أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس مع بدء انحسار الضغوط التضخمية حول العالم، وفق ما قاله البنكفي بيان له (بي دي إف) عقب اجتماع لجنة السياسات النقدية. وثبت البنك المركزي سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 18.25% و19.25% على الترتيب، وسعر الائتمان والخصم والعملية الرئيسية للبنك المركزي عند 18.75%.
أسباب القرار؟ قال البنك المركزي إنه سيبقي على أسعار الفائدة عند معدلاتها الحالية مع استمراره في "تقييم أثر السياسة النقدية التقييدية التي جرى اتخاذها وتأثيرها على الاقتصاد". ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة بواقع 1000 نقطة أساس منذ مارس 2022 لكنه أبقى عليها دون تغيير خلال اجتماعه الأخير في مايو. ورفع البنك أيضا نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك بمقدار 400 نقطة أساس في سبتمبر.
القرار جاء متماشيا مع التوقعات: توقع سبعة من تسعة محللين شملهم استطلاع إنتربرايز الدوري لأسعار الفائدة القرار، موضحين أنه سيمنح البنك المركزي وقتا لتقييم الوضع، وإرجاء أي تحركات قد تزيد من تكلفة خدمة الدين العام. وتوقع أيضا سبعة من عشرة محللين شملهم استطلاع أجرته شبكة سي إن بي سي عربية وجميع المحللين السبعة عشر الذين شاركوا في استطلاع أجرته رويترز أن يثبت البنك المركزي أسعار الفائدة.
التضخم يواصل مساره الصعودي: ارتفع معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 32.7% على أساس سنوي في مايو من 30.6% في الشهر السابق. ويعود بذلك التضخم في مايو للمستوىشبه القياسيالمسجل في مارس قبل أن تهدأ الأسعار لفترة وجيزة في أبريل. ويقترب معدل التضخم حاليا مرة أخرى من أعلى مستوياته على الإطلاق منذ يوليو 2017، حينما سجل 33% تقريبا. ولا يزال البنك المركزي يستهدف معدل تضخم 7% (± 2%) بحلول الربع الرابع من عام 2024، و5% (±2%) بحلول الربع الرابع من عام 2026، بحسب البيان.
المعدلات الحالية قد تبقى دون تغيير مع استقرار سعر الصرف: قال بعض المحللين الذين تحدثنا إليهم قبل قرار التثبيت إن البنك المركزي قد يتجه على الأرجح لزيادة جديدة في أسعار الفائدة بالتزامن مع تخفيض آخر لقيمة الجنيه - وهو ما يستبعد كثيرون حدوثه على المدى القصير. وكان من بين هؤلاء الخبير المصرفي محمد عبد العال، الذي قال أيضا أن سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية له تأثير أكبر على التضخم من أسعار الفائدة، بينما ألمح محافظ البنك المركزي حسن عبد الله مؤخرا استخدام أدوات أخرى للسياسة النقدية لمعالجة الزيادة السريعة في الأسعار بخلاف رفع أسعار الفائدة.
ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعها المقبل يوم الخميس 3 أغسطس.