رسميا.. الحكومة تنفذ صفقة بيع حصة 9.5% من المصرية للاتصالات: دشنت الحكومة طروحاتها العامة رسميا من خلال بيع حصة 9.5% من أسهم الشركة المصرية للاتصالات لمستثمرين مؤسسيين، بحسب ما أكدته الأطراف المشاركة في الصفقة أمس. وجمعت الحكومة نحو 3.75 مليار جنيه (121.3 مليون دولار) بعد أن باعت 162.2 مليون سهم في شركة الاتصالات المملوكة للدولة مقابل 23.11 جنيه للسهم الواحد - وهو سعر إغلاق سهم المصرية للاتصالات يوم الخميس، حسبما قالت البورصة المصرية ووزارة المالية.

تعد هذه أول صفقة بيع ضمن برنامج الطروحات الذي أطلقته الحكومة في فبراير الماضي، والذي تستهدف الحكومة من خلاله بيع حصص في 32 شركة بحلول مارس 2024.

كان الطلب أقوى من المعلن في البداية: شهدت عملية البناء السعري المُعجل لوزارة المالية تغطية الطرح بنحو 3.1 مرة، وفقا لبيان الوزارة.

هوية المشترين لا تزال غير معروفة: لم تكشف الحكومة بعد عن المؤسسات التي اشترت الأسهم في الشركة. وقالت شركة سي أي كابيتال، التي قامت بدور المستشار المالي ومدير السجلات المشترك في الصفقة، في بيان (بي دي إف) إن الطرح "نجح في جذب العديد من المستثمرين من مختلف المؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية والعديد من المستثمرين ذوي الملاءة المالية العالية"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

لكن هوية المشترين ذات أهمية خاصة في الوقت الحالي، إذ أن جذب المستثمرين الأجانب لبرنامج الطروحات أمر مهم من شأنه أن يساعد الحكومة في معالجة النقص الحاد في العملة الأجنبية. أما بيع الأسهم لمشترين محليين بالجنيه فسيكون أمر جيد إذا كان الهدف هو تخارج الدولة من الاقتصاد، ولكنه لن يفيد في جذب تدفقات جديدة من العملة الصعبة.

يتبقى الآن حصة العاملين بالشركة: أمام موظفي المصرية للاتصالات حتى نهاية يوم العمل في 25 مايو للاكتتاب في 0.5% المتبقية من الحصة المطروحة (8.5 مليون سهم) والمخصصة لهم في المرحلة الثانية من الصفقة. وحال لم يكتتب العاملون بالشركة في تلك الشريحة، يكون لدى الحكومة خيار بيع أي أسهم متبقية للمستثمرين. ومن المقرر تحويل أسهم شريحة العاملين بالشركة بحلول أول يونيو.

المستشارون: عملت الأهلي فاروس وسيأي كابيتال كمروجين مشتركين للطرح ومديرين لسجلات المكتتبين، وفق بيان (بي دي إف) للرقابة المالية، إلى جانب إن أي كابيتال المستشار المالي للحكومة في برنامج الطروحات. ولعب مكتب ذو الفقار وشركاها مستشارا قانونيا للطرح، بينما قدم مكتب أدسيرو - راجي سليمان وشركاه المشورة القانونية للمصرية للاتصالات بشأن الصفقة.

تستهدف الحكومة جمع ملياري دولار من مبيعات الأصول المملوكة للدولة قبل انقضاء العام المالي الجاري بنهاية يونيو المقبل، في حين لم تتجاوز حصيلة بيع باكين لشركة الأصباغ الوطنية القابضة والحصة الثانوية في المصرية للاتصالات 7% (147 مليون دولار) من المستهدف.

ومن برنامج الطروحات أيضا -

"أغذية" الإماراتية تسعى للاستحواذ على "صافي": جاءت مجموعة أغذية الإماراتية التابعة لشركة أيه دي كيو القابضة الإماراتية (صندوق أبو ظبي السيادي) ضمن العديد من مقدمي عروض الاستحواذ على الشركة الوطنية لتعبئة المياه الطبيعية (صافي)، وفق ما قاله مصدر مطلع على الصفقة لإنتربرايز، مؤكدا ما نشرته جريدة البورصة في وقت سابق. يأتي ذلك بعد أن أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي أن "صافي" والشركة الوطنية لبيع وتوزيع المنتجات البترولية (وطنية) ستبدآن في تلقي عروض المستثمرين الاستراتيجيين هذا الشهر. وعينت الحكومة سي أي كابيتال لترويج حصص لا تقل عن 10% في كل شركة للمستثمرين الاستراتيجيين، وفق تقارير سابقة.

الشركة الإماراتية لديها استثمارات في مصر بالفعل:اشترت مجموعة أغذية العام الماضي حصة قدرها 60% من مجموعة عوف المصرية للأغذية الصحية، وذلك بعد أن استحوذت في عام 2021 على 75% من شركة الإسماعيليةللاستثمارالزراعي والصناعي، المالكة للعلامة التجارية "أطياب".