الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر هما الحل للمضي قدما – الدول الأخرى نجحت في التجربة، ومصر بإمكانها ذلك: تحتاج مصر إلى الجمع بين الميزات التنافسية الطبيعية الخاصة بها مع الوضوح والتركيز لبناء قدرات تصديرية واسعة النطاق، وفق ما قالته ياسمين فريد خميس رئيسة مجلس إدارة مجموعة الشرقيون والشريك في ماكينزي ياسر الزواوي خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى إنتربرايز للصادرات والاستثمارات الأجنبية أمس. وشارك في إدارة الجلسة أيضا حلمي غازي نائب الرئيس التنفيذي لبنك إتش إس بي سي مصر.
الوقت المناسب؟ الآن: “التأجيل لن يكون أبدا عذرا وجيها، بل سيمثل دائما فرصا ضائعة”، وفقا لخميس. “الحاجة الملحة للشروع في ذلك في حد ذاتها ستدفع الشركات إلى الابتكار وبناء المرونة اللازمة لدخول الأسواق العالمية”، حسبما أضافت خميس.
هناك الكثير من الفرص الواعدة: مصر سوق تنافسية على صعيد التكلفة، وحجم القوى العاملة وصغر سنها، فضلا عن توقيعها العديد من اتفاقيات التجارة العالمية، حسبما اتفق خميس والزواوي. أما جغرافيًا، فتتوسط مصر عددا من الاقتصادات الكبيرة والديناميكية، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى كونها بوابة للقارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. “القيمة التي تقدمها مصر واضحة، وتحتاج فقط لتطويعها بما يتناسب مع المستثمرين”، وفق الزواوي.
التخصص هو المفتاح: يجب أن نختار عددا قليلا من القطاعات الرئيسية للاستثمار فيها والتركيز عليها، حسبما قال الزواوي. يمكننا التعلم من النموذج المغربي، حيث اتُخذ قرارا بالتركيز على أربعة قطاعات في إطار سياسة وطنية مستدامة قادها وزراء الصناعة المتعاقبون على مدى 15-18 عاما، وفقا للزواوي.
ينبغي اختيار القطاعات ذات الميزة التنافسية الواضحة: برنامج التصدير الناجح يصمم خصيصا لتلبية احتياجات السوق العالمية من خلال استغلال قدرات السوق المحلية، وفقا لخميس، التي أشارات إلى قطاعي المنسوجات والسياحة في مصر، فيما أضاف إليهما الزواوي قطاعات الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والبطاريات والمركبات الكهربائية، والتصنيع القائم على التكنولوجيا، وجميعها صناعات أنشأت بالفعل سلاسل قيمة مستدامة.
الإبداع في استخدام الإمكانات المتاحة: الاعتماد على دعم الصادرات الذي تقدمه الدولة يمكنه توفير “نقطة انطلاق” للشركات التي تتطلع إلى التصدير، بغض النظر عن صرف المستحقات في موعدها المحدد أم لا، وفق ما قالته خميس. توظف النساجون الشرقيون دعم الصادرات في شكل خصومات أو عروض تقدمها للعملاء، مما يعزز الميزة التنافسية العالمية للشركة، بحسب خميس.
دعت خميس إلى توفير حوافز أخرى مثل التسهيلات الائتمانية، والإعفاءات الضريبية، إضافة إلى تأسيس تحالف للمصدرين للتعبير عن احتياجاتهم بصورة أفضل.
تأثير كرة الثلج: جذب كبار المستثمرين البارزين سيؤدي حتما إلى مشاركة المستثمرين المحليين والشركات الصغيرة والمتوسطة التي تثري سلسلة القيمة، حسبما قال الزواوي.
القدرة على التنبؤ بالأوضاع الاقتصادية عنصرا حاسما في جذب المستثمرين، حسبما أضاف الزواوي، ما يؤكد على أهمية إعداد خارطة طريق واضحة يتولى تنفيذها أشخاص “يركزون على النتائج”، لإعطاء انطباع للسوق العالمية أن مصر منفتحة وملتزمة بالعمل.
أشار الزواوي أيضا إلى أهمية وجود هيئة ترويج للاستثمار لتسليط الضوء على القيمة التي تمتلكها مصر، على غرار ما فعلته الهند وفيتنام.
إطلاق منتدى إنتربرايز للصادرات والاستثمارات الأجنبية لم يكن ممكنا دون دعم…
