النساء تستحوذ على ما يقرب من خُمس عضوية مجالس الإدارة في الشركات المصرية: ارتفعت نسبة تمثيل النساء في مجالس إدارة الشركات المحلية إلى 19.7% في عام 2022، وفقا لمؤشر التنوع في مجالس الإدارة (بي دي إف) الصادر عن مرصد المرأة المصرية في مجالس الإدارة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. وبلغ عدد النساء في مجالس إدارة الشركات في مصر نحو 1300 في العام الماضي، بنمو 26.6% عن عام 2021.
منهجية التقرير: يجمع التقرير بيانات حول مجالس الإدارة فيما يقرب من ألف شركة، بما في ذلك 676 شركة في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، و236 شركة مدرجة بالبورصة المصرية، و82 شركة قطاع عام، و34 بنكا.
الطريق لا يزال طويلا رغم التحسن في السنوات الأخيرة: تضاعفت نسبة تمثيل المرأة في مجالس الإدارة منذ عام 2019، عندما كانت النساء تشكل 10% فقط من أعضاء مجلس إدارة الشركات في مصر. وتشير نسبة التمثيل النسائي في عام 2022 إلى معدل نمو سنوي بمتوسط 32.1% خلال الأربع سنوات الماضية. وفي حال استمرار النمو بهذا المستوى، فإن البلاد قد تصل إلى مستهدف مرصد المرأة المصرية في تمثيل في مجالس الإدارة البالغ 30% بحلول عام 2026، قبل الانطلاق نحو مستهدف عام 2030.
شركات القطاع المالي غير المصرفي في الصدارة، حيث تشغل النساء نحو 22% من إجمالي مقاعد مجلس الإدارة، كما حققت أكثر من ربع شركات القطاع المالي غير المصرفي مستهدف الـ 30% بالفعل. وحلت الشركات المدرجة في البورصة المصرية في المركز الثاني، حيث تشغل النساء 17% من مقاعد مجالس الإدارة، وحققت ما يزيد عن 10% من الشركات النسبة المستهدفة. وجاء القطاع المصرفي في المرتبة الثالثة بنسبة تمثيل بلغت 16.5%، وحقق نحو 12% من البنوك نسبة الـ 30% المستهدفة.
حل القطاع العام رابعا بفارق كبير: تشغل النساء ما يزيد قليلا عن 9% من مقاعد الإدارة في شركات القطاع العام، وحققت أقل من 4% من الشركات النسبة المستهدفة.
اللوائح الموجهة لتعزيز مشاركة المرأة في مجالس الإدارة ساهمت في تحسين النتائج: بموجب القواعد التي وضعتها الهيئة العامة للرقابة المالية في عام 2021، يجب أن تمثل النساء 25% أو مقعدين على الأقل في مجالس إدارة الشركات المدرجة بالبورصة المصرية وشركات الخدمات المالية غير المصرفية، فيما وجه البنك المركزي المصري في نفس العام بتعيين امرأتين على الأقل في مجالس إدارات البنوك. قد تكون الزيادة في عدد النساء في مجالس الإدارة بين عامي 2021-2022 نتيجة “الامتثال الفعال لقرارات الجهات التنظيمية”، وفقا للتقرير، رغم الإشارة إلى أن “بعض الشركات والبنوك تؤمن بالتنوع”، وقد عينت بالفعل امرأتين على الأقل في مجالس إدارتها قبل أن تدخل القرارات حيز التنفيذ.
مجالس الإدارة التي يهيمن عليها الذكور بنسبة 100% لا تزال موجودة: يتقلص عدد الشركات التي ليس للمرأة تمثيل في مجالس إدارتها عبر الفئات الأربع، لكن مجالس الإدارة التي يهيمن عليها الذكور لم تختفِ. ما يقرب من 48% من مؤسسات القطاع العام ليس لديها تمثيل للمرأة في مجالس الإدارة، رغم تراجع تلك النسبة من 72.5% في عام 2019، بينما ظلت النسبة مستقرة عند 15.1% بين شركات الخدمات المالية غير المصرفية (انخفاضا من 58.8%)، ونحو 10.2% بين الشركات المدرجة بالبورصة المصرية (انخفاضا من 53.3%)، ونحو 8.8% بين البنوك (انخفاضا من 26.5%).
هناك تحسن طفيف في إجمالي عدد النساء اللاتي يترأسن شركات كبرى، مع تراجع في بعض القطاعات. جاءت النساء على رأس 16 من أصل 236 شركة مدرجة بالبورصة المصرية في عام 2022، بزيادة شركة واحدة فقط عن العام السابق. فيما قادت النساء ثلاثة بنوك فقط خلال العام، مقارنة بخمسة بنوك خلال العام السابق. وأظهر القطاع العام تحسنا، إذ تضاعف عدد النساء على رأس الشركات إلى ستة من أصل 82 شركة في عام 2022. ومن بين 676 شركة في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، انخفض عدد الشركات التي تقودها النساء إلى النصف تقريبا من 28 إلى 16 شركة، رغم نمو عدد شركات القطاع بأكثر من 5% مقارنة بالعام السابق.
النساء المؤهلات موجودات، والمرصد أنجز العمل اللازم للعثور عليهن. مرصد المرأة المصرية في مجالس الإدارة “ملتزما بدعم الشركات والبنوك في العثور على نساء مؤهلات للعمل في مجالس الإدارة من خلال قاعدة بيانات النساء الجاهزات لعضوية مجلس الإدارة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة”، وفقا لغادة هويدي، مؤسسة مرصد المرأة في مجالس الإدارة وعميد مشارك للتعليم التنفيذي والعلاقات الخارجية في كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. تتضمن قاعدة البيانات، المدعومة من هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، ما يزيد عن 1000 امرأة مؤهلة في 26 قطاعا اقتصاديا. يربط المرصد بين النساء في قاعدة بياناته والشركات التي تبحث عن عضوات بمجلس الإدارة، دون مقابل. ويمكن للنساء المهتمات بالانضمام إلى قاعدة البيانات التسجيل من هنا.