مشروع خط أنابيب جديد بين قبرص ومحطات إسالة الغاز الطبيعي المصرية: يخطط مطورو حقل أفروديت القبرصي لإنشاء خط أنابيب بحري لربط الحقل بإحدى محطتي إسالة الغاز الطبيعي في مصر، وفق ما كشفته شركة نيوميد إنرجي الإسرائيلية للطاقة في بيان. أورد البيان أيضا أن نيوميد وشريكيها شيفرون وشل قدموا “خطة محدثة لتطوير الحقل للحكومة القبرصية للموافقة عليها” تتضمن مشروع خط الأنابيب. وسلطت رويترز الضوء على المشروع المحتمل في تغطيتها الإخبارية.

بدأت شيفرون ونيوميد وشل مطلع شهر مايو أعمال الحفر في حقل أفروديت لتقدير الاحتياطيات المتوقعة، والتي يعتقد أنها تقدر بنحو 129 مليار متر مكعب من الغاز. وقال تحالف الشركات حينها إن البئر الاستكشافية التي ستؤكد حجم الاحتياطيات ستستغرق ثلاثة أشهر لاكتمالها. تمتلك شيفرون وشل حصة قدرها 35% لكل منهما في حقل أفروديت، فيما تمتلك نيوميد إنيرجي 30%. ومن المقرر تصدير ما لا يقل عن 50% من إنتاج الحقل.

الأمر كان مرتقبا، إلى حد ما:في فبراير، طلبت شركة شيفرون رسميا الإذن من شركة شل لاستخدام منشآتها غير المستغلة بمشروع “ويست دلتا ديب مارين” على ساحل البحر المتوسط في مصر لمعالجة الغاز المنتج من حقل أفروديت القبرصي، بينما ذكرت نيوميد أنها “ملتزمة بإيجاد طريقة لتطوير خزان أفروديت عن طريق البنية التحتية المصرية ومنشآت الإسالة هناك”. ومع ذلك، كان من المتوقع استقدام أي غاز من أفروديت عبر خط أنابيب مخطط إنشاؤه بين مصر وقبرص، حين قال وزير البترول طارق الملا العام الماضي، إنه من المتوقع تشغيله رسميا بحلول عام 2025 – ويبدو أن هذا مشروع جديد تماما.

هل خط الأنابيب بديلا لمحطة الإسالة العائمة؟صحيفة تايمز أوف إسرائيل تشير إلى أن خط الأنابيب سيحل محل الخطط السابقة لبناء محطة عائمة لإسالة الغاز الطبيعي والتي كانت ستسمح بمعالجة الغاز في الموقع وتصديره مباشرة إلى أوروبا، بعيدا عن محطتي الإسالة المصريتين. يأتي ذلك بينما لم يشر البيان إلى محطة عائمة، لكنه يصف خط الأنابيب بأنه “تغيير في مفهوم المشروع الأساسي من الخطة الأصلية” من شأنه “تسريع وتقليل تكلفة التطوير” في الحقل القبرصي.

ستكون هذه بشرى جيدة لصادرات مصر من الغاز الطبيعي المسال: بالإضافة إلى الدفعة القوية على صعيد مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين، تسعى مصر إلى تعظيم صادراتها من الغاز الطبيعي، إذ يبحث الاتحاد الأوروبي عن موردين جدد للطاقة لسد الفجوة التي خلفها فقدان إمدادات الوقود الأحفوري الروسي. وتستهدف وزارة البترول زيادة صادرات البلاد من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 40% بحلول عام 2025، على أن يصدر الجزء الأكبر منه إلى أوروبا. قدمت بي بي البريطانية للطاقة وشركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) عرضا غير ملزم لشراء حصة قدرها 50% من أسهم نيوميد إنرجي، في صفقة تهدف جزئيا إلى بناء روابط غاز أوثق باستمرار بين إسرائيل (التي تصدر بالفعل كميات كبيرة من الغاز لمصر لإسالته وإعادة التصدير) وقبرص ومصر كثلاثي منتجي الغاز الذين يلبون الطلب الأوروبي على الطاقة.