إنتربرايز تشرح: الربط الكهربائي. يبدو أن مشروعات الربط الكهربائي بين مصر والدول الأوروبية قد تسارعت وتيرتها في الأشهر الأخيرة مع تكثيف الاتحاد الأوروبي جهود البحث عن مصادر طاقة جديدة بعيدا عن روسيا ردا على غزو أوكرانيا. إذا كيف تعمل مشروعات الربط الكهربائي ولماذا لدينا الكثير من المشروعات المخطط لها قيد التنفيذ؟

الربط الكهربائي هو كابلات تيار مستمر عالية الجهد تحمل فائض الكهرباء من منطقة إلى أخرى، ما يسمح للبلدان بتقاسم الطاقة وتبادلها. وتمد تلك الكابلات تحت سطح البحر أو تحت الأرض أو على سطحها. ونظرا لقدرتها على الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة مثل مزارع طاقة الرياح والطاقة الشمسية، فإنها توفر للبلدان وسيلة لدمج المزيد من مصادر الطاقة المتجددة في أسواق الطاقة الخاصة بها بما يحقق أمن الطاقة.

أجبرت الحرب في أوكرانيا الاتحاد الأوروبي على التخلي عن النفط والغاز الروسي، كإجراء عقابي ضد موسكو وتفاديا لإمكانية “تسليحإمدادات الطاقة. قبل الحرب، استقبل الاتحاد الأوروبي 40% من احتياجاته من الغاز الطبيعي ونحو 27% من إجمالي وارداته النفطية من روسيا مقابل نحو 400 مليار يورو سنويا. وكشفت المفوضية الأوروبية في مايو 2022 عن خطة “ري باور إي يو“، البالغة قيمتها 210 مليارات يورو، بهدف الحد من اعتماد الاتحاد الأوروبي على الوقود الأحفوري الروسي بحلول نهاية العقد. كما تهدف الخطة عبر محاورها الثلاثة إلى تنويع مصادر الطاقة، وتسريع التحول الأخضر، والحد من استهلاك الطاقة. وفي إطار سعيه لتحقيق أمن الطاقة، حدد الاتحاد الأوروبي أيضا هدفا للربط الكهربائي بما لا يقل عن 15% بحلول عام 2030، ما يعني أن كل دولة عضو بحاجة إلى كابلات كهربائية تنقل ما لا يقل عن 15% من الكهرباء التي تنتجها إلى البلدان المجاورة.

هنا يأتي دور أم الدنيا: مصر قريبة جدا من أوروبا، ولديها إمكانات هائلة لإنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتنتج بالفعل فائضا كبيرا من الكهرباء، مما قد يجعلها شريكا مهما للاتحاد الأوروبي. وترتبط الشبكة القومية للكهرباء في مصر حاليا مع الأردن وفلسطين وليبيا، ومؤخرا السودان، ولديها خطة للربط مع السعودية عبر خط بقدرة 3جيجاوات بحلول عام 2025.

يوجد بالفعل خمسة مشروعات مقترحة للربط الكهربائي بين مصر وأوروبا. وفيما يلي ملخص لتلك المشروعات وموقفها التنفيذي:

1# – مشروع الربط الكهربائي مع إيطاليا بقدرة 3 جيجاوات، والذي اقترحته شركة الطاقة المتجددة النرويجية سكاتك في فبراير، يعد الأحدث في خطط الربط الكهربائي. المشروع الذي سيسمح بتصدير الطاقة المتجددة من مصر إلى أوروبا، سيحصل على دعم مالي من الحكومة النرويجية. وفي مايو، وافق مجلس الوزراء على توقيع مذكرة تفاهم مع شركة سكاتك لبدء دراسات المشروع.

2# – مشروع آخر اقترحته إيطاليا في ينايرللربط الكهربائي مع مصر بقدرة 3 جيجاوات. اقترحت إيطاليا توقيع مذكرة تفاهم للبدء في إعداد دراسات جدوى للمشروع بتكلفة تصل إلى نحو 3.5 مليار دولار. وتلتزم إيطاليا بتدبير التمويل اللازم للمشروع من بنوكها المحلية ومؤسسات التمويل الأوروبية، بموجب العرض المقترح. ويجري البلدان حاليا محادثات بشأن وجود شريك ثالث في المشروع لتقريب المسافة بين البلدين المطلين على البحر المتوسط.

3# – مشروع يورو أفريكا إنتركونكتور، المخطط له منذ عام 2018، باستثمارات تقدر بنحو 4 مليارات دولار، يهدف إلى الربط بين مصر وقبرص واليونان عبر كابل بحري بقدرة 2 جيجاوات. وتعمل مصر واليونان حاليا على اختيار شركة استشارية لإجراء دراسات جدوى للربط الكهربائي، ومن المرجح توقيع الاتفاقيات مع الشركة الاستشارية الفائزة في النصف الثاني من عام 2023.

4# – خط للربط الكهربائي مع اليونان (GREGY) باستثمارات 3.5 مليار يورو، وقدرة 3 جيجاوات، من المستهدف أن ينقل فقط الطاقة المتجددة المنتجة في مصر. وسيتمد لما يقرب من 1500 كيلومتر تقريبا من وادي النطرون مباشرة عبر البحر الأبيض المتوسط ​​إلى بر اليونان. ذكرت بلومبرج العام الماضي أن الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء اليونانية “أدمي”، والشركة المصرية لنقل الكهرباء يتعاونان في التصميم الفني للمشروع، بينما تقدمت شركة الطاقة المتجددة إليكا بطلب للاتحاد الأوروبي للحصول على التمويل. وفي مايو، وقعت شركة إنفينيتي باور للطاقة المتجددة مذكرة تفاهممع شركة كوبلوزوس اليونانية المتخصصة في البنية التحتية، لدراسة إمكانية تطوير عدد من مشروعات الطاقة المتجددة في مصر لصالح مشروع الربط الكهربائي المخطط له. ظهرت خطط الربط الكهربائي بين مصر واليونان لأول مرة في عام 2008، ولكن تأجلت عقب ثورة 2011.

5#خط الربط الكهربائي بين اليونان وأفريقيا (جاب) بقدرة 2 جيجاوات، والذي سيمر في البحر المتوسط بين مرسى مطروح وجزيرة كريت. ووقعت شركة ماكديرموت الأمريكية في فبراير مذكرة تفاهم مع شركة يونيس إنرجي جروب اليونانية للعمل على المشروع، والذي من المتوقع أن يكتمل قبل عام 2030.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • تخرجت ستة مشروعات خضراء من برنامج تسريع تمويل المناخ في مصر، وهو برنامج مساعدة تقنية بقيمة 11.8 مليون يورو تموله حكومة المملكة المتحدة.
  • أوراسكوم للاستثمار تتطلع إلى مصادر الطاقة المتجددة في أوزبكستان: تستكشف أوراسكوم للاستثمار القابضة الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعي الطاقة المتجددة والضيافة في أوزبكستان، ضمن خطة استثمارية بقيمة 1.2 مليار دولار.
  • مناطق حرة واستثمارية نظيفة: ستعمل شركة الخدمات التجارية البترولية (بتروتريد) على إعداد نظام محكم لتداول وإدارة ومعالجة المواد والمخلفات البترولية، ومكافحة التلوث البيئي، والإتجار غير المشروع في المخلفات البترولية الخطرة في المناطق الحرة والاستثمارية، بموجب بروتوكول التعاون الموقع مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
  • وزارة البيئة تطلق حملة لدعم المجتمعات المحلية بالمحميات الطبيعية لتحقيق سبل عيش مستدامة، في إطار احتفالات مصر بأسبوع دعم الاستثمار البيئي ضمن الاحتفال بيوم البيئة العالمي، وفقا لبيان صادر عن الوزارة.