رائد الأسبوع - رائد الأسبوع فقرة أسبوعية كل ثلاثاء، نتحاور خلالها مع أحد المؤسسين عن كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة المصري، كما نعرف المزيد عن تجربتهم في إدارة الأعمال التجارية ونصائحهم لرواد الأعمال الناشئين. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع فارس سنيور (لينكد إن)، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة إيكومبو.

اسمي فارس سنيور، وأنا المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إيكومبو، وهي منصة لخدمات التجارة الإلكترونية الاجتماعية تسهل العمليات اللوجستية للعاملين في التسويق بمصر لبيع منتجاتهم في الإمارات. حصلت على بكالوريوس القانون في أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، لكنني لم أعمل طويلا في هذا المجال لأن التسويق الرقمي كان شغفي الأكبر. عملت مديرا للتسويق في وكالة "بيكسل العربية" السعودية، ثم اشتغلت في التسويق بالعمولة لمدة عامين، قبل أن أقرر إنشاء إيكومبو.

أسست إيكومبو لأني شعرت أنه الوقت المناسب لبدء رحلتي الخاصة، وأن تجربتي في العمل الحر والتوظيف في الشركات قد اكتملت. كان لدي الكثير لأقدمه في مجال التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية، وأردت مد يد العون للمسوقين الآخرين ومساعدتهم على تطوير منتجاتهم وأعمالهم.

إيكومبو توفر مجموعة واسعة من المنتجات للمسوقين المستقلين، مثل مستحضرات التجميل والحقائب والأحذية والملابس ومنتجات الأطفال وغيرها، دون أن يتحملوا مسؤولية العمليات اللوجستية والتخزين. يبدأ هؤلاء المسوقون في الترويج للمنتجات، بينما تكون الشركة مسؤولة عن التسليم وجمع الأموال ومنح المسوق عمولة على كل معاملة، لذلك فالفائدة مزدوجة.

أسست إيكومبو بالشراكة مع عبد الله البربري (لينكد إن)، الذي التقيته لأول مرة عام 2016 خلال دورة تسويق. وقتها كان كل منا يعمل مسوقا مستقلا، ثم اتفقنا في بداية 2022 على إطلاق إيكومبو. كلانا كان لديه نفس الشغف، بينما كان البربري على دراية واسعة بالسوق الإماراتية.

البداية كانت برأس مال بسيط قدره 500 دولار، ولم نجمع أي تمويلات بشكل رسمي، بل نعمل على استثمار كل دخل الشركة فيها مجددا. هدفي على المدى الطويل جذب المستثمرين والتوسع إلى مزيد من الأسواق الخليجية. بدايتنا كانت في الإمارات، ومؤخرا توسعنا في السعودية وسلطنة عمان.

أكثر ما أحبه في عملي أنه يفتح الباب أمام المسوقين المستقلين لبناء علامتهم التجارية دون تحمل عبء الخدمات اللوجستية، وهي الجزء الأثقل في الرحلة، لأني أتحملها نيابة عنهم.

إذا كان بإمكاني تقديم نصيحة لشخص يفكر في تأسيس عمله الخاص، ستكون العمل موظفا في شركة ضمن نفس المجال لمدة عام أو اثنين. عندما تشعر أن لديك المعرفة والخبرة الكافية، يمكنك إنشاء عملك الخاص حتى لو لم تكن البداية كبيرة وقوية.

هناك ثلاثة مؤشرات أداء رئيسية أقيسها بانتظام وأعتبرها علامات على النجاح: عدد المنتجات المتاحة على المنصة، وعدد الطلبات على أساس يومي، وأداء خدمة العملاء وكفاءة تعاملها مع المسوقين المستقلين.

الأسرة كانت نقطة انطلاقي، وعائلتي تدعمني منذ البداية، خاصة أختي، التي كانت أول من آمن بي ودعمني حين حولت مسيرتي المهنية من القانون إلى التسويق الرقمي. زوجتي تدفعني إلى الأمام طوال الوقت، وتتفهم الضغط والعبء الناتج عن تأسيس عمل خاص، خاصة خلال الأشهر الستة الأولى حين كنت أسافر كثيرا. كما تقترح ابنتي الكبرى أحيانا منتجات جديدة لإضافتها إلى المنصة، رغم أنها لا تزال صغيرة للغاية.

أعتبر Rich Dad Poor Dad واحدا من أفضل الكتب التي قرأتها، ويناقش الثقافة المالية والاستقلال المادي وأفضل قنوات الاستثمار، وغيرها من الموضوعات المالية.

الشركة الناشئة التي أعتقد أنها تؤدي عملا رائعا هي منصة بوسطة للخدمات اللوجستية والشحن.