ليس بدعة حديثة.. البشرية عرفت الستاند أب كوميدي منذ العصور الوسطى: كشفت مخطوطة إنجليزية قديمة تعود إلى القرن الخامس عشر أن عروض الستاند أب كوميدي كانت معروفة وقتها، وفقا للدراسة التي أجراها الباحث بجامعة كامبريدج الدكتور جيمس ويد. توضح المخطوطة أن الناس خلال العصور الوسطى كانوا يحضرون حفلات أكثر مما كنا نعتقد، في حين أن إتقانهم لسرد القصص والعروض الحية "أعطانا لمحة نادرة عن عالم القرون الوسطى الغني بالقصص المحكية ووسائل الترفيه الشعبية"، بحسب ويد. كما أن هذه العروض وضعت أساسا لبعض العبارات الشائعة في اللغة الإنجليزية اليوم، مثل "ريد هيرنج" (معناها الحرفي رنجة حمراء) التي تعني إعطاء دليل كاذب للقارئ أو المشاهد. هذا المصطلح استخدم في السخرية من المجتمع خلال القرون الوسطى، وهي سمة شائعة في الستاند أب كوميدي الآن.
الميزة الأكثر أهمية للوثيقة أنها تسجل التغييرات التي كانت تطرأ على الطبقات الاجتماعية في العصور الوسطى من خلال النصوص التي كان يلقيها المنشدون ومقدمو العروض، والذين كانوا يختلطون بأغنى العائلات وأفقرها على السواء. وتوضح الوثيقة أن العروض وقتها شملت السخرية من جوانب مختلفة للمجتمع، من معاناة الفلاحين كل يوم إلى السخرية من الأرستقراطيين.
رغم توغل الذكاء الاصطناعي في الكثير من المجالات، لا يزال المستهلكون يفضلون المنتجات المصنوعة بأيدي البشر،وفقا لما نقلته وول ستريت جورنال عن دراسة جديدة. لا يمكن إنكار قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على الإنتاج بدقة وكفاءة أكبر، إلا أن العنصر البشري له بريقه الخاص حين يتعلق الأمر بمنتجات ذات قيمة معنوية أو رمزية، مثل الوشم أو هدايا بعض المناسبات الحميمية، وكذلك الهدية المصنوعة خصيصا لشخص بعينه.
السبب؟ لأنها ببساطة فريدة من نوعها، على عكس منتجات الذكاء الاصطناعي التي لا يميزها أي شيء، وكلها متطابقة.
المعتاد للتكنولوجيا.. والمميز لأيدي البشر: تشير نتائج الدراسة إلى أنه يجب على الشركات إعادة النظر في فلسفة الاستعانة بالتكنولوجيا في كل شيء، وينبغي على أصحاب الأعمال تحري المنتجات التي يمكن صناعتها باستخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الاستماع جيدا لعملائهم ومعرفة تفضيلاتهم. وبالتالي يمكن لتلك الشركات أن تسوق منتجات مميزة وذات قيمة ومصنوعة بأيد بشرية، الأمر الذي يزيد من قيمتها، كما يزيد من اعتماد الشركات على توظيف الكفاءات البشرية.