تواصل العنف في السودان، ومحادثات السلام تدخل يومها الثالث. استمرت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أمس، في الوقت الذي يواصل فيه ممثلو كلا الجانبين محادثات ما قبل التفاوض في المملكة العربية السعودية. واتفق الجانبان على وقف إطلاق النار لمدة أسبوع ابتداء من يوم الخميس، لكنهما أخفقا في الالتزام به كبقية اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة.
المحادثات ستستمر للأيام المقبلة: من المقرر أن تستمر في الأيام المقبلة المحادثات في جدة والتي تأتي برعاية أمريكية سعودية، حسبما قالت وزارة الخارجية السعودية أمس. ومنحت الاجتماعات التي بدأت السبت الفرصة لطرفي الصراع في السودان في الجلوس وجها لوجه على طاولة المفاوضات للمرة الأولى منذ اندلاع القتال قبل ثلاثة أسابيع. وأعربت الوزارة عن أملها في أن ينتج عن العملية التفاوضية “وقف فعال قصير المدى لإطلاق النار. والعمل على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية الطارئة”.
ارتفاع أعداد اللاجئين–
استقبلت مصر أكثر من 61 ألف شخص قادم من السودان منذ بداية الأزمة، منهم 57 ألفا من المواطنين السودانيين، وفقا لما قاله وزير الخارجية سامح شكري أمس، خلال الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية بشأن السودان وسوريا.
يمكن أن يكون هذا الرقم أعلى قليلا، إذ قال أحمد موسى، مقدم برنامج “على مسؤوليتي” (شاهد 4:59 دقيقة) إن عدد اللاجئين الذين عبروا الحدود إلى مصر بلغ 65 ألفا، منهم 60.6 ألف من السودانيين و4 آلاف من الأجانب من 60 دولة. وتزيد هذه الأرقام عن أي أرقام أخرى صادرة عن مسؤولين محليين أو دوليين.
من ناحية أخرى، عبر ما يقرب من 86.9 ألف مواطن سوداني الحدود إلى الدول المجاورة حتى 4 مايو، وفقا لبياناتالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. واستقبلت مصر أكبر عدد من اللاجئين (50.5 ألفا)، تليها تشاد بـ 26 ألفا، وجمهورية أفريقيا الوسطى (6.3 ألف)، وجنوب السودان (2.6 ألف)، وإثيوبيا (1.5 ألف).
أكد شكري على تضامن مصر مع السودان خلال كلمته، قائلا إن مصر مستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم لمساعدة الشعب السوداني على تجاوز هذه الأزمة. كما شدد على ضرورة وقف إطلاق النار بين طرفي الصراع في البلاد.
المساعدات تشق طريقها لمتضرري الحرب: تعهدت المملكة العربية السعودية بتقديم 100 مليون دولار كمساعدات إنسانية، حسب ما أوردته رويترزنقلا عن صحيفة “الإخبارية” السعودية.