الإيجارات المكتبية في مصر قد تتراجع قيمتها بالدولار بنسبة 30% هذا العام وسط الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تضغط على الطلب على المساحات المكتبية، حسبما ذكرت فيتش سوليوشنز في تقرير نقله موقع زاوية.

ومن المتوقع أن يواجه قطاع العقارات التجارية في البلاد ضغوطا هذا العام مع تأثر الشركات بارتفاع تكاليف الاقتراض والتضخم المتصاعد وتباطؤ النمو الاقتصادي.

المدن الأكثر تضررا: من المتوقع أن ينخفض متوسط الإيجارات الشهرية في مدينة الإسكندرية بنحو 36% على أساس سنوي ليصل إلى 8.20 دولار للمتر المربع.

أما في العاصمة: من المتوقع أن تنخفض الإيجارات الشهرية في القاهرة - والتي يكون فيها الطلب أكبر والإيجارات أعلى - بأكثر من 30% على أساس سنوي لتصل إلى 17.40 دولار للمتر المربع. كما ستنخفض الإيجارات في الجيزة بنحو 32% على أساس سنوي لتصل إلى 9.30 دولار للمتر المربع.

انخفاض الإيجار ≠ انخفاض العائد: على الرغم من انخفاض الإيجارات، ستظل عوائد الاستثمار في قطاع العقارات التجارية دون تغيير تقريبا. وستبقى العائدات عند 8-10% في القاهرة والجيزة، و6-7% في الإسكندرية.

الأسباب: أسعار الفائدة المرتفعة ستضعف الاستثمارات الخاصة وستؤثر سلبا على قطاع البناء، وفقا لما قالته فيتش سوليوشنز. ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة ألف نقطة أساس منذ مارس 2022 - بما في ذلك زيادة 200 نقطة أساس الشهر الماضي - في محاولة لتعويض تأثير التخفيضات المتعددة لقيمة العملة المحلية التي سببتها الحرب في أوكرانيا. وتسببت الآثار غير المباشرة للحرب في اقتراب التضخم من أعلى مستوياته.

إلا أن التوقعات على المدى المتوسط ليست سيئة للغاية: تحمل التوقعات متوسطة الأجل لفيتش سوليوشنز نظرة أكثر إيجابية مع زيادة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5.1% في عام 2024، وتراجع التضخم، وانخفاض تكاليف الاقتراض. "على المدى الطويل، من المتوقع أن أن يوفر الاستقرار في نمو الناتج المحلي الإجمالي وكذلك في نمو قطاع الخدمات بعض الدعم للطلب على المساحات المكتبية"، بحسب التقرير.

تتوقع المؤسسة أيضا أن يزداد الطلب على الوحدات السكنية على المدى الطويل في ظل التنوع الاقتصادي والنمو السكاني والتوسع الحضري.

العلامات: