الدوبامين يصل إلى ذروته في المخ عند انتظار المكافأة، ولكنه يبقى لفترات أطول من خلال الدوافع، وفقا لما توصلت إليه دراسة حديثة (بي دي إف) نشرتها مجلة نيوروساينس الموثوقة الشهر الماضي. تعد نتائج الدراسة خطوة في طريق إنهاء حالة الجدل التي أدت إلى انقسام العلماء طويلا، ما بين فريق يرى أن إفراز الدوبامين (المعروف بهرمون السعادة) مرتبط فقط بالإحساس بالمكافأة وتوقعها، وآخر يرى أن مستويات الدوبامين كانت مرتفعة لفترة أطول في حالة الالتزام بالدوافع والمحفزات المطلوبة لتحقيق الإنجازات التي يترتب عليها الشعور بالمكافأة.
قوانين بافلوف أم نظرية الإشراط الإجرائي؟ في الجزء الأول من التجربة التي أجريت ضمن الدراسة، تعرضت مجموعتان من الفئران للضوء لبضع ثوان، مما أثار نفس مستويات الدوبامين في أدمغتها، تقريبا مثل كلب بافلوف الذي كان لعابه يسيل بمجرد سماع صوت الجرس، في تجربة الارتباط الشرطي الكلاسيكي المعروفة. وفي الجزء الثاني من التجربة، منح الباحثون نصف مجموعة الفئران طعاما بمجرد إطفاء الضوء، بينما كان على النصف الآخر من الفئران أن يضغطوا على رافعة قبل الحصول على الطعام. ما حدث مع المجموعة الأخيرة يسمى التكيف الفعال أو الإشراط الإجرائي، وهي نظرية تعتمد على وجوب فعل الأفراد لشيء معين قبل الحصول على المكافأة. نتائج التجربة أشارت إلى أن مستويات الدوبامين استقرت في أدمغة فئران المجموعة الثانية لفترات أطول مقارنة بفئران المجموعة الأولى.
ما معنى كل هذا؟ استمرار مستويات الدوبامين لفترة أطول في المجموعة الثانية من الفئران جاء نتيجة لوجود دافع أو شرط مطلوب لإتمام مهمة معينة، ومن ثم الحصول على المكافأة المترتبة على إتمامها. هذه المعلومات الجديدة تؤكد أن الدوبامين يؤثر على عملية التعلم، إذ يستمر وجوده وإفرازه في حالة تصرف الأفراد بطريقة معينة لتحقيق نتيجة إيجابية معينة، وليس فقط عندما يشعرون بالمتعة والرضا دون استحقاق.
هل مات الملك توت في حادث سير تحت تأثير الخمر؟ ربما يكون حادث تحطم عربة قد أودى بحياة الملك الشاب توت عنخ أمون، وفقا لبحث حديث نشر في بي بي سي ساينس فوكاس. يشير وجود بقايا كبيرة من النبيذ الأبيض و6 عربات في حجرة الدفن إلى أنه كان من محبي النبيذ وكان يحب سباق العربات، وهي اهتمامات عادية بالنسبة لمراهق، وفقا لما قالته عالمة المصريات الطبية الحيوية صوفيا عزيز. قام العلماء بتجميع تلك التفاصيل معا ونسجوا سيناريو يفيد بأنه ربما تعرض لحادث وأصيبت ساقه في الاصطدام. وطبقا لهذا السيناريو الذي يرجح بأنه عانى من جرح مفتوح إلى جانب ضعف مناعته بسبب عدوى الملاريا، فإن هذا قد يكون سبب وفاة الملك الشاب.
اعوجاج قدم توت عنخ أمون هو نقطة الخلاف. كان تشوه قدمه شديدا لدرجة أنه لم يتمكن من المشاركة في الأنشطة بهذا المستوى من الجهد، كما يؤكد ستيفن زينك من معهد دراسات المومياء في مركز أبحاث يوراك بإيطاليا. ومع ذلك، تشير دراسة الأشعة المقطعية لقدم الملك إلى أن اعوجاج قدمه لم يكن شديدا، لماذا؟ لا يوجد دليل على التهاب مفصل الكاحل، وهو الأثر الجانبي الشائع لمرضى اعوجاج القدم، وفقا لما قالته أستاذة الأشعة وأخصائية المومياوات بجامعة القاهرة تقول سحر سليم.
قد يكون تسلسل الحمض النووي القديم هو مفتاح الحل. لكن هذا المجال من البحث لم يشهد تقدما ملحوظا. كما أن طبيعة ونوعية التشريح الذي أجري على جثة الملك توت عنخ أمون في عام 1925 قد دمر الدليل الحيوي الذي كان يمكن أن يفسر سبب وفاته.