تخضير المكان من حولك من أجل صحتك النفسية: تزايد هوس العناية بالنباتات المنزلية من جديد في السنوات الأخيرة، وتسارع هذاالاهتمام المجتمعي بشكل لم يكن مفاجئا مع بداية الجائحة. فالإضافة إلى مساهمتها الجمالية في منزلك أو مكتبك، فإن العناية بالنباتات داخلية يمكن أن يمنحك الكثير من الفوائد لصحتك العقلية. من تهدئتك إلى الحفاظ على تركيزك، قد تساعدك العناية بغابة داخلية صغيرة على التعامل بشكل أفضل مع الضغوطات الموجودة خارج جدرانك الأربعة.

خلق روابط مع الطبيعة: يمكن أن يساعد وضع عدد قليل من النباتات في غرفتك أو مكتبك في تنشيط بعض آليات تخفيف التوتر التي يفعلها الدماغ عندما نكون في الهواء الطلق وبالقرب من الطبيعة. لطالما ارتبط التعرض للطبيعة والمساحات الخضراء بتخفيف التوتر. حتى أن بعض الدراسات أظهرت أن التعرض القصير للمساحات الخضراء يمكن أن يؤدي إلى تحسينات كبيرة في انتباهنا وإدراكنا. تساعد فكرة الاعتناء بنباتات وزهور في المنزل على منحك بعض هذه الفوائد العلاجية ولو على نطاق مصغر، خاصة عندما يكون الذهاب إلى الأماكن المفتوحة (أو المساحات الخضراء العامة تحديدا) صعبا.

يكون هذا مفيدا بشكل خاص عندما نقضي الكثير من الوقت في الداخل: في عالمنا الحضري المتزايد والذي تقوده التكنولوجيا، يكون مقدار الوقت الذي نقضيه في أماكن مغلقة كبيرا. وفقا لبعض الدراسات، يمكن للناس في بعض أجزاء العالم أن يقضوا ما يصل إلى 85% من حياتهم في أماكن مغلقة، وكان ذلك حتى قبل فترة طويلة من الإغلاق وأن يصبح العمل من المنزل جزءا من نسيج الحياة اليومية.

خلال عمليات الإغلاق، قدمت النباتات للناس الراحة التي هم في أشد الحاجة إليها: في دراسة أجريت عام 2021 استطلعت آراء 4200 معظمهم من سكان المناطق الحضرية حول العالم حول التعامل مع الإجهاد أثناء الجائحة، عزا نحو 88% من مالكي النباتات الفوائد العاطفية وتحسن النظرة إلى الجائحة إلى وجود نباتاتهم. في المقابل، أفاد أولئك الذين ليس لديهم أي نباتات أنهم عانوا من مشاعر سلبية بشكل متكرر أكثر من أولئك الذين فعلوا ذلك.

لماذا ذلك؟ هناك عدة تفسيرات لهذا. تشير إحدى الدراسات إلى أن البيئات الطبيعية يمكن أن تقلل من أعراض الاكتئاب لدى الناس بنحو 20-30%. لكن أحد أكثر النتائج تكرارا في الأبحاث هو وجود صلة بين المساحات الخضراء وتخفيف التوتر.

هل تريد المزيد من الفوائد العملية للنباتات الداخلية؟ ماذا عن الإبداع: في أحد التقارير (بي دي إف) حول فوائد التصميم الحيوي، وجد أن الأشخاص الذين يعملون في المساحات التي تحتوي على عناصر طبيعية مثل ضوء النهار والنباتات الحية يتمتعون بمستويات إبداع أعلى بنحو 15% من أولئك الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى أي نوع من التحفيز الطبيعي. ربطت دراسة منفصلة (بي دي إف) أيضا وجود النباتات والمناظر الطبيعية بالقرب من الشباب بارتفاع معدل إبداعهم.

لا تتوقع منهم أن يمنحوك هواء أنظف: نعم ، مثل النباتات الأخرى، تمتص النباتات المنزلية ثاني أكسيد الكربون وتنتج الأكسجين مرة أخرى في الهواء، وصحيح أن البعض قد يكون أفضل في تنقية الهواء من بعض السموم أكثر من غيرها. لكن المشكلة تكمن في أن تأثير عدد قليل من النباتات في منزلك على جودة الهواء لا يذكر، على الرغم مما قد أشارت إليه الدراسات السابقة. وذلك لأن معظم الدراسات في الماضي لاحظت خصائص تنقية الهواء للنباتات في ظروف معملية صارمة بدلا من الشقق حيث تتداخل النوافذ والأثاث والمساحات غير المغلقة مع العملية. والأهم من ذلك، من أجل إجراء أي تنقية هواء ذات مغزى، ستحتاج إلى كمية كبيرة من النباتات (نحو 10 نباتات لكل قدم مربع) وهو أمر غير واقعي إلى حد ما، حتى بالنسبة لشخص يربي النباتات بكثافة.