الشركات العالمية تضخ 1.8 مليار دولار في التنقيب عن الغاز بمصر خلال عامين: تعتزم شركات الطاقة متعددة الجنسيات إيني وشيفرون وإكسون موبيل وشل وبي بي مجتمعة إنفاق 1.8 مليار دولار لحفر 35 بئرا للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط ودلتا النيل خلال العامين المقبلين، بحسب تصريحات وزير البترول طارق الملا أمس لوكالة الأنباء الإماراتية (وام) على هامش فعاليات مؤتمر أوبك الدولي الثامن الذي ينطلق في العاصمة النمساوية فيينا اليوم.

ليس لدينا التفاصيل بعد: ستقوم الشركات بحفر 21 بئرا خلال العام المالي الحالي 2024/2023 و14 بئرا أخرى في العام المالي المقبل، وفقا لما قاله الملا. ولم يوضح ما إذا كانت الشركات ستقوم بأعمال الحفر في مناطق الامتيازات الحالية التابعة لها أو ما إذا كانت الخطط تنطوي على حفر آبار في مناطق استكشاف جديدة.

نعلم أن هناك مناطق تنقيب جديدة مطروحة: لم تعلن وزارة البترول حتى الآن عن نتائج المزايدة التي طرحتها للتنقيب عن النفط والغاز في 12 منطقة في البحر المتوسط والدلتا، والتي انتهت في يونيو. وقال الملا في مارس إن المزايدة تلك هي الأولى من بين ثلاث مزايدات تعتزم الحكومة طرحها خلال هذا العام، مضيفا أن الدولة وضعت خطة طموحة لحفر أكثر من 300 بئر استكشافية مع شركاء دوليين بحلول عام 2025. وقال الملا قبل شهر إنه يتوقع أن نشهد استثمارات بنحو 8 مليارات دولار في أعمال التنقيب واستكشاف النفط والغاز في عام 2023 وحده.

كل هذه الشركات قالت بالفعل إنها حريصة على الاستثمار في مصر:

  • تمتلك شركة الطاقة الإيطالية العملاقة إيني حصة قدرها 50% في مصنع دمياط للإسالة وتنتج نحو 60% من الغاز في البلاد. وأعلنت الشركة في وقت سابق من هذا العام عن كشف "مهم" للغاز في شرق المتوسط بالتعاون مع شركة شيفرون. وستبدأ إيني قريبا في أعمال حفر بئر استكشافية جديدة للغاز الطبيعي بمنطقة امتياز شمال شرق حابي البحرية شرق البحر المتوسط.
  • تتطلع شركة شيفرون إلى توسيع عملياتها الاستكشافية في مصر بعد تكثيف تواجدها في قطاع الهيدروكربونات بشرق المتوسط، حيث اشترت حصة قدرها 40% في حقل ليفياثان و25% من حقل تمار الإسرائيليين في السنوات الأخيرة. وتستثمر أيضا لاستغلال حقل أفروديت القبرصي مع شركائها شل ونيوميد إنرجي الإسرائيلية، مع خطط لتصدير الجزء الأكبر من هذا الغاز إلى مصر لتسييله وإعادة تصديره.
  • تنتج شركة بي بي جزءا كبيرا من إجمالي إمدادات الغاز المصرية وحصلت على امتيازين إضافيين في البحر المتوسط في أواخر العام الماضي.
  • لدى إكسون موبيل تاريخ طويل من أعمال التنقيب والاستكشاف عن النفط في مصر، واستحوذتفي وقت سابق من هذا العام على منطقتين بحريتين في دلتا النيل.
  • قالتشلإنها تسعى لتعزيز عملياتها في مصر.

تستهدف الحكومة رفع قيمة الصادرات البترولية إلى 21 مليار دولار في العام الحالي، بزيادة مقدارها 15% من 18.2 مليار دولار في عام 2022. وتستهدف الحكومة زيادة أخرى بنسبة 15% في عام 2024، لتصل قيمة الصادرات البترولية إلى 24 مليار دولار.

المزيد من الغاز يعني المزيد من العملة الصعبة: تسعى الحكومة إلى تعظيم عائداتها من تصدير الغاز للتخفيف من أزمة العملة الأجنبية، وبدأت العام الماضي في ترشيد الاستهلاك المحلي من أجل زيادة الصادرات.