قطاع السيارات لم يلتقط أنفاسه بعد: تسارعت وتيرة الانخفاض المستمرة لمبيعات السيارات في فبراير الماضي، وسط استمرار أزمة نقص العملة الأجنبية في الضغط على القطاع. وهوت المبيعات بنسبة 76% على أساس سنوي في فبراير، إذ بيع أقل من 6100 مركبة فقط خلال الشهر، مقارنة بنحو 25.6 ألف مركبة في الشهر ذاته من العام الماضي، وفقا للبيانات الصادرة عن مجلس معلومات سوق السيارات المصري (أميك).
التفاصيل: تراجعت مبيعات سيارات الركوب بنسبة 78% على أساس سنوي إلى 4300 سيارة من 19.7 ألف سيارة خلال فبراير 2022، كما تراجعت مبيعات كلا من الحافلات بنسبة 54%، والشاحنات بنسبة 75%. وتعكس أرقام أميك البيانات التي ساهم بها الموزعون الأعضاء والذين يشملون معظم (وليس كل) الموزعين في السوق المصرية.
بداية التعافي؟ سجلت مبيعات سيارات الركوب ارتفاعا هامشيا بالمقارنة مع يناير: ارتفعت مبيعات السيارات على أساس شهري للمرة الأولى منذ عام بدعم من الانتعاش في مبيعات سيارات الركوب التي ارتفعت بنسبة 24% بالمقارنة مع يناير. وانخفضت مبيعات الحافلات بنحو 5% والشاحنات بنحو 8% عما كانت عليه في يناير.
كان إجمالي مبيعات السيارات قد انخفض بأكثر من الثلث في عام 2022، بسبب قيود الاستيراد التي جعلت من المستحيل على الموزعين استيراد سيارات تامة الصنع ومستلزمات تجميع السيارات وقطع الغيار، وأجبرت عددا من شركات تصنيع السيارات العالمية على وقف مبيعاتها لمصر.
أبدى عدد من لاعبي الصناعة الذين تحدثوا إلى إنتربرايز في مارس الماضي، تفاؤلهم بأن عام 2023 سيمثل نقطة تحول بالنسبة للقطاع بعد تخفيف قيود الاستيراد وإطلاق سياسات لتشجيع الاستثمارات المحلية والدولية في القطاع.