10 سنوات من استثمارات صندوق المشروعات المصري الأمريكي.. كيف نجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر في ظل المناخ الاقتصادي الحالي: أصدر صندوق المشروعات المصري الأمريكي مؤخرا تقرير الأعمال لمدة 10 سنوات (بي دي إف) الذي يناقش بالتفصيل ما يعادل عقد من الزمن من الاستثمار في الشركات المصرية، أغلبها من خلال شركات الاستثمار المباشر المحلية ورأس المال المغامر. تحدثنا مع جيمس هارمون رئيس صندوق المشروعات المصري الأمريكي حول محفظة الصندوق وكيفية دفع نمو القطاع الخاص وكيف يمكننا جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر بينما تمضي الحكومة قدما في برنامج الطروحات الحكومية.

تأثير الصندوق –

استثمارات الصندوق في عشرة سنوات: حتى الآن، استثمر الصندوق 267 مليون دولار في الشركات المحلية، وفقا للتقرير. حققت محفظتها ما يقرب من 200 مليون دولار من العائدات المحققة وتقدر قيمتها حاليا بأكثر من 500 مليون دولار. ويضيف التقرير أن المحفظة الاستثمارية خلقت بشكل مباشر نحو 15 ألف وظيفة. خلق فرص العمل “أصبح مقياسا مهما للغاية بالنسبة لنا”، حسبما قال هارمون.

يعمل الصندوق مع بعض المستثمرين الأبرز في البلاد، الذين استثمروا بدورهم في أسماء كبيرة: يعمل صندوق المشروعات المصري الأمريكي إلى حد كبير من خلال نموذج صندوق الصناديق، إذ يوجه الأموال إلى الشركات المحلية من خلال شركات رأس المال المغامر المصرية وشركات الاستثمار المباشر. واستثمر الصندوق في صناديق تديرها شركة تنمية كابيتال فنتشرز ولوراكس كابيتال بارتنرز وألجبرا فينتشرز وازدهاروفلات 6 لابز في القاهرة. وساهم الصندوق في تمويل شركة التكنولوجيا المالية العملاقة فوري، وشركة حسن علام للمرافق، وشركة أبو عوف للصناعات الغذائية. وأعلن الصندوق في وقت سابق من هذا الشهر عن استثمار بقيمة 250 مليون جنيه مع شركة الأهلي كابيتال القابضة في عيادات داوي، بعد استثمار 3 ملايين دولار في 2018.

يعتزم صندوق المشروعات المصري الأمريكي استثمار ما لا يقل عن 100 مليون دولار بحلول نهاية عام 2023، وفقا لهارمون. يمكن أن يرتفع هذا الرقم إذا أكمل الصندوق بنجاح “بيع جزء من واحد أو اثنين من أعمالنا”.

الصندوق لا يركز على قطاع بعينه: “نحن لا نختار أبدا القطاعات التي نعتقد أننا نريد التركيز عليها.. نحن منفتحون على كل ما يقدمه لنا مديرونا” حسبما قال هارمون، مضيفا أن الصندوق لديه اهتمام في الشركات المركزة على التصدير وكذلك قطاع التعليم.

ويعتمد الصندوق على مديري الصناديق المحليين لخبراتهم: أضاف هارمون “شيء واحد يمكنني أن أخبرك به بكل تأكيد، لن نضع أشخاصا من الولايات المتحدة ليقوموا بأعمال تجارية على الأرض في القاهرة”. بعد عشر سنوات من الاستثمار في مصر، وجد صندوق المشروعات المصري الأمريكي أصحاب رأس المال المغامر المصريين ومديري الاستثمار المباشر المصريين الذين “يعرفون إلى حد كبير ما يريدون”، وفقا لهارمون، “لكنهم كانوا يفتقرون إلى رأس المال .. وما زالوا يفتقرون إلى رأس المال”.

توقعات الاستثمار الأجنبي المباشر –

الموهبة موجودة، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من رأس المال: “تمتلك مصر رأس مال بشريا ممتازا. الأشخاص الذين ساعدونا على الاستثمار وجعلونا ناجحين هم مجرد جزء بسيط من المواهب الموجودة في مصر.. هناك نقص في رأس المال ومن دونه لا يملك القطاع الخاص الأموال الكافية للتوسع”، وفقا لهارمون.

الآن هو الوقت المناسب لدخول المستثمرين بحسب تقديرات هارمون: “لا يمكنك الحصول على صفقات جيدة في المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة، ولكن يمكنك الحصول على صفقات مناسبة في مصر”، حسبما يرى هارمون، مضيفا: “علينا أن نتحدث عن أن مصر أصبحت جذابة اليوم .. وأعترف أننا نأمل يوما ما أن تصبح باهظة الثمن”.

يميل المستثمرين الأجانب إلى شراء حصص حاكمة، وفقا لهارمون. “لتحريك المشهد، عليك أن تخلق انطباعا حول العالم .. بأنه يمكنك شراء حصة حاكمة إذا كنت مهتما”. ذكرت تقارير أن مصر مترددة عن بيع حصص حاكمة لدول خليجية والمستثمرين الآخرين في إطار برنامج الطروحات، مفضلة عرض حصص أقلية.

نحن بحاجة إلى تغيير المعنويات: واختتم هارمون قائلا “هناك الكثير من التشاؤم في مصر الآن، وربما أقول إنه بقدر التشاؤم الذي كان موجودا عندما وصلنا لمصر لأول مرة… هذا يجب أن يتغير”.

تهدف الحكومة إلى جمع ملياري دولار من بيع أصول مملوكة للدولة حتى نهاية يونيو المقبل. وهذا من شأنه أن يمنحها مساحة أكبر للوفاء بشروط المراجعة الأولى لصندوق النقد الدولي، والتي تشمل الانتقال إلى سعر صرف مرن بالكامل، والحصول على الشريحة الثانية من قرض الصندوق البالغة قيمته الإجمالي 3 مليارات دولار. وكانت الحكومة قد بدأت فعليا برنامج الطروحات ببيع 10% من شركة المصرية للاتصالات في وقت سابق من هذا الشهر، إلا أن حصة الأجانب من الأسهم المبيعة لم تتجاوز 9%، ما يعني أن حصيلة البيع لم تجلب سوى القليل من العملات الأجنبية.