طارق سيف النصر، مدير تنمية المشروعاتبمسرعة الأعمال “فلك ستارت أبس“: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع طارق سيف النصر (لينكد إن)، مدير تنمية المشروعات بمسرعة الأعمال “فلك ستارت أبس“. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:
اسمي طارق سيف النصر،أشغل منصب مدير تنمية المشروعات بمسرعة الأعمال فلك ستارتأبس، حيث نركز بشكل أساسي على تحديد الشركات الناشئة الواعدة في مراحلها المبكرة، والاستثمار فيها ، وتقديم الدعم اللازم لمساعدتها على التوسع والازدهار. أعمل سفيرا لشركاتنا الناشئة في مراحلها الأولى، وأسعى جاهدا للكشف عن الشراكات وأوجه التعاون المناسبة التي ستعزز نموها وتقدمها. يتملكني شعورمجزي للغاية تجاه دوري في دعم رواد الأعمال ورؤية هذه الأفكار الرائعة تتحول إلى أعمال مزدهرة.
نشأتي كانت فريدة من نوعها باعتباري ابنا لدبلوماسي، إذ كانت لدي فرصة للتعرف على ثقافات متنوعة. وعزز ذلك عقلية التنوع لدي، كما أوجد شغفا كبيرا داخلي تجاه التواصل مع الآخرين.
بدأ كل شيء في “فلك ستارت أبس” من رغبة حقيقية لإحداث فرق في مشهد الشركات الناشئة. بدأت مهمتنا في فلك بهدف تعزيز مشهد الشركات الناشئة ضمن مبادرة حكومية. رأينا أن تنمية هذا القطاع يمكن أن تدفع النمو الاقتصادي والتنمية، ما يؤدي إلى خلق فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة. بدأت رحلتنا بجولة حافلة في جميع أنحاء مصر للتواصل مع رواد الأعمال. تطور ذلك إلى عدة جولات استثمارية وبرامج للدعم، ثم مجموعة واسعة من الحلول المبتكرة التي تتيح الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التمويل والرعاية الصحية والتعليم.
تسعى فلك جاهدة لحل مشكلة حرجة يواجهها العديد من رواد الأعمال والشركات الناشئة: تأمين الموارد المناسبة للنجاح. وهذا لا يشمل فقط تأمين المواهب لدفع الابتكار، ولكن أيضا إنشاء قنوات توزيع فعالة لدخول السوق. نحن ندرك أن الوصول إلى رأس المال غالبا ما يكون عنق الزجاجة للعديد من الشركات الناشئة الواعدة. تساعد هذه الحلول الشركات الناشئة ورواد الأعمال في التركيز على ما يفعلونه بشكل أفضل، وهو خلق القيمة والابتكار.
نحن حريصون على التعاون مع من يشاركنا رؤيتنا، بهدف توفير الموارد والدعم المالي للشركات الناشئة. أحد الأمثلة على ذلك هو برنامج بناء القدرات الخاص بنا لمستثمري رأس المال المغامر، بالشراكة مع ستراتيجي تولز والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. نخطط لمزيد من المبادرات لتوجيه المستثمرين في هذا المجال الناشئ.
أحافظ على تركيزي من خلال العمل باستمرار مع رواد الأعمال الذين يلهمونني. يدفعني شغفهم ومرونتهم وتفكيرهم الإبداعي باستمرار على البقاء منخرطا وملتزما تجاه أهدافنا المشتركة. ويساعدني رؤية تفانيهم في تحويل الأفكار إلى أعمال ناجحة في الحفاظ على تركيزي، حتى عندما تظهر التحديات. يذكرني ذلك بأهمية ما أفعله، ويساعدني على التركيز على مهمتنا لدعم نموهم ونجاحهم.
التوجه الأكثر إثارة في صناعتنا الآن هو انتشار الذكاء الاصطناعي. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد كلمة جذابة؛ بل أصبح جزءا مهما من كيفية عمل الشركات ونموها، كما أنه يقود الكفاءة التشغيلية بشكل لم يسبق له مثيل. ويساعد الشركات على التنبؤ بسلوك العملاء وإضفاء الطابع الشخصي على التجارب واتخاذ قرارات استراتيجية مدروسة. نحن الآن نرى فقط لمحة بسيطة من إمكانات الذكاء الاصطناعي.
أحب أن أبدأ مبكرا في الصباح ببعض النشاط البدني. لا شيء يوقظني تماما مثل الجري وبعض التمارين الخفيفة. أحب لعب التنس في الصباح كلما استطعت. أنا أيضا أحب ألعاب الكلمات، مثل الكلمات المتقاطعة و ووردل، إنها تحدي ممتع يجعلني أفكر ويساعدني في زيادة تركيزي. أقرأ نشرة إنتربرايز أثناء ساعات العمل، هي بالنسبة لي المصدر الذي اتجه إليه للبقاء على اطلاع دائم بأحداث الصناعة.
لا يوجد يوم عمل عادي في عالم الشركات الناشئة. أفضل جزء في العمل في هذه البيئة هو أن كل يوم يختلف عن الآخر. نحن نركز على الاجتماع مع هذه الشركات الناشئة ودعمها وفهم تحدياتها الخاصة وإيجاد طرق لمساعدتها، وربطها بالمستثمرين المحتملين.
عادة في نهاية كل يوم، أحرص على الاسترخاء. أنغمس في أنشطتي المفضلة، مثل مشاهدة مسلسل تلفزيوني جديد أو القراءة أو لعب الكوتشينة مع الأصدقاء. تلعب إدارة الوقت دورا حاسما في تحقيق هذا التوازن، لا سيما من خلال ترتيب أولوياتي وتجنب إضاعة الوقت.
مسلسلى التلفزيوني المفضل هو “Succession“، والذي انتهيت منه للتو. إنه تحفة فنية من حيث القصة وتطور الشخصية، ويعطي نظرة رائعة على الديناميكيات داخل شركة عائلية قوية. استمتعت أيضا بفيلم Air، وهو يدور حول رحلة نايكي للحصول على عقد مع مايكل جوردان وإنشاء علامة إير جوردان التجارية الشهيرة الآن. كشخص كان كتابه المفضل Shoe Dog، مذكرات مؤسس نايكي فيل نايت، مثل Air إضافة مثيرة، إذ يقدم نظرة من وراء الكواليس على عالم التسويق الرياضي وبناء العلامات التجارية.
واحدة من أفضل النصائح التي تلقيتها جاءت من والدي، وهي تجسيد حقيقي للعمل الجاد. قال لي: “لا تترك شيئا للصدفة”. كان لهذه الكلمات صدى عميق، وشجعتني على تسخير قوة التحضير والجهد الاستباقي في جميع مساعي حياتي. العمل بهذه العقلية يؤهلك للنجاح.