخاص، وهو ما جعلني أدرك أنه ليس عليك أن تكون مصرفا لتقديم قيمة مناسبة للعملاء في هذا السياق، وهذه هي الطريقة التي وُلدت بها منثم.
اعتبر نفسي رائد أعمال بالفطرة. قبل الانضمام إلى القطاع المصرفي، أسست شركتي الأولى خلال عصر الدوت كوم في أوائل الألفينات، إذ أسست مكتبة تخطيط مالي وبعتها لشركة أخرى. الدافع الرئيسي بالنسبة لي لترك القطاع المصرفي ودخول عالم ريادة الأعمال كان حرصي على إحداث تأثير بطريقة سريعة. وأفضل جزء في عملي هو ابتكار أشياء جديدة وإحداث تغيير إيجابي في حياة العميل، هذا ما يعطيني دفعة في الحياة.
أؤمن بمفهوم كايزن الياباني، والذي يعني التحسن المستمر عبر خطوات تدريجية بسيطة. الأحلام الكبيرة جيدة، لكن التنفيذ يكون خطوة بخطوة، لذلك أحب التغييرات التدريجية، لأنني تعلمت أن التعديلات البسيطة تصنع تغييرا أكبر.
التحدي الأكبر في عملي هو المجهود الذي أبذله كي يفهم الناس ما نقدمه. يميل الناس بشكل عام إلى ما يألفونه من معايير أو أنماط، وبالتالي يكون من الصعب جدا تشجيعهم على تجربة شيء جديد. لذلك تعد محاولة إحداث تغيير وحث الأفراد على فهم الصورة الكاملة أو الطريقة التي تعمل بها تحديا حقيقيا لأي صانع تغيير أو رائد أعمال. قس على هذا كل شيء، من محاولة عقد شراكات مع لاعبين آخرين في المجال وحتى تعيين فريق العمل.
كثيرون يؤكدون أهمية أن تضع نفسك مكان العميل، ولكن في اعتقادي يجب على كل رائد أعمال أن يكون هو نفسه العميل بالأساس.بمعنى أنه لا ينبغي عليك أن تفكر بدلا من الأخرين، بل فكر في ما تحتاجه أنت بشكل شخصي وحاول تلبية هذه الاحتياجات، وبهذا ستتمكن من تقديم منتج يلبي حاجة كثيرين مثلك.
أهم مؤشرات الأداء التي أركز عليها بشكل يومي هي عدد المستخدمين والأًصول التي نديرها. أشعر بسعادة بالغة حين ننجح في كسب عملاء جدد، خاصة أننا لا نستخدم حملات التسويق.
عندما أواجه أي عقبات ألجأ في العادة إلى شريكي في العمل، وزوجتي، وأولادي. ورغم أن علاقتي بشريكي إسماعيل سرهنك تمتد إلى 3 سنوات فقط، فإن مجموعة القيم والمبادئ التي تجمعنا متشابهة إلى حد كبير، الأمر الذي يجعلني أستشيره في المواقف الصعبة. كما أستشير زوجتي التي تعمل في مجال الإدارة والتسويق منذ سنوات عديدة، وأولادي الاثنان اللذان يدرسان في المرحلة الثانوية حاليا. أبنائي يعرفان أكثر مني لأنهما ينظران للعالم بطريقة مختلفة، وهو ما يشجعني على مناقشة أفكار منتجاتنا الجديدة معهما.
أولادي يرون أن عملي مميز للغاية، لأنه مختلف تماما عما يفعله أباء زملائهم في المدرسة. أما زوجتي فتشعر ببعض القلق إزاء فكرة الاستقرار والأمان الوظيفي التي تحيط بطبيعة عملي، ولكنها تتفهم الأمر.
أعتبر The Tipping PointوOutliers للكاتب والصحفي الكندي مالكوم جلادويل اثنين من كتبي المفضلة، وأنا الآن أعيد قراءة Outliers لأنه كتاب عظيم حقا.