دليلك المبدئي للاستثمار في البورصة المصرية: بينما تواصل البنوك رفع العائد على شهادات الادخار يواصلالتضخم ارتفاعه لالتهام تلك العوائد، لذلك يبحث الكثير من الناس عن خيارات أخرى لتخفيف أثر التضخم وانخفاض قيمة الجنيه. في حين أن شراء الأصول مثل العقارات والذهب يظل شائعا، يفكر البعض في الاستثمار في البورصة للمرة الأولى كأحد الحلول لاستثمار المدخرات وتنميتها.
الوقت مناسب: يظهر المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية ارتفاعا بنسبة 18.5% منذ بداية العام الجاري، كما تنتظر السوق المزيد من النشاط حال تنفيذ خطط بيع حصص في 32 شركة على الأقل مملوكة للدولة على مدار عام كامل، والتي من المقرر أن يطرح بعضها للاكتتاب العام في البورصة المصرية.
إنه استثمار طويل الأجل، حسبما أخبرنا محمد فريد الرئيس الحالي لهيئة الرقابة المالية في حوار سابق مع إنتربرايز حينما كان يشغل منصب رئيس البورصة المصرية. ويرى فريد أن "المخاوف بشأن التذبذب وتغير اتجاهات السوق تعتبر تفاصيل صغيرة عندما ننظر لها على المدى الطويل.. الاستثمار والادخار على مدى 20 و25 عاما، إذ من الممكن جدا أن يدخر الشخص نحو 1000 جنيه شهريا أو سنويا. إطالة أمد الاستثمار التراكمي من شأنه أن يوفر على المستثمر عناء التداول اليومي. الناس يعتقدون أن 20 سنة فترة طويلة جدا، ولكن الأرقام ستثبت بالفعل تحقيق عوائد مجزية".
كيف تكسب من الاستثمار في البورصة -
يقسم رأسمال أي شركة مدرجة في البورصة إلى الأسهم، عندما تشتري عددا من تلك الأسهم تصبح مساهما في الشركة. ومثل أي سوق قد ينخفض أو يرتفع سعر أسهم الشركة، وكلما ارتفع كلما زادت مكاسبك. وأيضا إذا حققت تلك الشركة صافي ربح عن أعمالها في العام السابق يمكنك أن تحصل على مكاسب إضافية عن طريق توزيع جزء من تلك الأرباح على المساهمين نقدا أو عن طريق توزيع أسهم مجانا على المساهمين. وتذكر أنه سيتعين عليك سداد ضريبة أرباح رأسمالية بنسبة 10% على تعاملاتك في البورصة في حال تحقيقك أرباح من استثماراتك في البورصة.
وإذا لم تحقق الشركة في العام الماضي صافي ربح عن أعمالها، أو إذا حققت وقررت عدم توزيع أرباح، فإن مساهمتك في الشركة لن تتأثر سواء بالربح أو الخسارة.
أما إذا تراجع سعر سهم الشركة الذي اشتريته ستكون قد خسرت جزءا من استثمارك إذا قررت بيع السهم في هذا التوقيت. ولذلك هي لعبة طويلة الأجل، ودائما القرار لك: هل تبيع الآن لتحقيق خسائر أقل (أو مكاسب أكبر) أم تنتظر أملا في تحقيق مكاسب أكبر (أو خسائر أقل).
كيف وأين تفتح حسابا للاستثمار في البورصة -
الأساسيات: حتى تتمكن من شراء الأوراق المالية في صورة أسهم أو سندات أو وثائق صناديق استثمار، يجب أن تتبع بعض الخطوات. عليك أولا أن تختار شركة وساطة مرخصة من هيئة الرقابة المالية ثم تحصل كود خاص بك من أجل إنشاء حساب للتداول. وبعد ذلك يمكن للوسيط الذي اخترته أن يبدأ بالتداول - أي البيع والشراء - في سوق الأوراق المالية نيابة عنك.
كيف تختار شركة الوساطة؟ ربما يبدو الاختيار صعبا للوهلة الأولى، ولكن عليك ببساطة أن تعتمد على مجموعة من المعايير الواضحة قبل أن تتخذ قرارك:
- ابحث عن سابقة أعمال الشركة، وحاول أيضا أن تتعرف على علاقتها بالجهات التنظيمية حتى تتأكد أنها لم ترتكب أي مخالفات جسيمة في السابق.
- قيمة العمولة: تتقاضى شركات الوساطة عمولات تداول حسب العميل وحجم الطلبات التي يقدمونها، إضافة إلى حجم شركة الوساطة. تميل الشركات الأكبر حجما إلى فرض عمولات أعلى بسبب الصفقات الجماعية والاكتتابات العامة التي تحجزها على أساس منتظم ، كما يخبرنا أحد كبار الوسطاء. يمكن أن تتراوح الرسوم من 0.5%، بالنسبة لأحجام التداول الكبيرة والشركات الأصغر، إلى 6%.
- اختر ما يناسب احتياجاتك: سيعتمد الأمر أيضا على نمط استثمارك، هل تميل إلى التداول الإلكتروني والمتابعة اللحظية لشاشة البورصة بنفسك أم ترغب في استثمار طويل الأجل وإلقاء عبء القرارات الاستثمارية على مدير حسابك. التداول الإلكتروني وحجم محفظتك الاستثمارية والشركات التي ترغب في الاستثمار بها قد يحدد شركة الوساطة الأنسب لك.
تصدر البورصة المصرية تقريرا شهريا يتضمن الحصة السوقية لشركات الوساطة أو السمسرة. وخلال شهر أبريل، تصدرت المجموعة المالية هيرميس الترتيب بحصة سوقية بلغت 15.9%، وجاءت الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية في المرتبة الثانية بحصة قدرها 10.7%، تلتها سي أي كابيتال لتداول الأوراق المالية بنسبة 7.2%، ثم مباشر لتداول الأوراق المالية وبايونيرز لتداول الأوراق المالية بنسبة 3.9% لكل منهما، وفقا للتقرير الشهري (بي دي إف).
بمجرد اختيار شركة الوساطة وتوقيع العقد، يمكنك أن تبدأ في تنفيذ "الأوامر" لشراء الأوراق المالية في الشركات التي تفضلها. ويمكنك القيام بذلك بحسب تفضيلك الشخصي والخيارات المقدمة من شركة الوساطة وعادة ما يجري ذلك عبر الإنترنت أو من خلال مكالمة هاتفية أو عن طريق الاجتماع بالوسيط الذي تتعامل معه.
صناديق الاستثمار خيار جيد للمبتدئين: إذا كنت جديدا على عالم الاستثمار فعادة ما يرشح لك الخبراء الاستثمار في الصناديق المشتركة. وهذه الصناديق تؤسسها وتديرها شركات ذات خبرة في الاستثمار في البورصة، تستثمر بنفسها في عدد من الأسهم بكميات متنوعة، وتتيح لك استثمار أموالك معها بنفس الكيفية دون أن تبذل بنفسك عناء التفكير في شراء أو بيع سهم بعينه، وتسمى تلك العملية بالاستثمار السلبي.
ومن المميزات المهمة لمثل هذه الصناديق أنها تتيح لك استثمار مبالغ صغيرة في شركات كبيرة. وإذا كنت تفضل تجنب المخاطر، ستلجأ إلى هذه الوسيلة لأنها تنوع الاستثمارات وتقلل المخاطر باتباع المثل المعروف "لا تضع البيض كله في سلة واحدة".
خيارات تكنولوجية بالكامل-
تتيح العديد من شركات الوساطة لعملائها التداول عبر تطبيقات على الهاتف المحمول، لمتابعة حركة الأسهم والشراء والبيع لحظة بلحظة. وكذلك هناك منصات تكنولوجية أخرى تتيح لك التداول إلكترونيا مثل ثاندرالتي حصلت منصة تداول الأوراق المالية على ترخيص من هيئة الرقابة المالية في عام 2020. وتتيح تجربة التداول إلكترونيا من دون الحاجة إلى زيارة أحد شركات الوساطة بنفسك لفتح حساب، وتقدم المنصة نموذج التداول دون عمولة في مقابل اشتراك شهري.