مؤشر مديري المشتريات ينكمش في يونيو بأبطأ وتيرة منذ نحو عامين: سجل القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكماشا بأبطأ وتيرة منذ أغسطس 2021، مع تراجع الضغوط التضخمية، وفق ما أظهره مؤشر مديري المشتريات لشهر يونيو (بي دي إف) الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال. سجل مؤشر مديري المشتريات ارتفاعا للشهر الثالث على التوالي إلى 49.1 نقطة في يونيو مقارنة بـ 47.8 نقطة في مايو، لكنه ظل دون مستوى الـ 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. وواصل القطاع الخاص غير النفطي بذلك الانكماش للشهر الواحد والثلاثين على التوالي.

الإنتاج + الطلبات الجديدة عززا التحسن في يونيو: "كان الإنتاج والطلبات الجديدة وراء استمرار ارتفاع مؤشر مديري المشتريات في شهر يونيو، والذي أظهر كذلك تراجعا في معدلات الانخفاض وسط تقارير من بعض الشركات المشاركة في الدراسة تفيد بأن هناك بوادر على انتعاش الطلب"، حسبما صرح كبير الباحثين الاقتصاديين في ستاندرد أند بورز جو هايز. أدت ضغوط الأسعار ومشكلات السيولة وضعف الطلب إلى استمرار انكماش القطاع غير النفطي، ومع ذلك كان معدل الانخفاض هو الأضعف في 21 شهرا، وفقا للتقرير. وانخفض إجمالي الأعمال الجديدة بسبب الأسعار المرتفعة والظروف الاقتصادية الضعيفة، ولكن معدل الانخفاض هو الأدنى منذ شهر ديسمبر 2021، حسبما أضاف التقرير.

ارتفاع الطلب المحلي بفضل تباطؤ التضخم لكن طلبات التصدير الجديدة هبطت بوتيرة حادة: أشارت بيانات شهر يونيو إلى تحسن الطلب من العملاء المحليين نتيجة تراجع تضخم تكلفة مستلزمات الإنتاج الإجمالية إلى أدنى مستوى له في 16 شهرا، مدفوعا بتباطؤ زيادة تكاليف المشتريات، وسارت أسعار الإنتاج على نفس النهج، وفقا للتقرير. ولكن انخفضت طلبات التصدير الجديدة بوتيرة حادة ومتسارعة كانت الأقوى في تسعة أشهر.

ارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 32.7% على أساس سنوي في شهر مايو، من 30.6% في أبريل. ومن المتوقع أن يتواصل التضخم المرتفع وسط الزيادات في أسعار السولار والسلع التموينية. ننتظر بيانات التضخم لشهر يونيو والتى يصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي المصري يوم 10 يوليو.يشير مؤشر مديري المشتريات إلى التضخم بحسب تقديرات الشركات المشاركة في الاستطلاع لتغير أسعار مشترياتها، بينما يقيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التضخم بناء على متوسطات أسعار سلة من السلع والخدمات.

معدل التفاؤل بين الشركات سجل ثاني أدنى مستوى له: "رغم التحركات الإيجابية لعدد من المؤشرات الفرعية، انخفضت ثقة الشركات إلى ثاني أدنى مستوى لها على الإطلاق، مما يسلط الضوء على حالة مزاجية متشائمة بين الشركات عبر الاقتصاد المصري الخاص غير المنتجة للنفط"، حسبما قال هايز في التقرير. ويضيف هايز أنه "إذا تمكنت مؤشرات الدراسة الرئيسية مثل الإنتاج والطلبات الجديدة من الحفاظ على مسارها الحالي التصاعدي، فقد نشهد تحسنا في ثقة الشركات خلال الأشهر القادمة".

وإقليميا -

القطاع الخاص السعودي غير النفطي يواصل توسعه: شهد القطاع الخاص السعودي غير المنتج للنفط نموا "غير مسبوق" خلال شهر يونيو، وارتفع مؤشر مديري المشتريات السعودي (بي دي إف) إلى 59.6 نقطة في يونيو من 58.5 نقطة في مايو، كما ارتفع كل من الإنتاج والطلبات الجديدة بمعدلات قياسية متسارعة. واستمر نمو الوظائف في المملكة، وأفادت بعض الشركات بدفع أجور أعلى للاحتفاظ بالموظفين ذوي الخبرة.

في الإمارات.. بلغ معدل التوسع في الأعمال الجديدة أعلى مستوى له في أربع سنوات: ارتفع مؤشر مديري المشتريات الإماراتي (بي دي إف) إلى 56.9 نقطة في يونيو مقابل 55.5 نقطة في مايو، مع زيادة متسارعة في الإنتاج والطلبات الجديدة في القطاع الخاص غير النفطي في البلاد. وارتفع إجمالي الطلبات الجديدة بفضل زيادة الأعمال الجديدة الواردة من الخارج.