عثمان زرقاني، المدير التنفيذي للرحلات الجوية في زد لخدمات الطيران: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع عثمان زرقاني المدير التنفيذي للرحلات الجوية في شركة زد لخدمات الطيران - زاس. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:
اسمي عثمان زرقاني، وأنا أنحدر من أسرة لها تاريخ ممتد في مجال الطيران. والدي، شريف زرقاني، كان رائدا في هذا المجال، إذ أسس في الثمانينات أول خط طيران خاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، زد لخدمات الطيران، والمعروف بزاس مصر. كانت رؤيته هي ما ألهمتني وأخي لحمل إرثه في مجال الطيران.
أشغل حاليا منصب المدير التنفيذي للرحلات الجوية في زاس للطيران. يعكس هذا المنصب المسؤولية الأساسية التي أتولاها ضمن مجموعة زاس، وهي الإشراف على العمليات الكاملة للرحلات، بداية من التأجير والتأمين وحتى الإدارة والصيانة. على الرغم من ذلك قد يمتد دوري في المجموعة ليشمل عددا من المهام الأخرى، فأكون أحيانا رئيسا لمجلس الإدارة، ونائبا للرئيس، وعضوا منتدبا أو مديرا عاما، إذ أشترك مع أخي عمر في إدارة المجموعة من مختلف جوانب الأعمال.
تقوم وظيفتي على إدارة الرحلات الخاصة التي تدخل المجال الجوي المصري، بدءا من ترتيب تصاريح الهبوط وإمدادات الوقود وتوفير الأمن وخدمات النقل وحتى الإقامة الفندقية لعملائنا. نحن وكلاء لأكثر من 80% من الطائرات الخاصة التي تدخل مصر، كما نتعامل مع الطيران التجاري وطيران البضائع والشركات، والذي يتنوع ما بين خدمات طيران السفارات والطيران العسكري والتجاري الذي يشمل طيران السياحة ومنظمي الرحلات السياحية. نحن فخورون بإدخال عدد من أبرز الطائرات إلى المنطقة، بما فيها اثنتان من طراز بومباردييه جلوبال 7500، إحدى أكبر وأطول طائرات الأعمال النفاثة في العالم.
نعمل أنا وأخي معا بشكل جيد جدا ومتناغم، فنحن مثل اليين واليانج، إذ نجحنا في الجمع بين اختلافاتنا وتوظيفها في إدارة المجموعة بنجاح.
نعمل على مشروع ضخم في قطاع الطيران الخاص المصري. نؤمن أنه بوجود العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين، سنتمكن من إحداث تغيير كبير. يتمثل هدفنا في تطوير نمو صناعة الطيران الخاص المحلية وتوفير منصة لمختلف الأعمال الأجنبية والأفراد للاستثمار والاندماج في الدولة.
روتيني الصباحي المثالي يبدأ عندما أستيقظ في الخامسة صباحا، ولكن نظرا لطبيعة عملي في الطيران الذي يعمل على مدار الساعة، فإن روتيني يتغير باستمرار. عندما أستيقظ مبكرا، أحب أن أبدأ يومي بممارسة بعض التمارين، وحتى عندما لا أستطيع الاستيقاظ مبكرا، أحاول أن أقوم بأي نشاط جسدي خلال اليوم، فكما يُقال: "العقل السليم في الجسم السليم".
بجانب عملي في مجال الطيران، فأنا أشارك في عدد من الشركات الأخرى في مجالات الترفيه وتكنولوجيا المعلومات. أحب أن أستثمر في فرص مختلفة والحصول على حصص وأسهم صغيرة في الشركات الناشئة لتوسيع آفاقي. عندما تتطلب أعمالي الأخرى وجودي فيها، أنظم وقتي بناء على ذلك حتى أتمكن من مساعدة ودعم شركائي.
الثابت الوحيد في يومي هو عائلتي، والتي تعني العالم بالنسبة لي. فنحن أسرة مترابطة بشكل كبير بفضل التنشئة وحس الترابط الأسري التي أسسنا عليها والدينا. ففي عائلتنا لا يوجد مفهوم الحياة المستقلة الفردية، فنحن مترابطون بشكل كبير.
أدركت أنه لا يوجد ما يسمى بالتوازن بين الحياة الشخصية والعملية، بل في الواقع تكمن الفكرة في الانضباط، والاحترام، والقدرة على المخاطرة، والإيمان. مجالات العمل مختلفة، لذا من المهم أن تجد فيها ما يناسبك. باعتباري لا أعمل لدى أحد آخر، لا تمثل مغادرة العمل في آخر اليوم نهاية عملي.
عندما أرغب في الاسترخاء، أستمتع بقضاء الوقت مع الأشخاص المقربين لقلبي. أحب الموسيقى والرياضة والتفكير بإيجابية، فالإيجابية تولد إيجابية.
أستمتع بقراءة كتب تطوير الذات، ولست من هواة الروايات الخيالية. كل شخص منا مختلف وله تفضيلاته المميزة، نصيحتي هي أن تجد شيئا معينا تحبه ويفيدك بشكل شخصي، سواء كان هواية فنية، أو طموحا سياسيا أو مجرد نشاط استشفائي شخصي، قد تتنوع تلك الأنشطة ما بين الدينية والتأملية والرياضية وغيرها من الأمور التي يمكنك ممارستها على الأقل لمدة 20 دقيقة يوميا.
كان والدي يقول عني "سبع صنايع والبخت ضايع"، وتلك الجملة تمثل في باطنها نصيحة هي أفضل نصائحه لي. تلك العبارة جعلتني أدرك أنني أرغب في فعل كل شيء وأن لي طموحا يسعى دائما إلى الكمال. ذلك الطموح غمرني في النهاية وجعلني أدرك أن أهم شيء هو الوعي بالذات وتقبلها وحبها. من المهم أن تعرف نفسك جيدا، وتحب نقاط قوتك وضعفك على السواء، وأن تسعى دائما لتحقيق الكمال. لا تتخل أبدا عن أحلامك أو طموحاتك مهما كان العوائق التي قد تواجهك.