تناولنا الإفطار مؤخرا مع 20 من كبار الرؤساء التنفيذيين، للحديث حول أهمية الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر في دفع الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة. وافق بعض الرؤساء التنفيذيين المشاركين على الإجابة عن سؤالين، بعد مطالعتهم لتقرير إنتربرايز الذي تضمن خمس خطوات مقترحة من شأنها زيادة الصادرات وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي.
نشرنا بالفعل مقابلاتنا مع كل من: محمد الضبابي المدير العام لشركة جلاكسو سميثكلاين، وجليل بنسودةالشريك الرئيسي في ماكنزي، وإبراهيم المسيري الرئيس التنفيذي لشركة أبو سومة للتنمية السياحية، وبهاء علي الدين الشريك الإداري في مكتب إيه إل سي علي الدين وشاحي وشركاه، وتود ويلكوكس الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة بنك إتش إس بي سي مصر، وشريف الخولي الشريك والرئيس الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط فى أكتيس للاستثمار المباشر، وعمر الصاحي المدير العام لأمازون مصر، وشيرين شهدي مديرة مؤسسة بريتش إنترناشونال إنفستمنت (بي آي آي)، وأنكوش أرورا الرئيس التنفيذي لشركة المنصور للسيارات، وتوماس ماهر الرئيس والمدير التنفيذي لشركة أبكس إنترناشونال إنرجي.
معتز صدقي (لينكد إن) المدير العام لشركة ترافكو هوليدايز، الذراع المحلية والخارجية لمجموعة ترافكو للسياحة. يتمتع صدقي بنحو 30 عاما من الخبرة في الأعمال التجارية، ولعب دورا كبيرا في إطلاق شركة ترافكو هوليدايز التي ترتب رحلات شاملة للسياح ووفود الشركات تحت مظلة مجموعة ترافكو.
إنتربرايز - ما هي الصناعة التي ترى أن هناك ضرورة للتركيز عليها، ولماذا؟
معتز صدقي - الزراعة. نعتمد على الطعام إلى حد كبير في قطاعنا. الجميع يتحدث عن مدى روعة الطعام في اليونان وأنه نتاج اليونان. لا تستورد البلاد شيئا من طعامها. والآن، إذا نظرت إلى موائد الإفطار الصغيرة في المنتجعات المصرية، ستجد أن نصفها منتجات مستوردة. إذا أصبح لدينا قطاع زراعي قوي، قد يكون ذلك أساس هيكل الأسعار في أي منتجع.
السياحة قطاع عملاق، لذا علينا أن نتحدث عن الصناعات الأخرى المرتبطة به التي تغذيه. لطالما كانت مصر وجهة ثقافية، خاصة لمن ينفقون ببذخ. دعونا لا نقل إن لدينا ثلث المعالم الأثرية في العالم. تشرق الشمس لدينا على مدار الـ 12 شهرا سنويا. لدينا ثلاثة آلاف كيلومتر من الشواطئ الرملية الخلابة من مرسى علم جنوبا إلى مرسى مطروح شمالا، ودرجات حرارة المياه رائعة.
وهناك سبل يمكن من خلالها تطوير أنفسنا، عبر فتح الباب لأنواع مختلفة من السياحة. نحن بحاجة إلى أن نكون وجهة جذابة للفعاليات والمؤتمرات الكبرى. في إسبانيا على سبيل المثال، يذهب 75% من الناس إلى برشلونة من أجل رحلات وأحداث مرتبطة بالأعمال، و90% من الفعاليات العالمية للقطاع الدوائي تعقد في إسبانيا.
هدفنا في قطاع السياحة ينبغي أن يكون تحقيق صافي 30 مليار دولار وليس 30 مليون زائر. قد تقدم الكثير من الدعم لرحلات الطيران (الشارتر) الوافدة من أوروبا إلى مرسى علم والغردقة وشرم الشيخ، وتساعد المسافرين الوافدين على إنفاق قدر قليل من المال لأن المنتجعات شاملة كل شيء. ولكن ماذا عن فتح الأبواب للأشخاص الذين ينتظرون حضور الفعاليات الكبرى والقادرين على إنفاق المزيد من المال؟
هناك جانب آخر يتمثل في التدريب المهني والفني: الاستثمار في هذا المجال مهم جدا، خاصة عندما ترى عدد الفنيين المصريين الذين يعملون في الخارج في مصانع شركات مثل بي إم دبليو في ألمانيا. استهداف أسواق بعينها للتوغل فيها قد يؤدي إلى إطلاق العنان لتحويلات مالية ضخمة عندما ينتهي الأمر بهذه المواهب إلى تحويل أموالهم من الخارج إلى مصر.
إنتربرايز: لماذا ترى أن تعزيز الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر هو المستقبل؟
معتز صدقي - إذا بدأت بشيء مثل المطارات، فسترى أن لدينا في مصر أضعف محال للسوق الحرة. في أوروبا، خارج صالة الوصول مباشرة، ستجد نفسك في وسط السوق الحرة. إنها طريقة مذهلة لتوليد الكثير من الإيرادات وماكينة لإدرار النقود، ويمكنها تحقيق تريليونات. ولا يتعلق الأمر بالبدء من الصفر في هذا المجال، لكن ببساطة جلب أفضل الأشخاص الذين عملوا على أفضل الأسواق الحرة وأكثر جاذبية في العالم إلى مصر ومنحهم الفرصة للاستثمار.
ونحتاج أيضا إلى قوانين تشجع المستثمرين. عندما يتطلع المستثمرون المصريون إلى الدول المجاورة لشراء الأراضي وإدارة العقارات، فهذا يعطي إشارة للمستثمرين الأجانب أن مصر ليست المكان المناسب للاستثمار. وعندما يتحدث المستثمرون المصريون بشكل سلبي على المناخ الاستثماري في مصر، فهذه إشارة مثيرة للقلق للغاية للمستثمرين بالخارج ألا يأتوا إلى هنا. إذا كان المستثمرون المصريون راضين ويرى نظرائهم الأجانب ذلك، فإن أقل ما سيفعلونه هو الاهتمام بالانضمام إليهم.