هل تتمركز اليابان في قلب صناعة أشباه الموصلات عالميا؟ تعد عودة ظهور اليابان كقوة منتجة لأشباه الموصلات، أمرا مدفوعا من قبل حلفاء الغرب الذين يسعون إلى إعادة تشكيل سلاسل توريد قطاع الرقائق العالمية بعيدا عن الصين، وفق ما ذكرته جريدة فايننشال تايمز. يأتي ذلك في أعقاب تراجع التوترات طويلة المدى بين كوريا الجنوبية واليابان. كان ذلك الموضوع مثار النقاش الذي دار في اجتماع غير مسبوق في طوكيو، شارك فيه رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، ورؤساء أكبر شركات صناعة الرقائق في العالم منها: شركة تصنيع أشباه الموصلات التايوانية وشركة سامسونج للإلكترونيات ومقرها كوريا الجنوبية، إضافة إلى الشركتين الأمريكيتين إنتل وميكرون تكنولوجي.

البحث عن الأمن وسط فوضى وعدم استقرار سلاسل التوريد: يعزز هذا التجمع من التكتلات الصناعية التي تظهر على خلفية توتر العلاقات الأمريكية الصينية، والتي تشير إلى عدم استقرار وتصدع سلاسل التوريد العالمية. قال رام إيمانويل، سفير الولايات المتحدة لدى اليابان في تصريح لفايننشال تايمز إن الاستثمار في سلاسل التوريد الآمنة وعقد شراكات استراتيجية بهدف تعزيز الأمن الاقتصادي والوطني هو حجر الأساس في مواجهة الإكراه الاقتصادي.


الشراء الآن والدفع لاحقا: من ظاهرة خلال الجائحة إلى أداة أساسية في مواجهة المستهلكين للتضخم: أصبحت الطفرة في استخدام خيارات الشراء الآن والدفع لاحقا، والتي انتشر ظهورها مع جائحة "كوفيد-19" (إذ قضى معظم الناس أوقاتهم في المنزل واعتمدوا بشكل أكبر على التسوق عبر الإنترنت وتوفير القليل من المال)، مصدرا للشعور بالراحة المالية للكثير من سكان الولايات المتحدة، الذين يتطلعون إلى سد الفجوة الموجودة بين رواتب كل شهر، وذلك وفقا لما ذكرته بلومبرج. كانت خيارات الشراء الآن والدفع لاحقا تستخدم في البداية بشكل محدود للحصول على خدمات مثل: حجز تذاكر الطيران أو الشراء الإلكترونيات أو الأثاث، أما الآن، فيستخدم المستهلكون تلك الخيارات لشراء احتياجاتهم الأسبوعية من البقالة، إذ يجدون أنها أكثر ملاءمة بالنسبة لهم من بطاقات الائتمان - والتي قد يؤدي التأخر في سداد مستحقاتها إلى خفض التصنيف الائتماني لصاحبها-، خاصة مع فقدان العديد لوظائفهم بسبب الجائحة أو لمواجهة التضخم المتزايد أو للشعور بالرضا من خلال شراء ما يريدون بشكل فوري.

الكثير من خيارات الشراء الآن والدفع لاحقا = سيل من القروض: تثير عمليات الدفع المجدولة والكثير من خيارات الشراء الآن والدفع لاحقا، حذر معظم المستهلكين الأمريكيين عند استخدامهم لتلك التسهيلات، إذ أنه نظرا لعدم وجود قوانين حماية مستهلك تشمل تطبيقات الشراء الآن والدفع لاحقا تحت مظلتها، لم يجر منع الكثير من الأفراد، غير القادرين ماديا على سداد مشترياتهم دون إنفاق دخلهم بالكامل، من الوصول لمزايا تلك التطبيقات، بل وأكد بعض المستهلكين أنهم يسددون التزاماتهم في تلك التطبيقات باستخدام بطاقات الائتمان الخاصة بهم، ما يؤدي إلى حلقة مفرغة من الديون ذات الفوائد المتراكمة.