انهيار وقف إطلاق النار في السودان والحرب تدخل أسبوعها الثالث: تبادل الجيش السوداني وميليشيا قوات الدعم السريع الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار خلال عطلة نهاية الأسبوع بالتزامن مع استمرار الاقتتال في العاصمة الخرطوم، حسبما ذكرت رويترز. وقرر الطرفان يوم الخميس الماضي تمديد الهدنة لمدة 72 ساعة إضافية، فيما استمرت الحرب في شوارع العاصمة حتى الليلة الماضية، إذ أفادت رويترز بوجود اشتباكات بالقرب من القصر الرئاسي ومقر الجيش.

الضحايا: قُتل نحو 528 شخصا وأصيب 4600 آخرون، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة السودانية. ومن المرجح أن ترتفع أعداد القتلى بصورة كبيرة إذا طال أمد الصراع، وفقا للتعليقات التي أدلى بها مسؤولو منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي. وقدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان لها يوم الجمعةأعداد النازحين من الخرطوم بنحو 40 ألفا.

مبعوث الأمم المتحدة متفائل بشأن إجراءات محادثات قريبا: يبدو أن هناك "المزيد من الانفتاح تجاه التفاوض" بين الجانبين، لكنهما لم يتفقا بعد على موعد لبدء المحادثات، حسبما قال فولكر بيرثيس، المبعوث الخاص للأمم المتحدة الخاص في السودان، لرويترز. وأضاف بيرثيس أن كلا الطرفين يعتقد أن بإمكانه الفوز لكنهما أصبحا أكثر انفتاحا نوعا ما على المفاوضات، فيما لم تكن كلمة "مفاوضات" أو "محادثات" موجودة في خطابهما خلال الأسبوع الأول من الاقتتال.

تحذير من رئيس الوزراء السوداني السابق: الصراع في السودان يمكن أن يكون "كابوسا للعالم"، حسبما نقلت بي بي سي عن رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك في مؤتمر في كينيا أمس. وأضاف حمدوك أن الصراع الدائر ليس حربا بين جيش وحركة تمرد صغيرة، بل هو صراع بين جيشين تقريبا، وكلاهما مدرب ومسلح بشكل جيد. وحذر حمدوك من أن الصراع قد يصبح أسوأ من الصراع في سوريا أو في ليبيا. شغل حمدوك منصب رئيس وزراء البلاد في الحكومة المدنية العسكرية المشتركة التي وصلت إلى السلطة بعد الإطاحة بنظام البشير في عام 2020.

أما فيما يخص مصر -

أكثر من 16 ألف شخص عبروا الحدود من السودان إلى مصر منذ بداية الصراع، بحسب بيان وزارة الخارجية المصرية أمس. وأضافت الخارجية أن أكثر من 14 ألف لاجئ سوداني موجودون الآن في البلاد، بينما عبر الحدود نحو ألفي شخص من جنسيات أخرى.

والآلاف في انتظار الدخول: تواصل العائلات السودانية الهاربة من العنف التجمع على الحدود المصرية السودانية، حيث أظهرتصور الأقمار الصناعية بالأمس طابورا طويلا من الحافلات التي تصطف عند نقطة التفتيش.

مصر تخفف قواعد التأشيرات للمواطنين السودانيين، وتسمح للنساء والأطفال والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما بدخول البلاد بدون تأشيرة. ولا يزال يتعين على الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 16-49 عاما الحصول على تأشيرة.

إجلاء دفعة جديدة من المصريين خارج السودان: نجحت السلطات المصرية في إجلاء نحو ألف مواطن مصري من السودان خلال عطلة نهاية الأسبوع، ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 6400 مواطن منذ اندلاع الحرب، وفقا لبيان وزارة الخارجية. وقالت الوزارة إنها ستوقف عمليات الإجلاء من قاعدة وادي سيدنا قريبا لاعتبارات أمنية، وحددت ثلاث نقاط تجمع جديدة للمواطنين المصريين في السودان الراغبين في العودة إلى مصر، بحسب بيان منفصل.

وإصابتان في صفوف الطلاب: أصيب طالب وطالبة من المصريين الدارسين في السودان بإصابات بالغة جراء الأحداث نتيجة شظايا قذائف، حسبما أعلنت وزارة الهجرة المصرية في بيان يوم الجمعة، وجاري إجلائهما من الأراضي السودانية.

وشكري يواصل جهوده الدبلوماسية: عقد وزير الخارجية سامح شكري مباحثات مع كل من القائم بأعمال وزير خارجية جنوب السودان، ووزير خارجية المملكة المتحدة، والتي شددت على ضرورة إنهاء الصراع الحالي. وأشاد الوزير البريطاني بالجهود المصرية للمساعدة في إجلاء رعايا بلاده من السودان.