رانيا السعداوي، الرئيسة التنفيذية لأكاسيا جروب: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. وتتحدث إلينا هذا الأسبوع رانيا السعداوي (لينكد إن)، الرئيسة التنفيذية لمجموعة أكاسيا جروب. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

اسمي رانيا السعداوي، وأنا الرئيسة التنفيذية لمجموعة أكاسيا جروب. أنا مصرية أمريكية، نشأت بين نيويورك والقاهرة. عملت في مجال ريادة الأعمال الاجتماعية والاستثمار المؤثر على مدار الـ 15 عاما الماضية، وركزت في عملي على كيفية إثبات أن أوجه الشبه بين البشر أكثر من أوجه الاختلاف. وأرى أن أفضل السبل لإبراز التشابه بين كافة الثقافات والأشخاص والمواقع الجغرافية سيكون من خلال الأعمال الاقتصادية والاجتماعية.

بدأت أكاسيا أعمالها في عام 2011 وكانت مؤسسة غير ربحية. بعد الثورة، رأي الكثير من المصريين كيف يمكنهم المساهمة في اقتصاد البلاد، من خلال بناء أول شبكة مستثمرين ملائكيين على الإطلاق، واتجاه الأفراد للاستثمار في الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر، ومساعدتها على النمو والإبداع، وخلق مجتمع من الأشخاص ذوي العقلية المماثلة الذين لا يريدون فقط توفير التمويل لهذه الشركات الناشئة، ولكن أيضا توفير الإرشاد والدعم لها.

طورنا فريقنا ليصل إلى 13 شخصا عبر ثلاث دول، وبدأنا في تنفيذ برامج مع مؤسسة التمويل الدولية، والبنك الدولي، ومختلف شركات القطاع الخاص. تضمن ذلك توفير تدريب بناء القدرات لرائدات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبرامج أخرى مخصصة للشركات الناشئة المصرية.

تركز أكاسيا بشكل كبير على الشركات المدفوعة بالتكنولوجيا، إذ نركز في جانب الاستثمار المغامر من أعمالنا على التكنولوجيا المالية والتكنولوجيا الزراعية. وفي جانب الشراكات والاستثمار الملائكي، نقوم بتطوير برامج محددة للغاية لقطاعات مختلفة. يعني ذلك بالأساس التكنولوجيا، ولكن المجال الآخر الذي نتطلع إليه، على سبيل المثال، هو شركات الهندسة المعمارية والتصميم الناشئة، فليس هناك الكثير من الاستثمارات في هذه المجالات.

المجال الرئيسي الآخر الذي نركز عليه هو الشركات الناشئة التي تقودها نساء. عالميا، هناك عدد محدود جدا من مؤسسات الشركات الناشئة أو استثمارات قليلة جدا في الشركات الناشئة التي تقودها النساء. ولذلك نركز على بناء الشركات الناشئة التي تقودها النساء، بغض النظر عن القطاع.

أخصص أول ساعتين في اليوم لنفسي. أتمرن وأفطر وأشرب القهوة، فأنا لا أتمكن من التركيز قبل تناول الآيس لاتيه [تضحك]. وأقرأ نشرة إنتربرايز التي أحبها كثيرا. عملت في معرض إكسبو 2020 من قبل وعملت أيضا في مؤسسة محلية غير ربحية في الإمارات، واستعنّا بإنتربرايز لأننا كنا نستثمر في شركات اجتماعية ناشئة وأنظمة مختلفة عالميا، ولكن مع التركيز على المنطقة.

نحن شركة ناشئة، لذا يبدو كل يوم مختلفا بعض الشيء. ومع ذلك، نحاول وضع بعض الأساسيات في مكانها الصحيح. هناك دائما مجال لما هو غير متوقع، وهو أمر طبيعي في الشركات الناشئة. يومي يمر بسرعة كبيرة بعد الاجتماع اليومي لفريقنا. أجري مكالمات يومية أو أسبوعية مع أعضاء الفريق. يتركز نحو 30% من يومي على الجوانب القانونية، والخدمات المصرفية، والتدفقات النقدية. وتشمل مسؤولياتي الجوانب الاستراتيجية، وما يتعين فعله بينما نتطلع إلى النمو على مدار الأعوام المقبلة.

أعتقد أن الاسترخاء من أجواء العمل أمر مهم حقا، ولدينا تلك الفلسفة في أكاسيا. تنتهي مهامي في وقت معين من اليوم، وعند ذلك الوقت لا تأتيني أية إشعارات على هاتفي خارج ذلك الوقت.

الثابت الوحيد في يومي هو قهوتي المثلجة. أي شخص يعرفني يعرف ذلك. عندما أذهب إلى أي مكان حول العالم، أعرف من أين أحصل على قهوتي.

استخدم تطبيق كالندر في ترتيب يومي. أحدد الكثير من المراجعات، وتطبيق كالندر جزء كبير من ترتيب مهامي. يساعدني ذلك الأمر في الحفاظ على تركيزي وتنظيمي، لأنه من السهل جدا الضياع وسط التفاصيل.

أركز على تحويل أكاسيا إلى لاعب إقليمي حقيقي ولدينا مشاريع مختلفة في جميع أنحاء القارة الأفريقية. لدي شخصيا التزام تجاه أكاسيا على المدى الطويل. وكوني عملت في التنمية الدولية لمدة 15 عاما، فقد عملت بشكل أساسي في المنظمات غير الربحية والحكومية وجهة الممولين، لكن لم تتح لي الفرصة مطلقًا للعمل في شركة من القطاع الخاص، مثل أكاسيا، وهي في الأساس شركة استثمار مؤثر.

يحدث التوازن بين العمل والحياة في مراحل مختلفة. أقول دائما أن هناك أوقاتا معينة من العام تكون فيها الأولوية للعمل، وهناك أوقات أخرى تكون فيها الأولوية للحياة الشخصية. أركز كثيرا على خلق توازن بين عملي وحياتي لأني وصلت لمرحلة الاحتراق النفسي في مناصب قيادية سابقة، ولم يكن لدي توازن جيد.

أحب قراءة الكتب. أقرأ كل شيء، بدءا من الروايات والسير الذاتية، والكثير من الكتب من شتات الشرق الأوسط. ومن الكتب التي أثرت تأثيرا كبيرا على حياتي “الاستشراق” لإدوارد سعيد.

انجذبت إلى برامج البودكاست خلال الـ 8 سنوات الماضية. الشبكة التي أحبها من المنطقة هي Kerning Cultures، وهم بدأوا كمنظمة تطوعية ثم قرروا الحصول على استثمار. وكانوا أول من نشأوا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويروون قصصا فريدة من جميع أنحاء المنطقة.