توقعات بزيادات جديدة لأسعار الغذاء بسبب الأزمة السودانية: قد تؤدي الحرب الدائرة في السودان إلى مزيد من الضغط على الاقتصاد المصري، وفقا لوزارة الزراعة الأمريكية، التي تتوقع أن يؤدي الاضطراب التجاري الناتج إلى الإضرار بالصادرات وارتفاع التضخم. "تسبب الصراع في السودان في نقص الإمدادات بمصر، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الغذاء"، حسبما قالت الوزارة في تقرير موجز (بي دي إف) يوم الأربعاء، مشيرة إلى التأثير كان بالأخص على أسعار لحوم الأبقار المحلية.

وصل تضخم أسعار الغذاء في مصر إلى مستويات قياسية هذا العام، حيث أدى تأثير ثلاثة تخفيضات كبيرة في قيمة الجنيه وارتفاع أسعار الوقود إلى تسارع التضخم في جميع جوانب الاقتصاد. وارتفع سعر الكيلو جرام من اللحم البقري بنحو الضعف مقارنة بالعام الماضي، إذ قفز من 150-200 جنيه إلى 350-400 جنيه للكيلو، وفقا للتقرير.

يُعد السودان مُصدرا رئيسيا للثروة الحيوانية والمنتجات الزراعية: استوردت مصر نحو 110 آلاف رأس ماشية و10 آلاف طن من لحوم الأبقار من السودان العام الماضي. ودفعت الحرب مصر إلى البحث عن موردين جدد من تشاد والصومال للحفاظ على مستوى الإمدادات، وفقا لما قالته الوزارة. ولجأت الحكومة إلى تشاد للحصول على إمدادات اللحوم في وقت سابق من هذا العام لزيادة الواردات والسيطرة على الأسعار.

كما يعد أيضا أحد أكبر أسواق التصدير الأفريقية لمصر: من المرجح أن توجه الحرب ضربة لصادرات مصر إلى السودان، الذي كان أحد أكبر أسواق التصدير لمصر في القارة الأفريقية. وتظهر بيانات وزارة التجارة والصناعة أن السودان كان ثاني أكبر مشتر للبضائع المصرية في أفريقيا خلال الربع الأول من عام 2023. وفي عام 2022، صدرت مصر بضائع إلى السودان بقيمة إجمالية 929 مليون دولار، وفقا لوزارة الزراعة الأمريكية.

ومركزا رئيسيا للتجارة: يمكن أن تتعرض حركة الصادرات المصرية إلى دول أفريقية أخرى للاضطراب بسبب الحرب في السودان، نظرا لموقع السودان كنقطة عبور رئيسية للتجارة، وفقا لتقرير وزارة الزراعة الأمريكية.

هل تبرز الولايات المتحدة كسوق جديدة لواردات البروتين؟ أشار تقرير وزارة الزراعة الأمريكية إلى الفرص المتاحة لتصدير أرباع الدجاج (الأفخاذ الكاملة) من الولايات المتحدة إلى مصر، بينما تستمر محاولات الحكومة والقوات المسلحة المصرية في توفير المزيد من مصادر البروتين بأسعار معقولة للمواطنين في مواجهة انخفاض قيمة العملة والصعوبات الاقتصادية الأخرى، حسبما أورد التقرير دون أي تفاصيل إضافية.