مؤسسة التمويل الدولية تبدي رغبتها في المشاركة ببرنامج الطروحات الحكومية: تستعد الحكومة لاستئناف البرنامج الذي يشمل طرح 32 شركة مملوكة للدولة بعد نهاية شهر رمضان. وبينما تركزت العناوين الرئيسية مؤخرا حول المشاركة المرتقبة للصناديق السيادية الخليجية، يراقب مستثمرو الأسواق الناشئة عن كثب التطورات الأخيرة في برنامج الطروحات فيما يبحثون عن الفرص المتاحة وسط الظروف الاقتصادية القاتمة، وفقا لسيرجيو بيمينتا نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون منطقة أفريقيا.
تحدثت إنتربرايز إلى بيمينتا الذي زار القاهرة الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مع الحكومةحول الدور الذي يمكن أن تلعبه مؤسسة التمويل الدولية في برنامج الطروحات. وتطرق حديثنا مع بيمينتا إلى رؤيته للبرنامج، وما هو العرض الذي قدمته ذراع تمويل القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الدولي إلى الحكومة فيما يتعلق بالبرنامج، ومشروعات المؤسسة قيد التنفيذ في مصر.
وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:
خطوة في الاتجاه الصحيح: يمنح برنامج الطروحات فرصة للقطاع الخاص لتمويل بعض الاستثمارات اللازمة لتحقيق أهداف التنمية في مصر. وبصفتنا مؤسسة تنموية، فإننا نعتبر ذلك البرنامج خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح من شأنها أن تخلق زخما إيجابيا، ونحن متحمسون ومستعدون للمشاركة في دعم البرنامج.
مؤسسة التمويل الدولية تشارك بالفعل في جذب المستثمرين: نحرص من جانبنا على التحدث مع لاعبين من القطاع الخاص وتشجيعهم على المشاركة، والحديث معهم حول رأينا في البرنامج الذي نراه مثيرا للاهتمام ويستحق المشاركة والاستثمار به.
أعربنا للحكومة عن تطلعنا لدعم البرنامج، وقد أبدت الحكومة اهتماما كبيرا بهذا الأمر. ولهذا السبب أنا هنا في مصر.
يمكننا دعم البرنامج عبر ثلاثة محاور: الأول هو الدور الاستشاري. لدينا بالفعل فريق استشاري متخصص في الطروحات الحكومية. ويمكن لهذا الفريق مساعدة الحكومة في تنفيذ البرنامج، وتقديم المشورة فيما يتعلق بتحديد الهيكل الصحيح، وما هي الخطوات المختلفة، والمساعدة في تقديم العروض إلى مستثمري القطاع الخاص، وفي عملية الاختيار من بين العروض.
المحور الثاني هو التمويل: يمكن لمستثمري القطاع الخاص الذين يرغبون في الحصول على حصص ضمن الشركات المطروحة، أن يلجأوا إلى مؤسسة التمويل الدولية للمساعدة في تمويل هذا الاستحواذ أو ذاك.
والمحور الثالث هو جمع التمويل: يمكننا أيضا جذب شركاء آخرين لتمويل هذا النوع من الصفقات.
نظريا سنساعد في أي من الشركات الـ 32 التي أعلن عنها ضمن برنامج الطروحات. إلا أننا سنحتاج لتحديد أيها سيكون له أكبر قيمة وأكبر تأثير بالإضافة إلى تلك الأكثر انسجاما مع استراتيجية الحكومة واستراتيجيتنا، والتي تركز بشكل كبير على البنية التحتية والمياه والرعاية الصحية.
نقول للمستثمرين المنهكين من أزمات الأسواق الناشئة: تمتلك مصر عددا كبيرا من السكان الشباب إلى جانب موقع جغرافي جذاب، مع العديد من المزايا التنافسية الطبيعية والقوية المستقلة عما يحدث على المدى القصير في البيئة الكلية العالمية. لذلك نعتقد أن المستثمر القادم سوف ينظر لتلك الظروف ويقول حسنا، أعتقد أن الأمر يستحق ضخ استثمارات في البلاد.
يرغب المستثمرون في رؤية واضحة للبرنامج: يرغب المستثمرون في فهم رؤية الحكومة فيما يتعلق ببرنامج الطروحات. يريد المستثمرون تفاصيل حول كيفية عمله، وأي جزء من الشركات مفتوح للاستثمار بالإضافة إلى الحوكمة المستقبلية لهذه الشركات. ستنظر شركات القطاع الخاص أيضا لوجود هياكل ملكية واضحة، ليعرفوا ما الذي يستثمرون فيه.
نعتقد أن برنامج الطروحات سيجذب الاستثمار الأجنبي المباشر: سيوفر برنامج الطروحات مؤشرا قويا للمستثمرين على اتجاه مصر من حيث آفاق النمو على المدى الطويل والفرص الاستثمارية للأعمال. إذا قمت بتحسين بيئة الأعمال في مصر، فلن تأتي الاستثمارات الأجنبية فحسب، بل ستستثمر الشركات المصرية والمستثمرين والأفراد. ساعدنا الحكومة على تبسيط الإجراءات وإنهاء الروتين حتى لا يضطر المستثمرون إلى إضاعة وقتهم وأموالهم وطاقتهم في الحصول على ما يريدون.
نتوقع أن يكون 2023 عاما قياسيا في مصر وليس هذا فحسب، بل العام المقبل أيضا. لذلك سندعم مصر بشكل كبير عن طريق تمويل القطاع الخاص. أنا واثق تماما من ذلك. في الوقت الحالي، تبلغ محفظة استثماراتنا في مصر 1.5 مليار دولار، مع ما يقرب من 900 مليون دولار من التمويل الجديد الذي نفذ في العام المالي 2023/2022.
تحظى المشروعات الخضراء باهتمام خاص: نبحث في كل شيء يتعلق بالبناء الأخضر والمباني الخضراء، وكذلك المياه. لدى مؤسسة التمويل الدولية استراتيجية خضراء طويلة الأمد في مصر: كل عملنا في مجال الطاقة في مصر هو في مشروعات طاقة متجددة وقمنا بالكثير من العمل لدعم الحكومة من خلال تنظيم قمة COP27 في شرم الشيخ العام الماضي.
كما يعد النوع الاجتماعي ودعم مشاركة المرأة المصرية في الاقتصاد أمرا مهما لمؤسسة التمويل الدولية. من ناحية التمويل، نقوم بتجميع عدد معين من المشروعات مع المؤسسات المالية التي نعمل معها بالفعل، بهدف دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تديرها نساء. فيما يتعلق بالاستشارات، نساعد الشركات على وضع سياسات أكثر عدالة بين الجنسين وزيادة وجود المرأة في القوى العاملة.