“النواب” يوافق مبدئيا على تعديلات تشريعية لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر: وافق مجلس النواب في جلسته العامة أمس مبدئيا على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الاستثمار الصادر عام 2017 بهدف تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر. وكانت لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب قد أقرت التعديلات يوم الأربعاء الماضي.

التفاصيل: ستسمح التعديلات المقترحة للمشروعات التي سبقت قانون 2017 بالاستفادة من الحوافز الواردة فيه، وتوسع نطاق المشروعات المؤهلة للحصول على الموافقة الواحدة “الرخصة الذهبية”. ويستهدف مشروع القانون جذب استثمارات جديدة للمشروعات العاملة في مجالات “تصنيع البترول، وصناعات الأسمدة، والحديد والصلب وتصنيع وتسييل ونقل الغاز الطبيعي والصناعات كثيفة استخدام الطاقة”، وفقا لما قاله النائب محمد عبد الحميد وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب.

انقسام بين النواب حول التعديلات: ربما تكون إصلاحات مناخ الاستثمار هذه قد تأخرت، ولكن هذا “أفضل بكثير من ألا تأتي مطلقا”، وفق ما قاله النائب عن حزب الوفد أيمن محسب. “أمامنا تعديل آخر على قانون الاستثمار يدعو للتساؤل كيف سنكون قادرين على تنفيذ هذا القانون بينما فشلنا حتى الآن في ترجمة وثيقة سياسة ملكية الدولة إلى حقيقة على الأرض. وفي حال لم تتمكن الدولة من القضاء على السوق الموازية للعملة الصعبة، فلن يكون للتعديلات الجديدة أي تأثير إيجابي”، وفق ما قالته النائبة عن حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي مها عبد الناصر.

تعد التعديلات جزءا من القرارات الـ 22 التي اتخذها المجلس الأعلى للاستثمار في مايو الماضي بغرض تحسين بيئة الأعمال من خلال تعزيز الشفافية والمنافسة. وتستهدف الحكومة جذب 40 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة بحلول عام 2026، إذ تتطلع إلى زيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد، وزيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار سنويا بحلول منتصف العقد. يعد تحسين مناخ الأعمال أيضا شرطا رئيسيا لبرنامج القرض البالغ 3 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي.

الخطوة التالية: أرجأ مجلس النواب أخذ التصويت النهائي على مشروع القانون إلى جلسة لاحقة. إذا لم يقر المجلس المشروع في جلسة اليوم أو غدا فسيؤجل إلى دور الانعقاد المقبل في الخريف.

المجلس يوافق على توسعات جديدة في ميناء شرق بورسعيد بـ 565 مليون دولار: أقر مجلس النواب نهائيا مشروعي قانون بشأن تنفيذ توسعات جديدة في ميناء شرق بورسعيد بتكلفة استثمارية قدرها 565 مليون دولار. ويسمح التشريع الأول للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس إسناد عقد مدته 30 عاما إلى شركتي سكاي إنفستمنتس وريلاينس لوجستكس لتصميم وإنشاء وإدارة وتشغيل وصيانة محطة متعددة الأغراض في الميناء بتكلفة استثمارية قدرها 65 مليون دولار. ويمهد التشريع الثاني الطريق أمام شركة قناة السويس لتداول الحاويات التابعة لميرسك للبدء في إنشاء محطة ثانية لتداول الحاويات في الميناء، بتكلفة استثمارية تبلغ 500 مليون دولار. وكانت لجنة الشؤون الاقتصادية قد وافقت الأسبوع الماضي على مشروعي القانون.

خطة طموحة: أكد النائب كمال الدين الشافعي “أن مشروعي القانون يأتيان ضمن الجهود المبذولة من جانب الحكومة لتطوير الموانئ المصرية وتحويلها إلى مراكز لوجستية عالمية ومحورية في سلاسل الإمداد”.