واصل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر الانكماش في أكتوبر، ليظل دون تغيير فعليا عن الشهر السابق، مع استمرار الضغوط التضخمية واضطراب الإمدادات وضعف الطلب في التأثير سلبا على الأعمال، وفقا لمؤشر مديريالمشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال (بي دي اف). وسجل المؤشر 47.7 نقطة الشهر الماضي، بارتفاع قدره 0.1% فقط عن قراءة سبتمبر، ليبقى دون مستوى الـ 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

يعد هذا الشهر الـ 23 على التوالي الذي يتراجع فيه نشاط القطاع الخاص غير النفطي في البلاد.

يرجع الانكماش في أكتوبر في المقام الأول إلى التضخم + قيود الاستيراد: الضغوط التضخمية، التي تغذيها قيود الاستيراد التي فرضها البنك المركزي المصري في وقت سابق من هذا العام وتراجع قيمة الجنيه، "تعني أن عددا من الشركات واجهت صعوبة مرة أخرى في الحصول على مستلزمات الإنتاج المطلوبة". وتراجع معدل تضخم تكلفة مستلزمات الإنتاج إلى حد ما الشهر الماضي، ولكن "ظل

ًحادا وأعلى من اتجاه السلسلة في شهر أكتوبر". وأدت ضغوط التكاليف إلى انخفاض الإنتاج وتقلص في نشاط الشراء، وفقا لما ذكرته ستاندرد آند بورز جلوبال.

وانخفض التفاؤل التجاري بين الشركات غير المنتجة للنفط إلى أدنى مستوياته في أكثر من عقد، إذ قال 4% فقط ممن شملهم الاستطلاع إنهم يثقون في النمو المستقبلي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة. وأدى هذا الانخفاض في التفاؤل أيضا إلى قيام الشركات بتخفيض عدد الموظفين وتسريحهم، وفقا للاستطلاع. يختلف هذا عن استطلاع القراء لخريف 2022، والذي أظهر أن نصف قراءنا تقريبا يتوقعون أن عام 2023 سيوفر ظروفا أفضل لمجتمع الأعمال.

حظيت القصة باهتمام الصحافة الدولية: رويترز I زاويةI عرب نيوز.

وإقليميا -

شهد القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات العربية المتحدة نموا "قويا" في أكتوبر، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات (بي دياف) إلى 56.6 من 56.1 في سبتمبر، وهو ما تشير إليه ستاندرد آند بورز جلوبال بأنه أقل قليلا من أعلى مستوى في أغسطس في ثلاث سنوات عند 56.7. أدى انتعاش الطلب إلى قيام الشركات بزيادة عدد موظفيها بأسرع وتيرة منذ أكثر من ست سنوات، في حين سمح انخفاض تكاليف النقل والوقود للشركات بتخفيض أسعار إنتاجها.

توسع القطاع الخاص غير النفطي في السعودية بوتيرة سريعة في أكتوبر، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات (بي دي إف) إلى 57.2 نقطة من 56.6 نقطة في الشهر السابق. وجاء النمو مدعوما بالطلب القوي وتزايد تدفقات العمل الجديدة.