مع اقتراب إجازات شم النسيم وعيد الفطر، نقترح عليكم أماكن للاسترخاء والاستشفاء بعد شهر مرهق. تنتشر مناطق الاستشفاء في مصر بشكل كبير، وتعد مصدر جذب للزوار من مختلف أنحاء العالم، الذين يسعون إلى علاج الاضطرابات والأمراض غير الخطيرة باستخدام الطرق الطبيعية التقليدية. ورغم أن بعض هذه الأنواع من العلاج لا يجد دعما علميا كافيا، فإن تلك الأماكن تستحق زيارتها للاستمتاع بالمناظر الطبيعية والاسترخاء والسحر الذي يغلف كل شيء. واليوم نرشح لكم عدة أنواع من العلاج الطبيعي في مصر، والبداية مع...
الينابيع الساخنة -
سيوة غنية بالينابيع الساخنة التي يبلغ عددها نحو 200 ينبوع، والتي تحتوي مياهها على معادن يعتقد أن لها خصائص علاجية لمشاكل الجهاز الهضمي والنقرس والسكري والروماتيزم وارتفاع ضغط الدم والتهاب المفاصل. المعادن الموجودة في الماء، والتي يمكن امتصاصها من خلال الجلد، تعمل على تقليل الالتهاب، ولها خصائص مسكنة للألم، وتعزز الاسترخاء الذي يقلل من مستويات التوتر والقلق، بل إنها تحفز على النوم بشكل أفضل. وتعد عين كليوباترا الأكثر شهرة وإقبالا بين تلك الينابيع، وهي العين التي يعتقد أن الملكة كليوباترا كانت تمارس فيها طقوسها العلاجية.
سيوة هي قلب مواقع العلاج الطبيعي في مصر: تعتبر واحة سيوة إحدى أكثر مناطق الاستشفاء والسياحة العلاجية في مصر شهرة، نظرا لما تتميز به من ينابيع غنية بالمعادن وكثبان رملية وبحيرات مالحة. اجتذبت الواحة النائية ملوك مصر القدماء، الذين كثيرا ما غامروا بالخروج إلى الصحراء في رحلة للبحث عن الإرشاد الروحي والرعاية الطبية.
المزيد من الينابيع الساخنة في سيناء: يعد حمام موسى، والذي يعتقد أن النبي موسى مر به في رحلته عبر سيناء، أحد أشهر الينابيع الساخنة في المنطقة، ويقصده الذين يبحثون عن تخفيف آلام الروماتيزم والاضطرابات العضلية الهيكلية.
حمام فرعون هو الأقرب للقاهرة: يقع حمام فرعون في جانب تكوين صخري صغير شمال خليج السويس، وينقسم إلى جزئين: كهف وينابيع ساخنة. ويعتقد أن درجة حرارة مياه الينابيع يمكن أن تصل إلى 92 درجة مئوية، وتعد واحدة من أكثر الينابيع الساخنة الغنية بالكبريت في العالم. وعادة ما يقصد الزوار حمام فرعون بحثا عن حل لتخفيف مشاكل الجهاز الهضمي وأمراض الجلد والرئتين والكلى.
الينابيع الكبريتية الساخنة تعزز صحة الجلد والجهاز التنفسي وتريح من الآلام،حسبما ذكرت ورقة بحثية من المكتبة الوطنية الأمريكية للطب.
الطفو على مياه سيوة المالحة: بالقرب من جبل التبيتة، تقع إحدى أهم الوجهات الجاذبة لقاصدي السياحة العلاجية، والذين يرغبون في الغطس في البحيرات المالحة بمياهها الكريستالية، التي تتميز بخصائص علاجية للأمراض الجلدية وأمراض الجيوب الأنفية. لكن على زوار البحيرات المالحة أن يأخذوا حذرهم ولا يطيلوا التعرض للمياه، والذي يمكن أن يؤدي إلى الجفاف والإرهاق الحراري.
حمامات الرمل والطين -
العلاج تحت أشعة الشمس: يستطيع الزوار الاستلقاء على الرمال الساخنةبالقرب من جبل الدكرور في سيوة خلال أيام الصيف المشمسة، ضمن برنامج خاضع للإشراف على مدار عدة أيام لعلاج أمراض الروماتيزم والعقم وآلام المفاصل. تقوم فكرة البرنامج على غمر الزوار في أعماق الرمال لساعات، مع تقديم المشروبات العشبية الدافئة لهم أثناء الراحة في ظل خيمة. يمر الزائر بهذه العملية أكثر من مرة على مدار البرنامج حسبما ينصح بعض الأطباء لمرضى آلام الظهر، وفق رويترز.
بإمكان وزن الرمال وحرارتها المساعدة في زيادة تدفق الدم والأكسجين إلى الجسم. ويعتقد أن الحرارة تساعد في تقليل التهابات وآلام المفاصل والعضلات، بينما يعمل وزن الرمال على الجسم كنوع خفيف من التدليك لتعزيز الاسترخاء وتخفيف الآلام.
حمامات الطين في وادي عسل بالقرب من رأس سدر مكان مهم لطالبي الاستشفاء، ويعتقد أن الطين الموجود على ضفاف الينابيع الساحلية الساخنة هناك يحتوي على خصائص مضادة للالتهابات، وقد استخدمه الناس على مدار سنين لعلاج التهابات وآلام المفاصل والتعب العضلي. وعادة ما يستحم الزوار في الينبوع الساخن لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة، بعد أن يغطوا أنفسهم بالطين بالكامل.
العلاج بالرمال السوداء في سفاجا: تشتهر محافظة البحر الأحمر بطبيعتها السياحية ومنتجعاتها الفاخرة، ولكنها تعد كذلك وجهة للاستشفاء. وتعد سفاجا موقعا ممتازا للعلاج بالرمال السوداء، ويقصدها الساعون إلى تخفيف آلام التهاب المفاصل والصدفيةوالتهاب الجلد.
مياه البحر -
جربوا العلاج بمياه البحر في أي منتجع صحي بفندق قريب: يعد الاستشفاء باستخدام مياه البحر في المنتجعات الصحية عادة معروفة منذ فترة طويلة، إذ ظهر في منتصف القرن التاسع عشر. ويركز هذا النوع من العلاج الطبيعي على استخدام مياه البحر والمنتجات البحرية في الاستحمام والتمارين والماسكات. ويعتقد البعض أن العلاج بمياه البحر يمكن أن يخفف أمراض الجلد والجهاز التنفسي، بالإضافة إلى تقليل الألم وتحسين الأداء البدني بشكل عام. يمكن تجربة هذا العلاج في العديد من المنتجعات الفندقيةعلى طول ساحل البحر الأحمر.