أعمال العنف في السودان تتواصل لليوم الخامس على التوالي: تواصل القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أمس، عقب انهياراتفاق وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة والذي جرى التوصل إليه أمس في غضون ساعات. وارتفعت حصيلة القتلى في القتال الدائر إلى ما لا يقل عن 270 شخصا، فيما أصيب أكثر من 2600 آخرون، كما تشهد البلاد نقصا في إمدادات الغذاء والمياه، إلى جانب انقطاع الكهرباء في بعض المناطق.
تحالف على نطاق واسع من أجل السلام: مصر والولايات المتحدة والدول الأوروبية ودول الخليج والأمم المتحدة جميعها تطالب بصوت واحد بهدنة في السودان، وفقا لما قاله المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية سام ويربيرج لقناة القاهرة الإخبارية أمس (شاهد 8:43 دقيقة). من جانبه، قال وزير الخارجية سامح شكري أمس لمراسلة شبكة "سي إن إن" بيكي أندرسون: "علينا التركيز في هذه المرحلة ومحاولة تشجيع الحوار السلمي لإنهاء الصراع ... بالتوازي مع ومن خلال اتصالاتنا مع مختلف دول الجوار، وكذلك أولئك الذين لديهم نفوذ: الولايات المتحدة [و] أصدقاؤناالأوروبيون". وتلقى شكري أيضا اتصالا هاتفيا أمس من نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تناول تطورات الوضع في السودان، وذلك عقب المباحثات التي أجراها مع عدد من القوى الإقليمية في وقت سابق من هذا الأسبوع.
القوات المصرية في السودان: قال شكري، ردا على سؤال لأندرسون حول القوات المصرية التي استسلمت لقوات الدعم السريع في مطار مروي إن هناك اتصالات تجريها السلطات المصرية تتعلق بسلامتهم. ونقلت رويترزعن القوات المسلحة المصرية قولها إن تلك القوات كانت تجري تدريبات عسكرية مشتركة في السودان. وأشار شكري إلى أن مصر لديها "العديد من المشاركين في بناء القدرات في الحياة السودانية" وأنها تعمل على ضمان سلامة جميع المصريين في السودان. وأضاف شكري: "نحافظ على الحياد والالتزام التام بأفضل الأحوال للشعب السوداني".
قوات الدعم السريع مستعدة التعاون مع مصر لإعادة القوات المصرية المحتجزة: أعرب قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو، في تصريحات لـ "سكاي نيوز عربية" عن استعداده للتعاون مع مصر من أجل المساعدة في إعادة الجنود المصريين الذين كانوا متواجدين في قاعدة مروي الجوية (شاهد 13:22 دقيقة).
من ناحية أخرى، أعلنت شركة مصر للطيران تعليق رحلاتها من وإلى الخرطوم إلى أجل غير مسمى، وذلك لاستمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في البلاد.