نشاط القطاع الخاص يواصل الانكماش في مارس: تسارع انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال مارس الماضي، وسط استمرار تراجع قيمة الجنيه وارتفاع التضخم وقيود الاستيراد في التأثير على الطلب، وفقا لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف). وانخفضت قراءة مؤشر مديري المشتريات الشهر الماضي إلى 46.7 نقطة من 46.9 نقطة في فبراير، ليتقلص بذلك نشاط القطاع الخاص للشهر الثامن والعشرين على التوالي في مارس.

يظل نشاط القطاع الخاص غير النفطي دون مستوى الـ 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

أظهر مؤشر مديري المشتريات الرئيسي “مزيدا من التراجع الحاد في أداء الشركات غير النفطية، مدفوعا بالانخفاض الحاد في النشاط وحجم الأعمال الجديدة”، وفق ما قاله الخبير الاقتصادي في ستاندرد أند بورز ديفيد أوين، مضيفا أن “مستويات المخزون والعمالة، انخفضت أيضا مع تأثر نشاط الشراء مرة أخرى بالقيود الجمركية”.

استمر ارتفاع الأسعار في التأثير على الشركات، مما أدى إلى انخفاض “حاد” في الطلبات الجديدة، حسبما ورد في تقرير ستاندرد أند بورز جلوبال. وتسارع انخفاض الطلب اعتبارا من فبراير على الرغم من أن هذا قوبل جزئيا بانخفاض أكثر اعتدالا في المبيعات التصديرية. وسجل التضخم أعلى مستوى له في خمس سنوات ونصف عند 31.9% في فبراير، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والتضخم الأساسي بأسرع معدلاتها على الإطلاق.

النقطة المضيئة: كان معدل التضخم الذي تواجهه الشركات “أضعف بكثير” مما كان عليه في بداية العام، وتراجعت الشركات عن زيادة الأسعار في محاولة لتحفيز الطلب على خلفية تباطؤ وتيرة تضخم أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر، وفق ما قاله أوين، مضيفا أنه “بالإضافة إلى استقرار سوق العملات بعض الشيء، توفر البيانات بعض الأمل في أن ذروة التضخم قد تكون قريبة”.

قطاعات التصنيع والإنشاءات وتجارة الجملة والتجزئة تضررت بشدة: شهدت قطاعات التصنيع والإنشاءات وتجارة الجملة والتجزئة مزيدا من الانخفاضات الحادة في الإنتاج والطلبات الجديدة خلال الشهر الماضي، حسبما أظهر التقرير الذي أشار أيضا إلى قيود الاستيراد باعتبارها السبب الرئيسي لضعف الطلب، والتي أدت إلى الانخفاض الشهري الخامس على التوالي في أداء الموردين.

لكن قطاع الخدمات يشهد نموا: ارتفع النشاط في قطاع الخدمات لأول مرة منذ أغسطس 2021 وسط زيادة متجددة في المبيعات.

المزيد من خفض الوظائف: قلصت الشركات أعداد موظفيها للشهر الرابع على التوالي، وظلت الوظائف شاغرة في الغالب جراء نقص الأعمال الجديدة، حسبما ذكرت ستاندرد أند بورز جلوبال.

الشركات أقل تشاؤما إلى حد ما مقارنة بما كانت عليه في فبراير: ظلت المعنويات ضمن أضعف المعدلات منذ بدء السلسلة في عام 2012، على الرغم من ارتفاع توقعات النشاط للعام المقبل إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر.

حازت القصة على اهتمام الصحافة الدولية ومنها رويترز.

ومن المنطقة أيضا –

واصل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية التوسع في مارس على الرغم من تراجعه عن أعلى مستوى له في ثماني سنوات خلال فبراير: انخفض مؤشر مديري المشتريات السعودي (بي دي إف) إلى 58.7 نقطية في مارس من 59.8 نقطة في فبراير، على خلفية الطلب القوي من العملاء الأجانب وزيادة الإنفاق التنموي.