ما الذي يجعل النوم يجافي عيون الرئيس التنفيذي لجوجل؟ الجانب المظلم لتطور الذكاء الاصطناعي: أعرب المدير التنفيذي لشركة جوجل ساندر بيتشاي، عن مخاوفه بشأن احتمال وجود جانب مظلم للذكاء الاصطناعي في حالة عدم تنظيم هذه التكنولوجيا الجديدة بالشكل المناسب، وفقا للجارديان. بيتشاي يؤكد أن انتشار الذكاء الاصطناعي بشكل خاطئ وبهذه السرعة قد يسبب أضرارا جسيمة، مشيرا إلى قلقه كثيرا من عدم امتلاكنا الإجابات الكافية بعد، وهو ما يجعله "يسهر الليل" بحسب تعبيره في مقابلة مع برنامج 60 دقيقة على شبكة سي بي إس.
تكنولوجيا تماثل الطاقة النووية في الخطورة: يرى الرئيس التنفيذي لعملاق التكنولوجيا أن على الحكومات والشركات المطورة للذكاء الاصطناعي الاستعانة بنماذج الاتفاقيات الخاصة بالأسلحة النووية عند تنظيم أنشطة الذكاء الاصطناعي. وتنبع المبالغة في مقترح بيتشاي من المخاطر التي يشكلها الذكاء الاصطناعي على المجتمع على مستوى العالم، والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر إنتاج معلومات مضللة والتأثير على الوظائف القائمة على المعرفة.
الفجوة بيننا وبين الذكاء الاصطناعي، والمخاوف المتعلقة بالسلامة: يشير بيتشاي أيضا إلى عدم وجود "توافق" بين تفكير المستخدمين وقدرتهم على التكيف مع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من جهة، ووتيرة تطور هذه التكنولوجيا من جهة أخرى. يدعو بيتشاي إلى وضع إطار تنظيمي عالمي لمطوري الذكاء الاصطناعي، محذرا من أن المنافسة الشرسة في المجال يمكن أن تؤدي إلى تقليص تدابير السلامة.
"بارد" آمن.. بالطبع: يؤمن بيتشاي بأن نسخة روبوت المحادثة "بارد" التي طرحتها جوجل للاختبار بواسطة بعض المستخدمين كانت آمنة، مضيفا أن الشركة كانت حذرة بشأن النسخ الأخرى الأكثر تطورا، والتي لم تطرحها للاختبار العام.
القليل من التأني: كان إيلون ماسك والمؤسس المشارك في أبل ستيف وزنياك والمؤلف يوفال نوح هراري، من بين ألف خبير وقعوا على خطاب مفتوح للمطالبة بتجميد مؤقت لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الشبيهة بتشات جي بي تي، محذرين من أن التنافس البشري في مجال الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتسبب في اضطرابات اقتصادية وسياسية جذرية للمجتمع.
صعود الذكاء الاصطناعي قد يكون مقلقا للأقل مهارة، لكنه مفيد أيضا: كشفت دراسة حديثة ارتفاع إنتاجية موظفي خدمة العملاء بإحدى شركات البرمجيات الكبرى بنسبة 14% في المتوسط، بعدما تمكنوا من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي توليدي لأداء مهام عملهم، وذلك مقارنة بمن لم يستخدموا تلك الأدوات. الدراسة التي أجراها باحثون بجامعة ستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا تتبعت أكثر من 5 آلاف موظف في واحدة من أكبر 500 شركة في الفلبين تقدم خدماتها للشركات الأمريكية الصغيرة والمتوسطة. ووفقا للدراسة، كان الموظفون الأقل مهارة هم الأكثر استفادة من تلك الأدوات. وعملت الدراسة على قياس أداء الموظفين باستخدام مقاييس رئيسية مثل فعالية حل مشكلات العملاء بنجاح في الوقت المناسب.
إنتاجية أكبر في وقت أقل: أظهرت الدراسة أن موظفي خدمة العملاء الأقل مهارة بالشركة (التي لم تكشف الدراسة عن اسمها) كانوا قادرين على إكمال عملهم بمعدل أسرع بنسبة 35% بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وربما يعود التحسن في الإنتاجية إلى قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على نشر معرفة الموظفين ذوي الأداء الأفضل بين زملائهم الأقل خبرة، من خلال الاستجابات المقترحة من جانب الذكاء الاصطناعي. ويشير هذا إلى أنه على الشركات معرفة وإدراك خبرات موظفيها الأفضل أداء، والتي على الأغلب ستستخدم كأساس لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة داخل تلك الشركات. ويثير ذلك سؤالا جديدا حول كيفية مكافأة هؤلاء الموظفين ذوي المهارات العالية عن خدماتهم الإضافية، والتي يمكن أن تصبح إرثا تستخدمه الشركات لسنوات تالية، حسبما تنقل بلومبرج عن لينزي رايموند الباحثة في معهد ماساتشوستس وأحد مؤلفي الدراسة.
ما الذي يجعل تلك الدراسة مختلفة عن غيرها؟ ربما تكون تلك هي أول دراسة بهذا الحجم تقيس أثر الذكاء الاصطناعي التوليدي خارج بيئة المختبرات. الدراسات السابقة أظهرت إمكانات نماذج اللغات الكبيرة في مجالات العمل، لكن الأثر الحقيقي في الغالب لم يكن مؤكدا بعد لعدم اختباره في ظروف الواقع العملي، حسبما يقول إريك برينجولفوسون مدير مختبر الاقتصاد الرقمي في معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المركز على البشر، وأحد مؤلفي الدراسة.