فضيحة التجسس الأكثر جدلا في التاريخ:أثار تحقيق استقصائي حول أكبر فضيحة بشأن انتهاك الخصوصية في التاريخ الإنساني بعنوان "Global Spyware Scandal: Exposing Pegasus" أسئلة مهمة حول التجسس وتأثيره على الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير. يأخذنا الوثائقي الغني بالمعلومات والمكون من جزئين في رحلة داخل تفاصيل برنامج التجسس "بيجاسوس"، الذي طورته شركة المعلومات السيبرانية الإسرائيلية "إن إس أو جروب" في عام 2011، وانكشف لاحقا في عام 2016 من قبل ناشط سياسي عربي بعدما تعرض لمحاولة اختراق باستخدام رابط إلكتروني مخفف مُرسل عبر بيجاسوس. تطور البرنامج بشكل كبير منذ ذلك الحين، وبات يشكل مخاطر أمنية كانت ضربا من الخيال. يحتوي الوثائقي على مقابلات مع عدد من الخبراء والصحفيين والنشطاء الذين يحققون في استخدام البرنامج من قبل الحكومات حول العالم.
يوفر برنامج التجسس لمستخدميه إمكانات غير مسبوقة في استهداف الهواتف المحمولة والتحكم بها وعرض جميع محتوياتها، بحسب دراسة شاركت فيها عدة وسائل إعلام ومنصات إخبارية رائدة منها واشنطن بوست الأمريكية والجارديان البريطانية ولو موند الفرنسية، وفقا لما نقلته صحيفة الجارديان عن تقرير لمنظمة العفو الدولية. وتكمن خطورة بيجاسوس الرئيسية في قدرته على استهداف الهواتف المحمولة عبر ما يطلق عليه "هجوم الزيرو كليك - Zero Click Attack" باستخدام ثغرات في نظام تشغيل الهواتف، أو ما يعني قدرته على اختراق الهاتف دون الحاجة إلى إرسال روابط إلكترونية مفخخة عبر الرسائل النصية أو البريدية إلى المستخدم، وهي الطريقة التي تعتمد عليها برامج التجسس التقليدية بالأساس. بينما على الجانب الآخر، يكفي أن تتلقى فقط مكالمة هاتفية أو بريد إلكتروني أو رسالة نصية ليصبح هاتفك تحت سيطرة بيجاسوس دون الحاجة إلى الضغط على الرابط. وتمكن برنامج التجسس الأكثر تطورا من التغلب على محاولات مواجهته عبر تشفير التطبيقات أو استخدام برامج الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، كما تظل التحديثات الأمنية المستمرة في نظامي التشغيل "أندرويد" و"آي أو إس" غير قادرة على إيقافه حتى الآن.
هل بدأ السؤال البديهي حول دور القانون يتبادر إليكم مع الحديث حول تفوق بيجاسوس على محاولات إيقافه؟ المفاجأة الأكبر هي أن تطوير واستخدام بيجاسوس لا ينتهك مبادئ القانون الدولي ولا معايير حقوق الإنسان في صورتها الحالية. بل إن شركة إن أو إس تصف منتجها بأنه وسيلة لمساعدة الحكومات وأجهزة الاستخبارات على مكافحة الأنشطة الإرهابية.
أين تشاهدونه: يعرض الوثائقي على منصة "أبل تي في" مقابل 2.99 دولار للجزء الواحد، وعلى منصة "أمازون برايم" مقابل 2.99 دولار للجزء الواحد، أو يمكنكم شراء الجزئين معا مقابل 3.99 دولار.