أعادت كل من السعودية والإماراتفتح أجوائها أمام حركة الطيران مع قطر بعد التوقيع على اتفاق المصالحة بين الرباعي العربي - والذي يشمل أيضا مصر والبحرين - والدوحة الأسبوع الماضي، لتنتهي بذلك المقاطعة التي استمرت نحو ثلاثة أعوام ونصف العام. وأعادت السعودية تسيير رحلاتها الجوية المنتظمة إلى قطر، كما أعلنتالخطوط الجوية القطرية استئناف حركة الطيران التجاري إلى المملكة. وعبرت أمس أول سيارة قطرية إلى الأراضي السعودية، وذلك للمرة الأولى منذ منتصف 2017.
ومن المرجح أن تستغرق عملية استعادة العلاقات الدبلوماسية وقتا أطول، وهذا وفقا لما قاله وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، والذي أشار الأسبوع الماضيإلى أنه في حين يمكن إصلاح العلاقات اللوجستية بسهولة بين الدول الأربع وقطر، فإن عملية إعادة الثقة بين الجانبين من أجل استئناف العلاقات الدبلوماسية ستكون بمثابة مشروع طويل المدى.
ويبدو أن قطر خرجت من الأزمة في وضع أفضل، إذ أنها لن تجري أية تغييرات على علاقاتها الخارجية، كما أنها لن تفرض قيودا على شبة الجزيرة، مما يعني أنها حصلت على تنازل من الرباعي العربي على 4 على الأقل من الـ 13 شرطا التي كان تقدم بها عام 2017 لإنهاء المقاطعة. وصرح وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لصحيفة فايننشال تايمزإن بلاده ستواصل علاقاتها الودية مع كل من تركيا وإيران، في مؤشر على أن الدوحة لم تقدم تنازلات كبيرة في اتفاق المصالحة. وقالت وكالة بلومبرجإن العائلة الملكية في قطر خرجت من الأزمة بمزيد من القوة في أيديها، إذ انتهى الحصار المفروض على الأراضي القطرية، فيما تواصل الدوحة اتباع سياساتها وعلاقاتها القوية مع كل من طهران وأنقرة.