كريم أبو غالي مالك شركة ريجينا للمكرونة والصناعات الغذائية: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع كريم أبو غالي (لينكد إن) مالك شركة ريجينا للمكرونة والصناعات الغذائية. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:
اسمي كريم أبو غالي، وأعمل في صناعة المكرونة. أمثل عائلتي صاحبة مجموعة ريجينا للمكرونة والصناعات الغذائية، التي أملكها جنبا إلى جنب مع شقيقي مصطفى أبو غالي. أشغل أيضا عضوية جمعية رجال الأعمال المصريين، ومجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب، ومجلس إدارة لجنة سياسات التجارة الخارجية والمعالجات التجارية في اتحاد الصناعات المصرية. كما أنني عضو نشط جدا في المجلس التصديري للصناعات الغذائية، نظرا لأن مصر أكبر مصدر للأغذية إلى الأسواق الأفريقية.
تخرجت في المدرسة الأمريكية الدولية في مصر، وكنت من بين الـ 5% الأوائل في صفي. وصنفت كصاحب "ذاكرة فوتوغرافية" عندما كنت في الصف الثامن، الأمر الذي أفادني بشكل كبير في حياتي. ساعدني ذلك على تحدث سبع لغات بطلاقة. أتحدث العربية والإنجليزية والإسبانية والبرتغالية، وأجيد أيضا الإيطالية والفرنسية والألمانية واليونانية.
استيقظ عادة في السابعة صباحا، ثم اتوجه إلى صالة الألعاب الرياضية، حيث أمارس الرياضة لمدة 90 دقيقة. وأنا من أشد المؤمنين بأنه لا يمكن امتلاك عقل قوي من دون جسد قوي. المال لا يعني شيئا إذا لم يكن لديك صحة جيدة.
بعد التمرين، أتابع جميع أنشطتي التجارية، عادة لمدة ساعة بعد الـ 10:30 صباحا. أشغل عضوية مجلس الإدارة في أكثر من 10 شركات، بما في ذلك شركة السيارات العائلية، مجموعة ريجينا، ولدي أيضا شركة تسمى "كالت كرييتيف بروداكشنز".
أحافظ على تركيزي وتنظيم عملي من خلال تفويض المهام إلى فريقي الإداري، الذي ينظم جدول أعمالي، ثم التزم بجدولي الزمني. أتخذ قرارات سريعة ولا أتطرق إلى الأمور الصغيرة. كما أركز على الاستراتيجية وحل المشكلات، ولا أحب المهام المتكررة. واستمتع بالمخاطرة، كما لدي الفريق المناسب للتعامل مع المهام اليومية.
قصة انطلاق ريجينا تمثل رحلة رائعة: عندما عدت إلى مصر بعد الجامعة، كانت أعمال والدي في مجال السيارات والفنادق في مأزق بسبب أحداث 11 سبتمبر وتأثيرها على السياحة. شرعت وشقيقي في مهمة تكاد تكون انتحارية وتمكنا معا من إنقاذ إرث العائلة وتغيير مسار العمل. اليوم، ندير مجموعتنا التي تأتي بين أكبر مجموعات الاستثمار الخاص في البلاد.
لم تكن الرحلة سهلة، وكان عليّ أن أعمل بكد، مصمما على هدفي، دون استسلام للتحديات. واجهت الكثير من الضغوط، ومررت بتجارب مظلمة، لكنني لم أنكسر. الآن، أقدر كل ثانية من النجاح حريصا على عدم تكرار نفس الأخطاء.
أطلقنا مؤخرا مكرونة "جولدن ميلز"، والذي كانت حلما يشغلني طوال 20 عاما. لقد كان لدي هذا الدافع والرؤية لإنتاج المكرونة عالية الجودة منذ أن بدأت مسيرتي المهنية وانضممت إلى الصناعة. ولطالما تساءلت لماذا لا يستطيع المصريون إنتاج مكرونة بالجودة الإيطالية، على الرغم من امتلاكنا الآلات والتعليم والموارد الممتازة. لذلك، بعد 20 عاما، تمكنت أخيرا من إنتاج المكرونة عالية الجودة التي طالما حلمت بها.
نستخدم نوع عالي الجودة من القمح يسمى "قمح الديورم الكندي الغربي"، ونستخلص 40% منه فقط، والذي على الرغم من سعره المرتفع إلا أنه يمكننا من إنتاج المكرونة عالية الجودة. ونستخدم القمح المتبقي لمنتجنا الآخر، ريجينا، والذي لا يزال عالي الجودة. كانت التعليقات التي تلقيناها من المطاعم الإيطالية لا تشوبها شائبة، مما وضع منتجنا في قائمة أفضل 10% على مستوى العالم.
رد الجميل للمجتمع جانبا مهما في حياتي الشخصية والمهنية. مكتبي يضم "فريق العطاء" المعني بمساعدة المحتاجين. اعتبر كسب المال ومساعدة الآخرين على نفس القدر من الأهمية. هذا مهم جدا لقادة الأعمال لأنه يخلق طاقة إيجابية. كانت مساعدة الآخرين هدف حياتي، وقد ساهمت أيضا في نجاحي.
لا أؤمن بالموازنة بين العمل والحياة الشخصية، لأنني حر في أن أتواجد في أي مكان وفي أي وقت، وأحب ما أفعله. كما أنني لست بحاجة إلى الحصول على إجازة من شيء أحبه. استمتع بالضغوط والتحديات المرتبطة بكوني صاحب عمل ومصنع. العمل مثل لعبة أستمتع بها طوال الوقت، حتى عندما أكون في إجازة. أعتقد أنني لاعب محترف وألعب وفقا للقواعد. والنجاح في العمل هو اللعب بذكاء وفق القواعد.
الثابت الوحيد في روتيني اليومي هو ضمان الاستقرار والتقدم في عملي حتى لا أعود إلى تجربة مظلمة، كما أرد الجميل للآخرين وأعمل على أن أكون نسخة أفضل من نفسي يوميا.
استمتع بالاستماع إلى بودكاست ديفيد جوجينز ومقابلات جو روجان. كما أنني شغوف بتعلم أشياء جديدة، وعادة ما أختار مجالا مثيرا للاهتمام، مثل علم النفس، وأتعمق فيه. بالنسبة لرواد الأعمال الطموحين، أقترح قراءة "Think and Grow Rich" للكاتب نابليون هيل و"The Black Swan" لنسيم نقولا طالب.لا أعتقد أنك بحاجة إلى قراءة 90 كتابا يوميا لتكون رجل أعمال ناجح. أعاني من مشاكل نقص الانتباه، لذلك أفضل الأنشطة الأخرى مثل مشاهدة كرة القدم والبقاء على اطلاع على الأحداث العالمية.
أفضل نصيحة تلقيتها في حياتي كانت من أخي الأكبر، مصطفى، الذي ساعدني كثيرا، لاسيما في أسوأ المراحل التي مررت بها. ذات مرة عندما كنت أعاني من بعض المشاكل المالية الشخصية، كان لدي عقار وأردت تأجيره لأحد البنوك، لكن رئيس البنك رفض بعد سلسلة من الاجتماعات والمفاوضات. لذلك اتصلت بأخي وقال لي "لا تعني نعم. الرفض لا يعني انتهاء الأمر. ولكن يعني ذلك أن تستمر في مسعاك. ولا يزال بإمكانك إنجاز ما تريد. لا تقبل بالرفض". وفي النهاية، نجحت في تأجير العقار للبنك، ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا شعاري "لا تستسلم وكن مثابرا".