من المتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير عندما تجتمع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس المقبل بعد تراجع التضخم بصورة طفيفة في أبريل، وفق استطلاع أجرته إنتربرايز الأسبوع الماضي. يرى سبعة من تسعة محليين وخبراء اقتصاديين أن البنك المركزي سيثبت أسعار الفائدة، فيما توقع الاثنان الآخران أن يرفع صناع السياسة أسعار الفائدة، وتوقع أحدهما زيادة جديدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال الاجتماعين المقبلين للجنة، بينما رجح الآخر اتجاه المركزي لزيادة بمقدار 200 نقطة أساس هذا الأسبوع وحده.
المعدلات الحالية: يبلغ سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة حاليا 18.25% و19.25% على الترتيب، في حين يبلغ سعر الائتمان والخصم والعملية الرئيسية للبنك المركزي 18.75%. ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 1000 نقطة أساس منذ مارس 2022.
تراجع التضخم يمنح المركزي متنفسا: من المتوقع أن يمنح تباطؤ معدل التضخم إلى 30.6% في أيريلمتنفسا للبنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، وتقييم تأثير الزيادة الكبيرة البالغة 200 نقطة أساس التي جرى إقرارها خلال اجتماع مارس، وفقا للمحللين. سيزيد ارتفاع معدلات الفائدة من تكلفة الاقتراض الحكومي، وهو عبء يمكن تأجيله إلى العام المالي المقبل، وفق ما قالته الخبيرة الاقتصادية منى بدير لإنتربرايز.
استمرار التشديد النقدي ليس مستبعدا: "نتوقع أن يواصل البنك المركزي المصري دورة التشديد النقدي ويرفع أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس إضافية"، وفق ما ذكرته كابيتال إيكونوميكس في مذكرة بحثية الأسبوع الماضي. وتتوقع سي آي كابيتال أيضا "زيادة جديدة بمقدار 100 نقطة أساس في أي من الاجتماعين المقبلين للجنة السياسة النقدية".
المزيد من خفض قيمة العملة قد يؤدي إلى رفع الفائدة: "هناك ضغوط متزايدة لحدوث خفض حاد آخر في قيمة الجنيه"، وفقا لكابيتال إيكونوميكس. واتفق الخبير الاقتصادي هاني جنينة مع الرأي السابق، قائلا لإنتربرايز إن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 200 نقطة أساس يوم الخميس إذا كان هناك تخفيض جديد في قيمة العملة خلال الأيام التي تسبق الاجتماع. ومع ذلك، قال محللون لدى بي إن بي باريبا وسيتي جروب، في مذكرات بحثية صادرة الأسبوع الماضي، إن فرصة تخفيض قيمة العملة مرة أخرى قبل نهاية يونيو ضئيلة (المزيد حول توقعات البنكين في فقرة "اقتصاد" أدناه).
تباطؤ التضخم في أبريل قد يكون مؤقتا: تباطأ التضخم للمرة الأولى منذ 10 أشهر في أبريل، لكن القرارات الأخيرة برفع أسعار السولار والسلع التموينية، والضغوط المتزايدة على الجنيه، والعوامل الموسمية بما في ذلك العيد المقبل، تشير إلى عودة التضخم للارتفاع مجددا في الشهور المقبلة.
خفض أسعار الفائدة قد لا يكون كافيا وحده لكبح التضخم: "كي تنجح سياسة التشديد النقدي محليا، يجب أولا حل العوامل الخارجية مثل سعر الصرف والآثار المترتبة على الحرب في أوكرانيا"، حسبما قال الخبير المصرفي محمد عبد العال لإنتربرايز. ويتفق عبد العال في ذلك مع تصريحات محافظ البنك المركزي حسن عبد الله، الذي قال خلال مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين الشهر الماضي إن جزءا كبيرا من مشكلة التضخم المصري مستورد ويرجع الكثير منها إلى مشكلات تتعلق بالمعروض.
نظرة مستقبلية: قد ترتفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس أخرى ليصل سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة إلى 19.75% بنهاية هذا العام المالي قبل أن ينخفض إلى مستوى 18.25% بنهاية العام المالي 2024/2023 و13.75% بنهاية العام المالي 2025/2024، بحسب متوسط توقعات المحللين والاقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز في أبريل. ويستهدف البنك المركزي إبقاء معدل التضخم عند حدود 7% (± 2%) بحلول الربع الأخير من عام 2024، والوصول به إلى 5% (± 2%) بحلول الربع الأخير من عام 2026.