وافق نواب البرلمان نهائيا أمس على الحزمة الجديدة من زيادات الأجور والمعاشات والتي تهدف لتخفيف تأثير التضخم المرتفع على الأسر المصرية منخفضة الدخل. وسترفع حزمة الإجراءات – التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقت سابق من هذا الشهر – الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع العام والمعاشات بنسبة 15% إلى جانب زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية اعتبارا من 1 أبريل.

والحكومة تقترض 165 مليار جنيه لتمويل الزيادات: أقر مجلس النواب أيضا تعديلات قانونية تسمح للحكومة باقتراض 165 مليار جنيه إضافية للربع الأخير من العام المالي الحالي. وسيتم استخدام قرابة 70 مليار جنيه من القروض لزيادة التمويل المخصص لبرامج الحماية الاجتماعية بينما ستكلف زيادة الأجور 10 مليارات جنيه.

أكثر من نصف المبلغ سيوجه لتمويل خدمة الدين: سترصد الحكومة نحو 85 مليار جنيه من الـ 165 مليارا التي ستقترضها لصالح خدمة الدين الحكومي في فترة الثلاثة أشهر من أبريل إلى يونيو. وتواجه الحكومة ارتفاعا حادا في تكاليف الاقتراض على خلفية تدهور الأوضاع المالية العالمية وتداعيات الحرب في أوكرانيا. ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بمقدار 800 نقطة أساس خلال العام الماضي لمواجهة ارتفاع التضخم وللحد من الضغط على الجنيه، فيما أدى ارتفاع أسعار الفائدة عالميا وصعود الدولار إلى زيادة تكاليف الاقتراض الخارجي للبلاد.

وانتقادات من النواب لتلك الإجراءات: انتقد أعضاء في حزب مستقبل وطن وأحزاب معارضة خلال المناقشات التي دارت في جلسة الأحدالإجراءات التي أعلن عنها لكونها غير كافية لتخفيف آثار التضخم، الذي تسارعإلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2017 الشهر الماضي.

وتواصلت الانتقادات في جلسة الأمس، حيث أكد نواب يساريون على أن حزمة الدعم تلك غير كافية لمواجهة ارتفاع التضخم، كما دعوا إلى حجب الثقة عن الحكومة.

من أخبار المجلس أيضا –

الموافقة على منح تراخيص مؤقتة للمنشآت الصناعية غير الرسمية: وافق مجلس النواب نهائيا على مشروع قانون ينص على أن يكون لهيئة التنمية الصناعية سلطة إصدار تراخيص مؤقتة لمدة عام واحد للمشروعات الصناعية غير الرسمية للعمل، بينما تمضي قدما في تقنين أوضاعها. وسيكون لوزارة التجارة والصناعة سلطة تمديد هذه التراخيص لمدة تصل إلى عامين إضافيين بناء على توصية هيئة التنمية الصناعية.

قواعد أكثر صرامة للعمد والمشايخ: كما وافق المجلس نهائيا على مشروع قانون بتعديل أحكام قانون العمد والمشايخ، والذي يهدف إلى “تيسير انعقاد لجنة العمد والمشايخ وتحقيق المرونة المطلوبة لانعقاد اللجنة المختصة بشؤونهم التأديبية لصعوبة تشكيلها بالنص الحالي”، وفقا لما أورده موقع اليوم السابع.