أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس بعد تراجع التضخم بصورة طفيفة في أبريل، وفق ما قاله البنك في بيان له (بي دي إف) عقب اجتماع لجنة السياسات النقدية. وثبت البنك المركزي سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 18.25% و19.25% على الترتيب، وسعر الائتمان والخصم والعملية الرئيسية للبنك المركزي عند 18.75%.

الأسباب: قال المركزي إنه سيبقي على المعدلات الحالية مع استمراره في تقييم تأثير الزيادات البالغة 1000 نقطة أساس التي قام بها في الأشهر الـ 15 الماضية، بما في ذلك الزيادة الكبيرة بمقدار 200 نقطة أساس التي أقرتها لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الأخير في أبريل، وكذلك زيادة 400 نقطة أساس في سبتمبر إلى نسبة الاحتياطي المطلوبة للبنوك. وعزت لجنة السياسة النقدية قرارها إلى تباطؤ معدلات التضخم عالميا ومحليا على خلفية انخفاض أسعار البترول العالمية وتراجع حدة الاختناقات في سلاسل الإمداد العالمية، بالإضافة إلى "المؤشرات الأولية على تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي".

سجل التضخم تراجعا طفيفا لأول مرة منذ 10 أشهر في أبريل، إذ انخفض إلى30.6% على أساس سنوي من 32.7% في الشهر السابق، بدعم من التأثير الإيجابي لفترة الأساس واستقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار والتباطؤ الطفيف في نمو أسعار المواد الغذائية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن ترتفع أسعار المستهلكين مرة أخرى في الأشهر المقبلة على خلفية الانخفاض المتوقع في قيمة العملة وقرارات الحكومة الأخيرة برفع أسعار السولار والسلع التموينيةوالعوامل الموسمية بما في ذلك عيد الأضحى المبارك.

قرار المركزي جاء متوافقا على التوقعات: توقع ثمانية من أصل 11محللااستطلعت إنتربرايز آراءهم تثبيت أسعار الفائدة، موضحين أن بيانات التضخم لشهر أبريل تمنح البنك المركزي المجال لتقييم تأثير الزيادات السابقة وتجنب زيادة تكلفة الاقتراض العام. وتوقع ثمانية من 11 اقتصاديا في استطلاع أجرته بلومبرجأن يتجه صانع السياسة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وكان محافظ البنك المركزي حسن عبد الله قد أعرب عن أهمية توخي الحذر الشديد بشأن أي زيادات أخرى، قائلا إنه قد تكون هناك حاجة إلى إجراءات نقدية أخرى للحد من ارتفاع الأسعار ومعالجة اختناقات العرض التي ضغطت على الواردات.

الخطوة المقبلة للمركزي تعتمد على سعر الصرف: "أعتقد أن القضية الرئيسي هو ما يحدث مع العملة"، حسبما قال زياد داود كبير الاقتصاديين في بلومبرج في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج (شاهد 6:59 دقيقة)، في إشارة إلى أنه يمكن للبنك المركزي رفع أسعار الفائدة إذا زاد التضخم جراء خفض آخر لقيمة الجنيه. "إلى أن تحل مصر الأزمة وتقوم بالجولة التالية من خفض قيمة العملة، فمن المحتمل أن تبقى معدلات الفائدة دون تغيير"، وفق ما قاله داوود. وقالت زينة رزق من أرقام كابيتال لبلومبرجقبيل قرار الخميس إن على صانعي السياسة "مواصلة رفع الفائدة، لكن يجب أن يأتي ذلك بالتزامن مع خفض قيمة العملة". لم يتحرك الجنيه أمام الدولار منذ منتصف مارس بعد أن فقد أكثر من نصف قيمته أمام الدولار العام الماضي.


الجنيه يرتفع في السوق الموازية وسط تراجع الطلب على الدولار: ارتفع الجنيه بنسبة 12% أمام الدولار في السوق الموازية الأسبوع الماضي ليبلغ 37 جنيها للدولار يوم الخميس، من 42 يوم الجمعة الماضي، وفقا لبلومبرج. يأتي هذا الارتفاع على خلفية ضعف الطلب على العملة الصعبة، والذي أرجعه محللون لقرار إعفاء واردات الذهب للمصريين القادمين من الخارج من الجمارك لمدة ستة أشهر، وطلبات روابط التجار بعدد من القطاعات لأعضائها بالتوقف عن الاستيراد وشراء الدولار حتى منتصف يونيو.

لا خفض قريب للجنيه: ارتفع سعر الجنيه في تعاملات العقود الآجلة غير القابلة للتسليم لمدة شهر واحد بنسبة 2.4% ليسجل نحو 31.8 مقابل الدولار يوم الخميس - وهو أعلى مستوى منذ 2 مارس، وانخفاض من أعلى مستوى قياسي عند 35.30 في 25 أبريل - ما يشير إلى أن التجار لا يتوقعون خفضا قريبا للجنيه. يتداول الجنيه حاليا عند 30.96 جنيه للدولار في البنوك منذ 12 مارس.