نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر يواصل الانكماش ولكن بوتيرة أقل في يونيو، مسجلا أعلى مستوى له في أربعة أشهر، وفقا لتقرير مؤشرمديري المشتريات الذي تعده مؤسسة آي إتش إس ماركيت الصادر أمس الاثنين (بي دي إف). وارتفع المؤشر إلى 44.6 نقطة في الشهر الماضي من 40.7 في مايو، وهو ما يمثل أعلى معدل في أربعة أشهر. وذكر التقرير أن المعدل المسجل الشهر الماضي يعد تحسنا كبيرا مقارنة بأسوأ مستوى قياسي (29.7 نقطة) في شهر أبريل الماضي في ذروة جائحة "كوفيد-19"، على الرغم من أن "البيانات تشير إلى تراجع ملحوظ في النشاط والطلب". وتعني قراءة المؤشر فوق 50 نقطة نمو نشاط القطاع الخاص غير النفطي، فيما تعنى القراءة دون 50 نقطة أن نشاط القطاع في حالة من الانكماش.

الإنتاج والطلبات الجديدة ترتفع لأعلى مستوياتها في 4 أشهر: ارتفعت المؤشرات الفرعية للإنتاج والطلبات الجديدة إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر خلال شهر يونيو. وعلى الرغم من أن العديد من الشركات استفادت من الإلغاء الجزئي للقيود المتعلقة بجائحة "كوفيد-19"، وزيادة ساعات العمل ووجود عقود جديدة من العملاء، إلا أن النشاط ظل في معظم القطاع ضعيفا، وذلك غالبا بسبب القيود المفروضة على السفر والسياحة، وفقا للتقرير.

معدل فقدان الوظائف يسجل أعلى مستوى له في أربع سنوات: واصلت الشركات العمل بنشاط على خفض التوظيف في يونيو، مما أدى إلى تسارع معدل فقدان الوظائف إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات. واختارت الشركات إما عدم توظيف عمال جدد، أو تسريح موظفين من أجل تقليل تكاليف التوظيف. وخفضت العديد من الشركات الأجور بسبب انخفاض ساعات العمل. ونتيجة لذلك، تراجعت تكاليف الموظفين للشهر الثالث على التوالي. وقال ديفيد أوين الباحث الاقتصادي بمجموعة آي إتش إس ماركيت "انخفضت أعداد الموظفين بمعدل متسارع في يونيو، على الرغم من وجود إشارات متعددة إلى أن هذا سيتغير قريبا".

النشاط الشرائي: واصلت الشركات الإبلاغ عن انخفاض في نشاط الشراء في يونيو، وإن كان بوتيرة أقل مقارنة بمايو. ومع ذلك، كانت هناك ضغوط على مواعيد التسليم بسبب ساعات حظر التجول والتأخير في الموانئ. وفي الوقت ذاته، أدت زيادة أسعار المواد الطبية وارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة حادة في أسعار مستلزمات الإنتاج. وكان معدل التضخم هو الأكثر حدة منذ تسعة أشهر، ما أدى إلى "تجدد الارتفاع في ضغوط التكلفة الإجمالية". وعلى الرغم من ذلك، واصلت الشركات خفض أسعار الإنتاج في محاولة لجذب عملاء جدد.

الآفاق المستقبلية: كان التفاؤل بالنشاط المستقبلي هو الأعلى في عام 2020 حتى الآن، إذ أشارت الشركات إلى أن الحكومة تتطلع إلى تخفيف قيود "كوفيد-19" بشكل أكبر. وتأمل الشركات أن يعيد ذلك الطلب في القطاع الخاص ويدعم زيادة الوظائف في المستقبل.