شركة أمريكية وأخرى روسية تخططان للتقدم بعروض لبناء مفاعلات نووية صغيرة في مصر، بحسب ما ذكره موقع اقتصاد الشرق، نقلا عن مصادر وصفها بالمطلعة، دون تسمية الشركتين. وأجرت الشركتان بالفعل مباحثات مع هيئة محطات الطاقة النووية حول المشاريع المحتملة التي سيجري تمويلها من خلال قروض بنكية ميسرة، بحسب ما ذكره الموقع.
تلعب روسيا بالفعل دورا رئيسيا في قطاع الطاقة النووية الناشئ بمصر: تعاقدت شركة روساتوم الروسية الحكومية مع الحكومة المصرية في عام 2015 لإنشاء محطة الضبعة النووية وإمدادها بالوقود. وبدأت الشركة في الأعمال الإنشائية بالمحطة الصيف الماضي. وستضم محطة الضبعة - أول محطة طاقة نووية في مصر - أربعة مفاعلات بقدرة 1.2 جيجاوات لكل منها، بتكلفة تصل إلى 30 مليار دولار. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المحطة بداية العقد المقبل.
ما هي المفاعلات النووية الصغيرة؟ تعمل المفاعلات الصغيرة بطاقة تصل إلى 300 جيجاوات سنويا، ولديها نحو ثلث قدرة المعالجة لنظيراتها الأكبر، وفقا للمنتدى الاقتصادي العالمي. ويولد كلا النوعين من المفاعلات الطاقة من خلال الانشطار النووي - لكن الاختلاف الرئيسي هو أن المفاعلات النووية الكبيرة يتعين إنشاؤها في الموقع في عملية بناء معقدة، بينما يمكن نقل مكوناتها بسهولة أكبر وتجميعها في ظروف المصنع. ويمكن أن يجعل ذلك المفاعلات الصغيرة أرخص ثمنا وأسهل في إنشائها، كما يمكن تركيبها في محطات تعمل بالفحم جرى إيقاف تشغيلها، وفقا للرابطة النووية العالمية.
لا تزال تكنولوجيا المفاعلات الصغيرة في مراحلها المبكرة: هناك أكثر من 80 تصميما للمفاعلات الصغيرة قيد التطوير على مستوى العالم، وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية - لكن تصميما واحدا فقط حصل حتى الآن على موافقة الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة ولا يوجد إجماع حتى الآن في الآراء حول كيفية تنظيم تلك المفاعلات على الصعيد العالمي. ولا يوجد سوى خمسة مفاعلات صغيرة قيد التشغيل حتى الآن: ثلاثة في روسيا وواحد في الهند وواحد بنته الصين وصدرته إلى باكستان، وفقا للرابطة النووية العالمية.
يأتي هذا فيما تواصل مصر مساعيها لترسيخ مكانتها كمركز للطاقة بالمنطقة. ومع توقف إمدادات الوقود الأحفوري الروسي للأسواق الأوروبية بسبب الحرب في أوكرانيا، ضاعفت الحكومة المصرية جهودها لكي تصبح مركزا إقليميا يمد القارة الأوروبية باحتياجاتها من الطاقة.