القطاع الخاص غير النفطي ينكمش مجددا في أغسطس، لكن بوتيرة أبطأ من يوليو: انكمش نشاط القطاع الخاص غير النفطي بمصر للشهر التاسع على التوالي في أغسطس، لكن ارتفاع إنفاق الشركات ونمو الطلبات الجديدة قلل من حدة تلك التراجعات، وفقا لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة آي إتش إس ماركيت. وارتفع مؤشر مديري المشتريات ليصل إلى 49.8 نقطة الشهر الماضي، من 49.1 نقطة في يوليو، لكن لا يزال أقل من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

نشاط الشراء يتوسع لأول مرة منذ تسعة أشهر، وبوتيرة هي الأسرع منذ أبريل 2011، وفقا لتقرير.

ارتفع الإنتاج والطلبات الجديدة للمرة الثانية في تسعة أشهر، ما يشير إلى تعافي النشاط من التباطؤ الناجم عن "كوفيد-19"، بحسب ما جاء في التقرير. وظل كلا المؤشرين أعلى من متوسطيهما على المدى البعيد للشهر الرابع على التوالي، مما يشير إلى أن القطاع الخاص "في المرحلة الثانية من التعافي"، وفقا لما قاله ديفيد أوين المحلل الاقتصادي لدى آي إتش إس ماركيت.

"أدت المخاوف المتزايدة بشأن أسعار المواد الخام ومؤشرات الانتعاش في الطلب إلى توسع قياسي في نشاط الشراء... وارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل منذ عامين"، ما دفع الشركات إلى تعزيز مخزوناتها في أغسطس قبل الارتفاع المتوقع في الأسعار. وأشارت الشركات إلى زيادة في أسعار السلع الأساسية مثل المعادن والبلاستيك والأخشاب، إضافة إلى النقص المتوقع في السلع بسبب اختلال سلاسل الإمدادات الناجم عن جائحة "كوفيد-19" باعتبارها من العوامل التي تؤثر على ارتفاع الأسعار. أثرت ضغوط سلسلة الإمدادات على المخزونات السلعية والتي شهدت انخفاضا للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، إذ لجأت الشركات إلى الرافعة المالية لتعزيز الإنتاج.

وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار النهائية للمستهلكين: أدت الزيادة في تكاليف وسائل النقل والرسوم الجمركية إلى ارتفاع الأسعار على للمستهلكين النهائيين، إذ سعت الشركات إلى تحسين الهوامش.

ارتفعت معدلات التوظيف بالقطاع الخاص غير النفطي في مصر للشهر الثاني على التوالي، وعزا المشاركون في الاستطلاع هذا النمو جزئيا إلى تعافي قطاع السياحة وانتعاش نشاط السوق.

لكن معدلات النمو كانت هامشية، إذ تأرجحت المؤشرات الثلاثة دون مستوى الـ 50 نقطة وظلت في منطقة الانكماش، رغم أن أكثر من نصف الشركات التي شملها الاستطلاع أعربت عن تفاؤلها باستمرار النمو خلال العام المقبل.

وحازت بيانات مؤشر مديري المشتريات على اهتمام الصحافة الأجنبية، ومن بينها رويترز وبلومبرج.

وإقليميا - انخفض مؤشر مديري المشتريات في السعودية للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، مسجلا 54.1 نقطة من 55.8 نقطة في يوليو، وهو أبطأ نمو جرى تسجيله خلال خمسة أشهر. تتوقع الشركات انخفاض الإنتاج في المستقبل، ما يؤدي إلى نمو طفيف وتباطؤ في وتيرة شراء الأسهم الجديدة.

وسجل مؤشر مديري المشتريات في الإمارات 53.8 نقطة في أغسطس، انخفاضا من 54.0 في يوليو. وعلى الرغم من توسع النشاط التجاري في الدولة الخليجية بأسرع معدل له منذ يوليو 2019 ، إلا أن السلاسل المتحورة الجديدة من "كوفيد-19" تضفي حالة من عدم اليقين على الطلب المستقبلي. لكن الشركات لا تزال متفائلة باحتمالية أن يعزز معرض إكسبو دبي 2020 الاستثمار في البلاد.