استحوذت الشركات الناشئة في مصر ونيجيريا وجنوب أفريقيا وكينيا على ثلثي استثمارات رأس المال المغامر عام 2022،وفق تقرير (بي دي إف) الرابطة العالمية لرأس المال الخاص. وتراجع إجمالي استثمارات رأس المال المغامر في القارة إلى 2.8 مليار دولار خلال العام، مقابل 3.2 مليار دولار في العام السابق. ويأتي هذا رغم أن عدد الاستثمارات لم يختلف كثيرا على أساس سنوي، مع تسجيل 376 صفقة في 2021 و371 صفقة عام 2022، بحسب التقرير.
بحساباتنا:أحصينا في إنتربرايز 94 استثمارا في الشركات الناشئة المصرية خلال 2022، بزيادة 24% عن العام السابق الذي شهد 76 استثمارا. وجمعت الشركات الناشئة المصرية ما يقرب من 507 ملايين دولار على مدار العام، بارتفاع 36% عن 2021 الذي سجل 373 مليون دولار.
نمو ملحوظ في الأسواق الأفريقية الصغيرة: في حين أن "الأسواق الرئيسية" استمرت في الاستحواذ على الغالبية العظمى من قيمة استثمارات القارة، إلا أن النشاط الاستثماري ارتفع في أسواق أخرى بعيدا عنها، إذ شهدت 16 دولة نموا في رأس المال المستثمر على أساس سنوي، طبقا للتقرير. الشركات الناشئة في الدول الناطقة بالفرنسية على وجه الخصوص نفذت جولات تمويل "بارزة"، كما جاء في التقرير، مثل شركة Wave السنغالية للتكنولوجيا المالية التي جمعت 200 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة "أ" عام 2021، ووقعت اتفاقية قرض مشترك بقيمة 91.5 مليون دولار العام الماضي. كما سجلت بنين ومدغشقر والسودان جولات استثمار مغامر للمرة الأولى في تاريخها خلال 2022.
شركات التكنولوجيا المالية اجتذبت معظم التمويلات العام الماضي مجددا، رغم أن حصتها من إجمالي استثمارات رأس المال المغامر في القارة تراجعت بنسبة 5% إلى 51% (1.42 مليار دولار)، وفقا للتقرير. تلاحظ الرابطة كذلك زيادة اتجاه رأس المال المغامر إلى الاستثمار في الشركات الناشئة ذات القدرات المالية المضمنة التي تقدم خدمات لقطاعات متنوعة، مثل شركة إم كوبا في العاصمة الكينية نيروبي، التي تلقت العام الماضي 75 مليون دولار من الاستثمارات لتوسيع حلول شراء الطاقة الشمسية للعملاء خارج الشبكة، بينما حصلت شركة مووف النيجيرية الناشئة لخدمات النقل على تمويلات من العديد من مستثمري رأس المال المغامر من أجل "توسيع نشاطها في أسواق جديدة".
من حصل على تمويلات أيضا؟ في المرتبة الثانية بعد التكنولوجيا المالية، جاءت الشركات التي تقدم خدمات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات للمؤسسات، بالتساوي مع منصات وأسواق التجارة الإلكترونية، والتي استحوذ كل منها على 10% من استثمارات القارة العام الماضي. وتراجعت شركات تكنولوجيا اللوجستيات إلى المركز الثالث بنسبة 6%، تليها التكنولوجيا النظيفة والنقل (5% لكل منهما)، والتكنولوجيا الصحية (4%)، والتكنولوجيا الزراعية (2%).
ارتفاع عدد الشركات الناشئة التي تقودها النساء، وانخفاض حصتها من الاستثمارات الإجمالية: نما عدد الشركات الناشئة التي تضم امرأة واحدة على الأقل بين مؤسسيها في أفريقيا إلى 61 شركة عام 2022، مقارنة بـ 42 شركة في 2021 و24 شركة في 2020، بحسب التقرير. ولكن رغم هذا تراجعت حصتها في التمويلات على أساس سنوي، ففي عام 2021 كانت نسبة هذه الشركات 21% من إجمالي الشركات الناشئة واستحوذت على 18% من استثمارات رأس المال المغامر في القارة، بينما ارتفعت نسبتها إلى 25% العام الماضي لكنها اجتذبت 13% فقط من إجمالي التمويلات.
الأعمال التي تقودها نساء غربيات تحصد مزيدا من التمويل: استحوذت الشركات التي أسستها رائدات أعمال من أمريكا الشمالية وأوروبا على 60% من إجمالي الاستثمارات التي حصدتها الشركات الناشئة التي تقودها النساء بين عامي 2019 و2022، كما يشير التقرير.
أداء جيد للشركات التي يقودها أفارقة: حققت الشركات الناشئة التي أسسها رواد أعمال محليون "تلقوا تعليمهم داخل القارة" رقما قياسيا من الاستثمارات وصل إلى 586 مليون دولار العام الماضي، بحسب التقرير. وفي مصر، حصل خريجو الجامعات الدولية مثل الجامعة الأمريكية بالقاهرة والجامعة الألمانية بالقاهرة على 57% من تمويلات رأس المال المغامر عام 2022. الاستثمارات تنوعت خلال العام الماضي بين الشركات الناشئة الأفريقية التي أسسها رواد أعمال تلقوا تعليمهم محليا وخارجيا، مقارنة بالعام السابق الذي استحوذ فيه المؤسسون الذين تلقوا تعليمهم في الخارج على الحصة الأكبر من الاستثمارات.